امر وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد باصدار بيان يؤكد ان سفير تل ابيب لدى الامم المتحدة كان يتحدث على مسؤوليته الخاصة، ولم يكن يمثل اسرائيل عندما اعلن قبول الدولة العبرية بمبدأ وجود "دولتين، اسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا الى جنب".
وقالت صحيفة "هارتس" ان نتانياهو امر باصدار هذا البيان بعد مشاورات اجراها الاحد مع رئيس الوزراء ارييل شارون.
واضافت الصحيفة ان شارون ونتانياهو كانا ابلغا اعضاء الحكومة الاسرائيلية خلال اجتماع مجلسهم الاحد ان تصريحات السفير يهودا لانكري حول قبول اسرائيل بمبدأ "دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن" كاساس لصفقة سلام مع الفلسطينيين، لم تتم بموافقتهما.
وقالت "هارتس" ان شارون الذي اكد للوزراء انه لا علم له بمن خول لانكري للتحدث في هذه المسالة، طلب من نتانياهو التحقيق في هذا الامر.
ومن ناحيته، اعلن وزير الخارجية انه اصدر تعليماته لموظفيه لفتح هذا التحقيق.
ولفتت انباء اسرائيلية الى ان شارون كان وبخ لانكري بعنف على هذه التصريحات.
وتعد تصريحات السفير لانكري حول معادلة "الدولتين"، الاولى من نوعها التي ترد على لسان مسؤول اسرائيلي.
وكان مبدأ هذه الصفقة ورد للمرة الاولى في الرؤية التي اقترحها الرئيس الاميركي جورج بوش في خطاب القاه في 24 حزيران/يونيو الماضي، حول احلال السلام في الشرق الاوسط.
واعتاد المسؤولون الاسرائيليون على التلميح الى ان اسرائيل تقبل من حيث المبدأ الخطوط العريضة لهذه الرؤية، ولكن من دون الزام انفسهم بالمبادئ التي تحددها.
وكان لانكري ادلى بهذه التصريحات خلال نقاش في الجمعية العامة الامم المتحدة الجمعة حول المسالة الفلسطينية، وقد تم تضمين ملاحظاته هذه في المحاضر الرسمية للنقاش.
وخلال الاسبوع الجاري، ستعقد الامم المتحدة تصويتها الدوري حول القرارات الصادرة بشان الصراع العربي الاسرائيلي، وهو التصويت الذي لا تجد اسرائيل عادة من يساندها فيه سوى الولايات المتحدة، بالاضافة الى مايكرونيزيا وجزر مارشال احيانا.
وكان احدث قرار في الامم المتحدة بهذا الشان قد دعا الى عودة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية الى ما كانت عليه عشية اندلاع الانتفاضة، وافساح المجال لاستئناف المفاوضات حول اتفاق الحل النهائي.—(البوابة)