تبنت مجموعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها ""الطلائع المسلحة لجيش محمد الثاني" الاعتداء الذي استهدف مقر الامم المتحدة في العراق الثلاثاء، واسفر عن 20 قتيلا واكثر من مائة جريح، بينما اعلنت اسرائيل ان لديها معلومات تشير الى ان الشاحنة المستخدمة في الاعتداء جاءت من سوريا.
واعلنت هذه المجموعة مسؤوليتها عن تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد الثلاثاء الماضي، في بيان بثته قناة "العربية" التلفزيونية الخميس.
وقالت قناة "العربية" انها تلقت الخميس البيان المؤلف من صفحتين، لكنها لم تكشف كيف او اين تلقته.
وجاء في البيان "نحن، الطلائع المسلحة لجيش محمد الثاني، نعلن مسؤوليتنا عن تفجير مقر الامم المتحدة. نقولها بفخر اننا لم نتردد للحظة في قتل..الصليبيين".
وتعهد البيان "بمواصلة قتال كل اجنبي (في العراق) والقيام بعمليات مشابهة".
وكانت عدة مجموعات عراقية مسلحة قد ظهرت في وسائل الاعلام العربية خلال الشهور الماضية واعلنت مسؤوليتها عن هجمات ضد قوات الاحتلال الاميركي واهداف مدنية في العراق.
غير ان المسؤولين العسكريين الاميركيين يؤكدون انه من الصعب تحديد ما اذا كانت أي من هذه المجموعات قد شنت هجمت او حتى ان كان لها وجود يتعدى اصدار الاشرطة المسجلة والبيانات المكتوبة.
واوقع الاعتداء على المقر العام للامم المتحدة في بغداد عشرين قتيلا في حين لا يزال اثنان على الاقل من موظفي المنظمة الدولية في عداد المفقودين، بحسب حصيلة جديدة اعلنها منسق الامم المتحدة في بغداد راميرو لوبيس دا سيلفا الخميس.
وقال "تأكد حتى الآن مقتل عشرين زميلا لم يتم حتى الآن التعرف الى بعضهم، واصابة 86 آخرين بجروح بالغة".
وكانت حصيلة سابقة اعلنها ناطق باسم الامم المتحدة تشير الى مقتل 23 شخصا.
واعلن لوبيس دا سيلفا انه لا يسعه تحديد عدد المفقودين بدقة لانه لا يعرف عدد الزائرين الذين كانوا في المبنى وقت وقوع الانفجار.واضاف ان معظم الجرحى الذين لا يزالون في بغداد سيتم اجلاؤهم غدا الجمعة.
اسرائيل: الشاحنة جاءت من سوريا
وفي غضون ذلك، اعلن ممثل اسرائيل لدى الامم المتحدة دان غيليرمان الخميس ان تقارير استخبارية تظهر ان الشاحنة المستخدمة في الاعتداء على مقر المنظمة الدولية في العراق قد جاءت من سوريا.
لكنه قال للصحافيين انه لا يملك دليلا يربط سوريا مباشرة في الاعتداء.
واوضح "كل ما اقوله هو ان تقارير استخبارية وتقارير رايناها وسمعناها في وسائل الاعلام تشير الى ان الشاحنة التي فجرت المقر في بغداد جاءت من دمشق".
وهذه التصريحات هي الاولى من نوعها التي تحاول تحديد مصدر الشاحنة الروسية الصنع التي اصطدمت بالجدار الخارجي لمبنى فندق القنال الذي يضم مقر الامم المتحدة في بغداد.
الأمم المتحدة قد تقلص عدد موظفيها
الى هنا، واعلنت منسقة مكتب الامم المتحدة في الاردن كريستين مكناب في بيان "ان الامم المتحدة تعتزم تقليص عدد موظفيها في بغداد بشكل كبير ونقل العديد منهم الى داخل العراق".
وافاد البيان "ان الامم المتحدة لن تتخلى عن العراق ولا الشعب العراقي" واضاف "ان الهجوم على موظفي الامم المتحدة يعتبر هجوما على العراقيين انفسهم لان الامم المتحدة توجد هناك لتحسين حياتهم".
من جهة اخرى وصلت ثلاث طائرات تنقل نحو خمسين موظفا من الامم المتحدة عصر الخميس الى عمان ويتوقع وصول ثلاث طائرات اخرى مساء اليوم وفق ما اعلنت مكناب للصحافيين.
واوضحت ان عددا من الموظفين الذين وصلوا اصيبوا بجروح طفيفة لكن ليسوا في حاجة الى معالجة في المستشفى" بينما وصل البعض الاخر "مصدومين" بسبب الهجوم.
واضافت ان الامم المتحدة "ستقرر في وقت لاحق عدد الموظفين الذين يجب ان يبقوا في بغداد وفي العراق وسيتمكن الباقون من العمل انطلاقا من الخارج او من مكاتبهم لكن لا يمكنني ان اتكهن بعددهم".
وقد وصل فريق اول من 26 موظفا للامم المتحدة كان بعضهم يقوم بمهمة من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومن موظفين في منظمات غير حكومية، الاربعاء الى عمان قادمين من بغداد كما اعلنت مكناب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)