اعلنت اسرائيل عن سلسلة اجراءات قالت انها ستتخذها بهدف تخفيف الضغوط على الفلسطينيين، كما اشارت الى عزمها تفكيك اربع مواقع استيطانية في الضفة الغربية. وفي المقابل، فقد قتلت القوات الاسرائيلية 3 فلسطينيين في قطاع غزة، بينما دمرت منزلا قبل انسحابها من نابلس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان انه سيسمح لأرباب العائلات الفلسطينية الذين تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين، من دون تحديد عدد معين، بطلب العمل في إسرائيل.
ويسمح حاليا لحوالى أربعة آلاف من التجار الفلسطينيين الذين تجاوزوا سن الثامنة والعشرين بدخول الأراضي الإسرائيلية. ويمكن أن يتم توسيع هذا الإجراء ليشمل في حالات استثنائية التجار الذين يبلغون من العمر 24 عاما ويعيلون اسرا.
وأخيرا، سمح الجيش الإسرائيلي للشاحنات التي تنقل القمح بالتوجه في الساعات الأولى من الصباح إلى المطاحن في وسط قطاع غزة.
وقال البيان أن "الجيش سيواصل عمله ضد المنظمات الارهابية وسيقوم ما بوسعه ليسمح للفلسطينيين غير المتورطين في الارهاب بالعيش بشكل طبيعي".
إزالة أربع مواقع استيطانية
من جهة ثانية، أكد وزير العدل الإسرائيلي تومي لابيد الاثنين أنه سيتم قريبا تفكيك أربع مواقع استيطانية في الضفة الغربية وفق عملية تم تسريعها بأمر من رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع شاوول موفاز.
وقال لابيد للإذاعة الإسرائيلية العامة أن "تسريع هذه العملية قانوني وآمل أن لا يسبب المستوطنون مشاكل. إنهم يضرون بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة والأوروبيين".
وبموجب هذه الإجراءات لتسريع عملية التفكيك، يمكن للمستوطنين الاعتراض على الإجراء الذي يستهدفهم أمام محكمة عسكرية والمحكمة العليا خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعين.
وكان التلفزيون الإسرائيلي ذكر أن شارون وموفاز وقعا الاحد اوامر بإزالة أربع مواقع استيطانية في الضفة الغربية، موضحا أن الجنرال موشي كابلينسلي، قائد المنطقة العسكرية التي تشمل الضفة الغربية، سيتولى إزالة هذه المواقع.
وأوضح لابيد أن المواقع الأربعة التي سيتم تفكيكها في اطار هذه العملية هي جينو اريه وهازون ديفيد في شمال الضفة الغربية وايين معاراف وهافات شاكد في الجنوب. ومن المواقع الأربعة، وحده جينو ارييه مأهول بالسكان وتقيم فيه حوالى عشر اسر.
من جهته، رأى الوزير الإسرائيلي بدون حقيبة الملحق في وزارة المالية مئير شتريت "وجوب إزالة كل المستوطنات العشوائية لان ذلك يخدم مصلحة إسرائيل (...) انها تسبب مشاكل كثيرة لنا على الساحة الدولية ولا يمكننا القبول بان يعطي أشخاص انفسهم الحق في التحرك على هواهم بدون أن يأخذوا القانون في الاعتبار".
وقال النائب عن حزب ميريتس اليساري العلماني يوسي ساريد أن "تفكيك المستوطنات العشوائية مهزلة لان الحكومة تخضع باستمرار لاوامر المستوطنين".
وتنص خارطة الطريق، آخر خطة دولية لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، على إزالة جميع ما تحبذ اسرائيل تسميته بالمستوطنات العشوائية التي انشئت من دون موافقة رسمية إسرائيلية منذ وصول شارون إلى السلطة في آذار/مارس 2001.
وقد ارجأت الحكومة الإسرائيلية إزالة ميغرون، اكبر موقع استيطاني تقيم فيه 43 اسرة قرب رام الله في الضفة الغربية، وقد اصبح رمزا لمقاومة المستوطنين.
ثلاثة شهداء في القطاع
وعلى الصعيد الميداني، فقد أفادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل فجر اليوم الاثنين، ثلاثة فلسطينيين قرب مستوطنة "نتساريم" في قطاع غزة.
وقالت مصادر عسكرية ان القوات الاسرائيلية قتلت الثلاثة بعد ان اطلقوا قذائف هاون على مستوطنات يهودية.
واضافت المصادر ان قوات من الجيش الإسرائيلي بدات عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثا عن شركاء محتملين للشهداء الثلاثة..
وكانت القوات الإسرائيلية اعلنت الليلة الماضية، عن إلغاء حالة التأهب التي أعلن عنها في وقت سابق في مستوطنة "نيسانيت"، بعد أن لم تعثر على ما يشير إلى حدوث عملية تسلل إلى المستوطنة.
وكانت مستوطنة "نيسانيت" قد تعرضت قبل فترة إلى إطلاق صواريخ "قسام"، سقط أحدها على أحد المنازل.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الصاروخ أطلق في حينه من منطقة بيت حانون. وقد تسبب سقوط الصاروخ في إصابة رجل وزوجته بجروح طفيفة إلى متوسطة، حيث تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما تسبب الصاروخ في إلحاق أضرار جسيمة بالمنزل.
على صعيد اخر، انسحب الجيش الاسرائيلي صباح اليوم من نابلس في شمال الضفة الغربية ومن مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في المدية بعد عملية تمشيط واسعة النطاق بدأها مساء الجمعة، وفقا لما ذكرت مصادر امنية فلسطينية.
وشاركت اكثر من مئة دبابة في العملية الاسرائيلية التي اسفرت عن مقتل فلسطيني واحد وجرح عدد كبير من الفلسطينيين الآخرين.
وقبل انسحابها قامت القوات الاسرائيلية بنسف مبنى من ثلاثة طوابق لجأ اليه نادر ابو الليل احد القياديين المحليين لكتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح.
الى ذلك،، اعلنت مصادر عسكرية ان القوات الاسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية 6 فلسطينيين في قرية الجلزون شمالي رام الله، وذلك للاشتباه في تورطهم في عمليات ضد الاحتلال.
واشارت المصادر الى ان بين المعتقلين ناشط من حركة الجهاد الإسلامي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)