ارتفعت وتيرة الاستنفار الامني في عدة عواصم آسيوية وافريقية تحسبا لهجمات تطال مصالح اميركية وبريطانية في اعقاب تقارير استخبارية انذرت باستعدادات يقوم بها متشددون للقيام بعمليات ضخمة ضد هذه المصالح.
فبعد ضربة الرياض التي قتلت اكثر من 30 شخصا حسب اعتراف السلطات السعودية حذرت واشنطن من هجمات ستضرب هذه المرة في مدينة جدة الساحلية مستهدفة الرعايا الاميركيين.
كذلك أصدرت السفارتان الاميركيتان في اوغندا وزامبيا تحذيرات من تهديدات بشن هجمات محتملة، فيما حذرت الخارجية البريطانية ايضاً الرعايا الغربيين، وطالبتهم بالحذر، خصوصاً في العاصمة الكينية.
ووجهت الخارجية البريطانية تحذيرا من السفر إلى كينيا ونصحت البريطانيين الموجودين هناك بتوخي الحذر في الأماكن العامة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية "إنه من الصعب" القول ما إذا كان التحذير الخاص بكينيا يرتبط بالهجمات التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض.
وأضاف مايك أوبراين وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية "كل ما نعرفه أن هناك بعض المعلومات وقد أدى التزايد الكبير في المعلومات إلى إثارة قلقنا إلى الدرجة التي جعلتنا نعتقد أن شيئا ما على وشك الحدوث، ولذا كان علينا أن نصدر تحذيرا"، إلا انه رفض تحديد طبيعة التهديد الذي يواجه الرعايا البريطانيين قائلا إن المنطقة تشهد نشاطا لتنظيم القاعدة.
وقد انتقدت كينيا القرار البريطاني بشدة وقالت إنها اتخذت مزيدا من الخطوات لحماية الأجانب.
واشارت الى شكوكها بشأن عودة شخص يشتبه في أنه من تنظيم القاعدة وهو فاضل عبد الله محمد إلى البلاد
و قالت السلطات هناك انه واحداً من اخطر المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيديرالي (اف بي آي) وشوهد في العاصمة الصومالية مقديشو، وربما يعمل داخل كينيا. ووضعت قوى الأمن الكينية في حال تأهب لمطاردة محمد (المتحدر من جزر القمر) الذي يُعتقد انه العقل المدبر لتفجير السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998
ويلاحق فاضل محمد بسبب تفجير السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام، والهجمات في مومباسا التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي نفذت خلالها محاولة فاشلة لإسقاط طائرة تحمل سياحا إسرائيليين بعد إقلاعها، كما قتل 15 شخصا معظمهم من الكينيين في هجوم انتحاري استهدف فندقا تملكه شركة إسرائيلية في نفس الوقت الذي أطلقت فيه صواريخ على الطائرة.
وانضمت نيوزيلندا وأستراليا إلى كلّ من بريطانيا والولايات المتحدة في التنبيه إلى (مخطط إرهابي)، لاسيما في القارة الآسيوية.
وأضافت أستراليا كل من ماليزيا وتايلاند والفليبين وسنغافورة وتيمور الشرقية وبروناي، إلى لائحة الدول التي يتعين أخذ أقصى درجات الحيطة عن زيارتها أو الإقامة داخل أراضيها.
كما حذرت نيوزيلندا رعاياها من مخاطر عمليات قد تشهدها مناطق جنوب شرق آسيا. وقال وزير الخارجية، فيل غوف، "إننا نتلقى باستمرار معلومات تشير إلى أن إرهابيين يخططون لشن هجمات على المصالح الغربية في جنوب شرق آسيا."
وبالرغم من إصرار الإدارة الأمريكية على أن حربها ضد الإرهاب قد فككت قيادة تنظيم القاعدة، إلا أن وزير الأمن القومي الأمريكي، توم ريدج، أكد أن احتمال شن القاعدة لهجمات إرهابية لا يزال ورادا
وفي كراتشي، اعتقلت قوى الأمن "عضواً عربياً مهماً" في تنظيم "القاعدة" يدعى عفان الاحتشام، وصادرت هاتفاً يعمل بالأقمار الاصطناعية وجهاز كومبيوتر يحوي تفاصيل عن شبكة التنظيم. واعتقل الاحتشام بعد رصد مكالمة أجراها من هاتفه بدولة عربية لم تحدد، وتوقع مسؤولون ان يؤدي اعتقاله إلى "العثور على آخرين من القاعدة في كراتشي أو انحاء اخرى من باكستان".
جاء ذلك غداة انفجار عبوات في 12 محطة وقود تملكها شركة "شل" البريطانية - الهولندية في كراتشي.
وفي واشنطن وجهت وزارة العدل الاميركية التهمة رسمياً الى يمنيين، بالمشاركة في الهجوم على المدمرة الاميركية "كول" في مرفأ عدن، في تشرين الاول /اكتوبر 2000 ، والذي ادى الى مصرع 17 بحارا اميركيا.
وأوضح وزير العدل الاميركي جون اشكروفت ان محكمة فيديرالية في نيويورك وجهت خمسين تهمة الى اليمنيين جمال احمد البدوي وفهد محمد القصع، مشيراً الى ان حكماً بالاعدام قد يصدر بحقهما اذا ثبتت ادانتهما. في الوقت ذاته أعرب مسؤولون اميركيون عن اعتقادهم بأن المتهمَين كانا بين عشرة نجحوا في الفرار من سجن في اليمن قبل بضعة اسابيع.
وأصدرت الولايات المتحدة تحذيراً جديداً من هجمات على رعاياها أو مصالحها في شرق افريقيا، خصوصاً في كينيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
