اسرائيل: ''الفلسطينيون لا يعرفون كيف ياكلون''..تقارير دولية تبرز التدهور الخطير في الاوضاع الصحية في الاراضي المحتلة

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اظهر تقرير للوكالة الاميركية للتنمية العالمية (يو اس ايد)، مدى التدهور الخطير الذي الت اليه الاوضاع الصحية والانسانية للفلسطينيين كنتيجة للحصار المفروض عليهم من قبل اسرائيل، وابرز التقرير بخاصة الارتفاع الكبير في نسبة الاطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وقد رفضت اسرائيل تحميلها مسؤولية التدهور، واعتبرت ان المشكلة تكمن في ان "الفلسطينيين لا يعرفون كيف ياكلون". 

وكانت عدة جامعات ومراكز بحث اعدت هذا التقرير لصالح (يو اس ايد) بعد استطلاعات وتحريات استغرقت نحو ثمانية اشهر. 

وقد بينت عمليات البحث ان 9,3 بالمائة من الاطفال الفلسطينيين في الاراضي المحتلة يعانون من حالات سوء تغذية مؤقتة، في حين لا يحصل ما نسبته 13,2 في المائة من الاطفال على الغذاء الكافي. 

ووجد الباحثون ان هذه الحالات تظهر بشكل خطير جدا في قطاع غزة تحديدا. 

واعتبرت (يو اس ايد) ان الاحصائيات حول سوء التغذية تدق ناقوس الخطر ويمكن وصف الوضع الناجم عنها بانه "طارئ". 

وقد حاولت اسرائيل امس امتصاص صدمة التقرير، وعقد الدكتور يعقوب أدلر المستشار الطبي لمنسق أعمال الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة مؤتمراً صحافياً في تل ابيب حمل فيه السلطة الفلسطينية مسؤولية التدهور الصحي في مناطقهم، معتبرا انهم "لا يعرفون كيف ياكلون". 

وقال ان الوضع الصحي في المناطق الفلسطينية المذكورة تحسن بشكل كبير في الثمانينات وحتى 1995 عندما كانت الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سيطرة اسرائيل مضيفاً ان التدهور بدأ عام 1995، عندما تسلمت السلطة الفلسطينية المسؤولية الادارية هناك. 

وأضاف ادلر ان التدهور زاد في فترة الانتفاضة ولكن ليس بسبب الانتفاضة واجراءات الجيش، مشيراً الى ان التدهور بدأ قبل ذلك بكثير، "فمنذ ان انخفض عدد العمال الفلسطينيين في اسرائيل انخفض مدخول الفرد الفلسطيني، بسبب الفوارق الكبيرة في الأجور (معدل الاجر الشهري في اسرائيل يساوي 750 دولاراً بينما لا يتعدى 350 دولاراً في السلطة الفلسطينية)، والسلطة الفلسطينية خلقت خللاً في توزيع الموارد، إذ لم تتعامل بتكافؤ فرص عادل وتصرفت بالأموال بأساليب الفساد، ولم تقم بسياسة تثقيف وتوعية صحية مناسبة، فجاء تناول الطعام عشوائياً".  

وتابع "لم يحرصوا على تناول الأغذية الغنية بالحديد وبالفيتامينات، وعلى سبيل المثال هناك فائض كبير لدى الفلسطينيين من البيض والدجاج". 

وسئل ادلر من احد الصحافيين بسخرية: تقصد القول ان المشكلة هي ان الفلسطينيين يملكون الغذاء ولكنهم لا يعرفون كيف يأكلون؟. ورغم ضحك الصحافيين على هذا السؤال، أجاب ادلر بكل جدية: "نعم. انهم لا يعرفون كيف يأكلون".—(البوابة)—(مصادر متعددة)