أفادت الأرقام التي نشرها مركز الرقابة والوقاية من الأمراض في اتلانتا السبت أن معدلات الوفيات والإصابات الجديدة بالإيدز استقرت ولم تعد تسجل انخفاضا في الولايات المتحدة بعد أن شهدت تراجعا في الأعوام الأخيرة.
وتظهر هذه الإحصائيات التي أعلنت لمناسبة عقد مؤتمر حول الإيدز في دوربان في جنوب افريقيا ان حالات الإصابة الجديدة بالإيدز والوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس شهدت استقرارا منذ منتصف العام 1998.
واحصي في كل من الفصلين الأولين من العام 1999، 10 آلاف إصابة جديدة وبلغ عدد الوفيات أربعة آلاف شخص في الفصل الواحد.
واعتبرت مديرة المركز الوطني لمكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا التابع لمركز الرقابة والوقاية من الأمراض هيلين غايلي أن ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات عائد إلى عوامل عدة ومنها النقص في فاعلية العلاجات، وكون معظم المرضى الذين يمكن ان يستفيدوا من العلاجات كانوا أصيبوا بالمرض قبل اكتشافها، وصعوبة الاتصال بالمرضى واخيرا صعوبة متابعة العلاجات الجديدة.
وتشير الإحصائيات الى ان عددا ضئيلا من المرضى يفيدون من العلاج المركب بعد عام من المتابعة كما عليهم تنويع العلاجات باستمرار للحفاظ على المستوى نفسه من الفاعلية.
واستقر عدد الإصابات الجديدة بالايدز عند حوالي 40 آلف إصابة في العام تطاول في شكل خاص الشبان بين عمر 13 و24 عاما بحسب استطلاع شمل 25 ولاية.
وتشير دراسات أجريت بين عامي 1987 و1998 ان 2 الى 4 في المائة من الراشدين الأميركيين اي ما يعادل أربعة إلى خمسة ملايين شخص يتبعون سلوكا خطرا كإقامة علاقات جنسية مع ستة شركاء على الأقل في العام او إقامة علاقات مع أشخاص مصابين بالفيروس او تعاطي المخدرات او ممارسة اللواط.
وتشير الى ان 40 في المائة فقط من العازبين و23 في المائة فحسب من متعاطي المخدرات يستخدمون الواقي الذكري رغم ان نسبة استخدام الواقي ارتفعت منذ الثمانينات.
وتشير هذه الدراسات التي جمعها الطبيب فو منه كان في المركز إلى ان معدل الإصابات لدى مثليي الجنس وثنائيي الجنس راوح عند المستوى نفسه في العقد الاخير، اذ يتراوح بين 1 و4 في المائة بحسب المناطق.
وبلغ معدل الإصابات الجديدة لدى متعاطي المخدرات بالحقنة، أعلى مستوياته في مطلع التسعينات إذ تراوح بين 10 و 14 في المائة قبل أن يتراجع إلى اقل من 2 في المائة في الوقت الراهن.
ورحبت غايلي باحتواء الوباء في الأعوام الأخيرة في الولايات المتحدة قائلة "لدينا الإمكانات لوقف انتشار الوباء"، واضافت "تنقصنا الارادة والامكانات المالية للقيام بذلك".
غير انها علقت "من الضروري اليوم اكثر من اي وقت اخر العمل على نشر برامج الوقاية من الايدز التي لاقت نجاحا بغية تحقيق تراجع في معدلات الاصابة" -- (أ.ف.ب).