قدم وزير يمني استقالته من الحكومة بعد خلافات حادة بين أعضائها في قضايا تتعلق بمعالجة بعض الملفات الداخلية، واحتجاجا على عدم منح المجالس المحلية الصلاحيات التي كفلها الدستور
وانسحب وزير الإدارة المحلية صادق أمين أبو رأس من الاجتماع وقدم استقالته احتجاجاً على عدم تمكينه من ممارسة مهامه في الوزارة ومنح المجالس المحلية المنتخبة صلاحيات بموجب الدستور وقانون السلطة المحلية، ولا تصبح الاستقالة مقبولة إلا إذا وافق عليها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الذي التقى بالوزير أبو رأس بعد ساعات من انسحابه من الاجتماع، لكن لم يعرف طبيعة الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان.
من جهة اخرى صرح مسؤول كبير في شركة الخطوط الجوية اليمنية ان السلطات اليمنية تستجوب حاليا اربعة اشخاص تم توقيفهم في اطار التحقيق في الحريق الذي سبب اضرارا قدر المسؤول نفسه قيمتها بما "لا يقل عن عشرة ملايين دولار".
وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، قال هذا المسؤول ان لجنة تحقيق مشتركة بين وزارة الداخلية وجهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) والشركة نفسها بدأت التحقيق في أسباب اندلاع الحريق، موضحا ان "اربعة اشخاص اوقفوا (في اطار التحقيق) ويجري استجوابهم حاليا". ولم يكشف هذا المسؤول هوية الموقوفين.
واضاف المسؤول نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان "المؤشرات والمعطيات التي تم جمعها لا توحي بوجود عمل جنائي أو تخريبي متعمد وراء الحريق" الذي اندلع الاثنين في المبنى الرئيسي للشركة الواقع في حي الحصبة شمال صنعاء، في الطابق الحادي عشر اولا قبل ان يلتهم الطوابق العلوية الستة من المبنى المكون من 13 طابقا.
وقدر المصدر نفسه قيمة الخسائر المادية التي لحقت بالمبنى والتجهيزات والمحتويات "بما لا يقل عن عشرة ملايين دولار فضلا عن الوثائق التي أتلفت". واشار خصوصا الى ان الحريق "دمر الطوابق التي تحوي مكاتب رئيس مجلس الادارة الكابتن عبد الخالق القاضي والادارة التجارية والأقسام الملحقة بهما".
وذكرت وكالة الانباء اليمنية ان نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي زار الثلاثاء المبنى الرئيسي للشركة للاطلاع على الأضرار الناجمة عن الحريق ووسائل تأمين بديل فوري للمكاتب والتجهيزات الفنية والتقنية.
وقال المسؤول في الشركة ان "اليمنية" بدأت "على الفور دراسة إعلان مناقصة للاسبوع المقبل لترميم المبنى واصلاح الأضرار التي لحقت به". وتوقع ان تستغرق هذه العملية بين ستة اشهر و12 شهرا.
وكان رئيس مجلس ادارة الشركة صرح الثلاثاء ان "الحريق لم يتسبب بخسائر بشرية"، مشيرا الى "الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بالمبنى ومحتوياته".
وأكد ان الشركة سارعت باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة باستمرارية التشغيل وانتظام رحلاتها بصورة طبيعية وفقا لجداول الرحلات على خطوطها الداخلية والخارجية".
وكانت الخطوط الجوية اليمنية التي تملك الحكومة اليمنية 51% من اسهمها والسلطات السعودية 49% منها اعلنت الاسبوع الماضي خطة لتحديث اسطولها بطلب شراء ست طائرات من طراز "بوينغ 737" يفترض ان يتم تسليم ثلاث منها في 2002—(البوابة)—(مصادر متعددة)