باشرت اسرائيل اليوم الاربعاء حملة لتلقيح الاف المسعفين والاطباء ورجال الشرطة ضد الجدري، تحسبا من قصف صاروخي عراقي محتمل، واعلنت في خطوة موازية عزمها انشاء هيئة للتعامل مع احتمال سقوط "مئات الاف" القتلى.
افاد مصدر طبي ان وزارة الصحة الاسرائيلية باشرت اليوم الاربعاء تلقيح نحو 15 الف مسعف وطبيب وشرطي ضد الجدري تخوفا من قصف صاروخي عراقي محتمل.
وحسب صحيفة هآرتس فان وزارة الصحة تامل في التمكن خلال عشرة ايام من انهاء تلقيح نحو عشرة الاف شخص من العاملين في فرقها للطوارىء والمكلفين الاغاثة في حال حصول هجوم بيولوجي عراقي.
وتاتي هذه الحملة تطبيقا لقرار اتخذته الحكومة الاسرائيلية الامنية في الحادي والعشرين من آب/اغسطس.
وكانت اسرائيل اصيبت خلال حرب الخليج عام 1991 بنحو 39 صاروخا عراقيا بشحنات تقليدية ما ادى الى وقوع قتيلين ومئات الجرحى وتدمير مئات المنازل.
من جهة ثانية، فقد اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي في تصريح اوردته صحيفة هآرتس اليوم الاربعاء ان اسرائيل تعتزم انشاء هيئة تتولى، في حال سقوط "مئات الاف" القتلى دفعة واحدة، اجلاءهم والتعرف الى هوياتهم ودفنهم.
وقد امر يشائي معاونيه بحسب الصحيفة بالبحث عن مبنى يمكن ان يؤوي هذه الهيئة الجديدة التي قد توضع باشراف وزارته او وزارة الشؤون الدينية او جهاز الامن الداخلي.
وقال يشائي للصحيفة "ليس لدينا حاليا وسيلة لمواجهة احداث توقع مئات الاف القتلى. ولا تملك الشرطة وحاخامية الجيش عددا كافيا من العناصر المؤهلة" لهذه المهمة.
واوضحت الصحيفة ان الوزارة حددت حتى الان ستة مواقع داخل مدن يمكن استخدامها كمقابر في حال الطوارئ.
واكدت وزارة الداخلية انه يجري العمل على خطة بهذا الشأن في اطار استعدادات لمواجهة احداث مماثلة، مشددة على وجوب عدم ربط المسألة بالعواقب المحتملة لهجوم اميركي على العراق.
وقال يشائي ان التدابير التي يتم درسها ينبغي ان تسمح بمواجهة وضع ماساوي قد ينجم عن اعتداء واسع النطاق او عن هجوم عسكري غير تقليدي او هزة ارضية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)