اكدت اسرائيل الاثنين ان المفاوضات بشان تبادل الاسرى بينها وحزب الله اللبناني، قد استؤنفت منذ ثلاثة اسابيع بوساطة المانية، وانها "تحقق تقدما".
ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها ان الاتفاق تم التوصل اليه خلال مباحثات في المانيا اجراها رئيس طاقم المفاوضات الإسرائيلي المختص بإعادة المفقودين، اللواء إيلان بيران، والوسيط الألماني الذي اشارت اليه على انه احد أعضاء مكتب المستشار جيرهارد شرودر.
وبحسب المصدر، فان الاتفاق ينص على ان تطلق اسرائيل سراح اسرى لبنانيين على رأسهم المسؤولان في حزب الله، عبد الكريم عبيد ومصطفى ديراني، في مقابل اطلاق حزب الله للاسير الحنان تننباوم وثلاثة جنود اسرائيليين.
وكانت اسرائيل اسرت عبيد وديراني في بداية التسعينيات بهدف تحسين قدرتها على مساومة حزب الله لإرجاع مساعد الطيار الإسرائيلي، رون أراد الذي اسقطت طائرته في لبنان.
ومن ناحيته، اسر حزب الله ضابط الاستخبارات إلحنان تننباوم عام 2001، بالاضافة الى الجنود الإسرائيليين الثلاثة: عمر سواعد، عَدي أفيتان وبيني أفراهام، والذين اعتقلوا في تشرين الاول/اكتوبر 2000.
وقال موقع "يديعوت احرونوت" ان ضابطا رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي، يجري حاليًا اتصالات مع الوسيط الألماني في ألمانيا بهدف اتمام تفاصيل الاتفاق حول تبادل هؤلاء الاسرى.
وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اعلن ان مفاوضات تبادل الاسرى مع اسرائيل سوف تبدأ في وقت قريب.
واوضح نصرالله في تصريحات لصحيفة "الوطن" السعودية "لقد بدأت بالفعل بعض الاتصالات وستكون هناك في وقت قريب مفاوضات وسنرى الى اين تصل. نحن نعمل على ان نتمكن من خلال جهود الوسطاء الحاليين ان نصل الى نهاية سعيدة لهذه القضية". وكان يلمح بذلك الى وساطة المانيا لاجراء تبادل للاسرى بين الطرفين.
وكان نصر الله هدد اواخر تموز/يوليو الماضي اثناء تجمع شعبي ضم نحو 15 الفا من انصاره في ساحة جبشيت بجنوب لبنان بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لاختطاف اسرائيل الشيخ عبد الكريم عبيد، احد قياديي الحزب، بأسر جنود اسرائيليين اخرين اذا لم تتم تسوية قضية المعتقلين اللبنانيين في اسرائيل في مستقبل قريب.
وقال نصر الله آنذاك "سنعطي فرصة اخيرة للمفاوضات حول التبادل واذا لم نصل الى نتيجة سنعتبر ان العدد الذي لدينا غير كاف وسنعمل ليلا ونهارا لزيادة هذا العدد باسر عدد اخر من الاسرائيليين". وغداة ذلك اكدت اسرائيل انها مستعدة دائما لتبادل الاسرى مع حزب الله متهمة في الوقت نفسه الحزب اللبناني بالتورط "اكثر في الارهاب".
يشار إلى أن الحكومة الألمانية تلعب دور الوسيط بين إسرائيل وحزب الله منذ حوالي ثلاث سنوات، كما أنها نجحت في إبرام صفقات تبادل للأسرى في السابق بين إسرائيل وحزب الله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)