اسرائيل تبرر اغتيال ''حماد''.. والسلطة تتهمها بمواصلة عمليات القتل

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فجر اليوم عبد الرحمن حماد احد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح ل"حماس" في قلقيلية شمال الضفة الغربية، وذلك بنيران القناصة الاسرائيليين، في عملية اغتيال بررتها اسرائيل بقولها ان الشهيد كان هو من خطط لعملية المرقص في تل ابيب والتي اوقعت 23 قتيلا، وفي الاثناء اتهمت السلطة اسرائيل بالاصرار على الاستمرار في عمليات القتل والدمار وقالت ان اغتيال الشهيد حماد يكشف النوايا الحقيقية لشارون. 

واعلن مسؤولون امنيون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي اغتال اليوم الاحد عبد الرحمن حماد (33 عاما)، وهو من قادة كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية حماس.  

واوضحوا ان الشهيد اصيب بعدة رصاصات في الراس، فيما كان على سطح منزله الذي يبعد بضع مئات من الامتار عن الخط الاخضر الذي يفصل اراضي السلطة عن اسرائيل.  

وتشكل تلك العملية اولى عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين بعد لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في 26 ايلول/سبتمبر، كما وتاتي عشية تاكيدات اسرائيلية بانه سيتم اليوم الشروع ببرنامج لتخفيف الحصار المفروض على الضفة وقطاع غزة، الى جانب سحب الدبابات من حي ابو سنينة في الخليل.  

وجاء الاعلان عن هذه الاجراءات في اعقاب اجتماع عقده وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين وتم الاتفاق خلاله على جملة اجراءات تستهدف التوطئة لتنفيذ توصيات ميتشيل  

الى ذلك، اتهم مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون في بيان اصدره عبد الرحمن حماد بالوقوف وراء العملية التي استهدفت مرقصا في تل ابيب واوقعت 23 قتيلا في الاول من حزيران/يونيو من دون الاشارة اذا كان يقصد عملية اغتيال.  

واضاف مكتب شارون "قدمت الاجهزة الامنية الاسرائيلية معلومات للشرطة الفلسطينية حول مشاريع عمليات اخرى ل"حماد". وقد اوقفته الشرطة الفلسطينية مع اثنين من ضباطه ثم اطلقت سراحه في 5 آب/اغسطس الاخير".  

واضاف البيان "وقد بدا بعيد الافراج عنه التخطيط لعملية انتحارية كان يفترض ان تنفذ في الايام المقبلة".  

وكان عبد الرحمن حماد ينتمي الى الجناح المسلح في حماس وقد ابعد مطلع التسعينات مع حوالى 400 ناشط اسلامي آخر الى لبنان قبل ان يتمكن من العودة الى دياره. واضاف البيان ان اسرائيل اوقفته سبع مرات.  

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء رعنان لوكالة فرانس برس "لقد قررت الحكومة الاسرائيلية مؤخرا ممارسة حقها في الدفاع عن النفس واتخاذ كل الاجراءات اللازمة عندما تعرف ان عملية على وشك التنفيذ".  

من جانبها اكدت السلطة الوطنية الفلسطينية في اول رد فعل على عملية اغتيال الشهيد حماد ان الحكومة الاسرائيلية مصممة على الاستمرار في عمليات القتل والدمار والحصار والاغلاق واعادة الاحتلال للاراضي الفلسطينية. 

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس "اليوم صباحا اغتالت اسرائيل شخصية فلسطينية في قلقيلة وعملية الاغتيال هذه ان دلت على شيء فانما تدل على النوايا الحقيقية لحكومة شارون". 

واضاف عريقات "في الوقت الذى تبذل فيه السلطة الفلسطينية قصارى جهدها من اجل تنفيذ توصيات جورج تينيت (مدير المخابرات المركزية الاميركية) وتقرير لجنة ميتشيل وتثبيت وقف اطلاق النار والعالم اجمع يشارك في ذلك نرى ان الحكومة الاسرائيلية مصممة على الاستمرار في عملية الدمار والحصار والاغلاق واعادة الاحتلال للاراضي الفلسطينية". 

واضاف عريقات "ان هذا يشير بوضوح للنوايا الحقيقية للحكومة الاسرائيلية والمطلوب الان من العالم اجمع والولايات المتحدة واوروبا التدخل لارسال مراقبين دوليين والزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ ما عليها من مستحقات". 

وعن قيام اسرائيل بتسهيلات وتخفيف الحصار قال عريقات "نحن سمعنا لاكثر من اربع مرات من الحكومة الاسرائيلية عن النوايا لتطبيق ما اتفق علية .. ولكن سنتحدث عن ذلك عندما نرى التطبيق على الارض وليس قبل ذلك .. ونحن لم نر انسحابا من حي ابو سنينة او اي منطقة اخرى". 

هذا ويشار الى ان عمليات الاغتيال التي تطال الناشطين الفلسطينيين قد اوقعت اكثر من 50 شهيدا فلسطينيا منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2000. وكرر المسؤولون الفلسطينيون ادانة هذه العمليات واتهموا اسرائيل بممارسة "ارهاب الدولة".—(البوابة)