استمر اليوم الجمعة مسلسل العنف في اليمن حيث سقط 5 قتلى بيتهم شرطيان، بينما كانت اشتباكات أمس قد حصدت 10 قتلى بينهم 3 رجال شرطة 3 أشخاص انتخبوا أعضاء للمجالس المحلية،ليرتفع عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء عملية الاقتراع الثلاثاء إلى نحو 20 شخصا.
ذكرت مصادر الشرطة أن خمسة أشخاص بينهم شرطيان قتلوا في اشتباك مسلح اليوم الجمعة في غرب وجنوب شرق صنعاء.
وأعلنت المصادر لوكالة فرانس برس أن شرطيين وشخصين قتلوا الليلة الماضية في الحمية غرب العاصمة.
وقتل الأشخاص الأربعة في تبادل لاطلاق النار بين مرشحين من المؤتمر الشعبي العام الحاكم ومنافسه حزب الإصلاح الإسلامي في الانتخابات المحلية.
وقتل أمس عشرة أشخاص وجرح عدد آخر في اشتباكات مسلحة بين اتباع حزب المؤتمر الشعبي وأنصار الإصلاح في مناطق ومحافظات مختلفة، بينهم ثلاثة أعضاء انتخبوا في المجالس البلدية ينتمون إلى المعارضة.
واتهم مسؤول قيادي في الحزب الحاكم حزب الإصلاح وبعض أحزاب المعارضة الأخرى بالعمل على تغيير نتائج الفرز، وان ميليشيات إصلاحية مسلحة اقتحمت بعض المراكز ومنها المركز الانتخابي بالدائرة 242 بمنطقة الحيمة الخارجية بمحافظة صنعاء مما أدى إلى مقتل 3 أفراد من قوات الأمن المكلفين بحراسة المركز وإصابة خمسة آخرين بجراح من المواطنين وقوات الأمن.
من ناحيته قال التجمع اليمني للإصلاح أن عناصر إرهابية أقدمت على قتل المرشح المستقل بالدائرة 113 فيصل الدمة، واتهم التجمع عناصر من الحزب الحاكم، باستدراج الدمة إلى مكان قريب من مقر المؤتمر في المنطقة وقتله هناك، بعد أن أظهرت النتائج فوزه على نظيره من المؤتمر الشعبي.
واستنكر التجمع ما وصفه بالجريمة التي تعبر عن الحالة الهستيرية الانتخابية التي صنعها الخطاب الشمولي المتطرف للحزب الحاكم .
وفي السياق نفسه نعى التنظيم الوحدوي الناصري المرشح المستقل محمد مقبل جرعون الذي تقدم بترشيح نفسه كمستقل . داعيا إلى سرعة القبض علي منفذي عملية القتل وتقديمهم للمحاكمة.
وذكر مصدر في شرطة صنعاء أن ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا برصاص أطلقه عناصر من الإصلاح في دائرة انتخابية غرب صنعاء.
من جهته طالب حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن أمس بتشكيل لجنة للتحقيق في حوادث العنف التي اتهم المعارضة بالوقوف ورائها.
وطالب الحزب الحاكم اللجنة العليا للانتخابات بتشكيل لجنة تحقيق في (الحوادث الـ132) التي أثارتها أحزاب معارضة (لعرقلة) العملية الاقتراعية في مختلف مراكز التصويت الثلاثاء.
ونسب الحزب هذه الحوادث بشكل خاص إلى عناصر من التجمع اليمني للإصلاح (إسلامي) والحزب الاشتراكي اليمني (يساري) والحزب الوحدوي الناصري, مشيرا إلى أن "عناصر متطرفة اعتدت على اللجان الانتخابية في العديد من المراكز الاقتراعية وأطلقت النار على أعضائها واعتدت عليهم بالضرب والتهديد".
وجاء تصريح الحزب الحاكم في أعقاب تنديد المعارضة أمس الأول بوجود عمليات تزوير ومخالفات على نطاق واسع خلال الانتخابات المحلية والاستفتاء من اجل تعديل الدستور اللذين اجريا أمس.
ودعا مجلس تنسيق أحزاب المعارضة إلى إجراء (انتخابات محلية جديدة واستفتاء جديد بإشراف هيئة مستقلة) بسبب المخالفات التي سجلت الثلاثاء.
وكان متحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات أعلن الأربعاء أن "النتائج الآلية لفرز الأصوات تفيد بفوز الــ (نعم) في الاستفتاء".
وقد بدأت النتائج الأولية في الظهور حيث أشارت إلى هزيمة متوقعة وساحقة لأحزاب المعارضة ومن المؤكد اكتمال عملية الفوز وإعلان النتائج النهائية والرسمية غدا السبت.
ومن جهتها لا تزال المعارضة عند موقفها الخاص بالمطالبة بإعادة الانتخابات والاستفتاء على التعديلات الدستورية، وهي مطالبة يرفضها المؤتمر الشعبي العام ويقول إنها تعبر عن شعور المعارضة بالفشل في الانتخابات
من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء اليمنية أن الرئيس علي عبد الله صالح بحث آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط مع نظيره الإندونيسي عبد الرحمن وحيد في الذي وصل أمس إلى صنعاء في زيارة إلى اليمن تستغرق يومين.
كما تطرق الرئيسان أيضا إلى سبل تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين المسلمين وبحثا التعاون الثنائي لا سيما في مجال الاستثمارات.
وأضاف المصدر أن المحادثات جرت بحضور كبار المسؤولين في البلدين قبل أن يجري الرئيسان محادثات على انفراد تناولت التطورات على الصعيد الإقليمي والإسلامي والدولي—(البوابة)—(مصادر متعددة)