استقالة ليبرمان وزئيفي بداية النهاية لائتلاف شارون

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – بسام العنتري 

اكد عضوعربي حالي واخر سابق في الكنيست الاسرائيلي تحدثا لـ"البوابة"، ان استقالة وانسحاب زعيمي حزبي "الاتحاد الوطني" و "اسرائيل بيتنا" من ائتلاف الحكومة الاسرائيلية احتجاجا على قرار انسحاب الجيش الاسرائيلي من حيين في الخليل، يمثل اول "ازمة حقيقية" يواجهها ائتلاف ارئيل شارون، وان هذه الاستقالة ستكون بمثابة اعلان بداية النهاية لائتلاف شارون الحاكم.  

وكان وزير السياحة وزعيم حزب "الاتحاد الوطني" رحبعام زئيفي، ووزير البنى التحتية وزعيم حزب "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان، قدما اليوم استقالتهما من الحكومة احتجاجا على قرار الحكومة الامنية المصغرة امس الانسحاب من حيين في مدينة الخليل كان الجيش الاسرائيلي اعاد احتلالهما قبل نحو شهر.  

ومن ناحيته قال النائب العربي في الكنيست طلب الصانع ان "الحزبين اللذين أعلنا الانسحاب من الائتلاف يمثلان الجناح اليميني المتطرف جداً، وخروجهما قد يضعف نوعاً ما هذا الائتلاف". 

ولكنه استدرك بالقول انه "ليس بإمكاننا أن نقول أن هذا الائتلاف بدأ يتصدع بشكل جدي، ذلك أنه سيبقى قوياً جداً، بسبب أنه يحظى بدعم أكثر من 70 عضو في الكنيست، ولكن بالإمكان القول بأن هذه بداية اهتزازات وتصدعات ستواجه هذا الائتلاف، نظرا لبداية التحول في سياسة الحكومة الى المواجهة السياسية بدلاً من المواجهة العسكرية" 

وراى الصانع انه "إذا ما كان هناك امتحان حقيقي وجدي أمام الائتلاف الحالي، واضطر الى التعامل بجدية مع توصيات ميتشل وتقرير تينبت، وبعد ذلك العودة إلى طاولة المفاوضات، فسنلمس حينها انسحابات في الجناح اليميني في هذه الحكومة، وايضا اذا كان رد رئيس الحكومة الحالي برفض تطبيق التوصيات والتقرير، فان هذا سيؤدي إلى خروج حزب العمل من هذا الائتلاف".  

وبعبارات اخرى، فان العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي، يعتقد ائتلاف حكومة شارون سيعيش ازمة حقيقية في المدى المنظور، ولكن هذه الازمة "ستاتي من تفاعلات التصدعات والاهتزازات"، التي تحدث عنها سالفا، في تشكيلة الائتلاف الحاكم "ولن تاتي كنتيجة مباشرة لانسحاب الوزيرين" ليبرمان وزئيفي من الائتلاف . 

الى ذلك، اتهم الصانع رئيس الوزراء الاسرائيلي بممارسة ازدواجية في الاداء السياسي من أجل إرضاء اليمين المتطرف في حكومته، ومن ثم ضمان البقاء في السلطة، موضحا ان هذه السياسة " تتراوح بين التصريح باتجاه التهدئة وقبول توصيات ميتشيل، والممارسة باتجاه أخر على أرض الواقع عبر توسيع الاستيطان وتكثيف الاغتيالات وغير ذلك..".  

وقال الصانع في هذا الصدد ان شارون "سيستمر في السلطة طلما استطاع الحفاظ على هذه الازدواجية، ولكن إذا أرغم على أن يكون هناك تطابق بين قبول توصيات ميتشيل وتنفيذها على أرض الواقع، فسيكون ذلك بداية النهاية للائتلاف الحالي".  

وحول المدى الذي يمكن ان يستمر فيه شارون بممارسة هذه السياسة المزدوجة، قال العضو العربي في الكنيست، ان ذلك مرتبط بالموقف الذي "ستتبناه الولايات المتحدة، وما إذا كانت ستطلب منه بشكل حاسم وواضح أن يتبع التصريحات بالتنفيذ الجدي على الواقع، أي أن يقوم بممارسات على الأرض تتطابق كلياً مع توصيات ميتشيل وأن يعود إلى طاولة المفاوضات" .  

واعرب عن اعتقاده ان التحدي الان "هو أن أن تكون هناك أجواء حفاظ على الالتزام والانضباط في الجانب الفلسطيني لإرغام شارون على العودة إلى طاولة المفاوضات، ذلك انه إذا لم يعد إليها فانه سيصطدم في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وهذا سيكون مكسباً سياسياً للطرف الفلسطيني".  

من ناحيته راى النائب العربي السابق في الكنيست عبد الوهاب دراوشة ان انسحاب الوزيرين ليبرمان وزئيفي يمثل "ازمة حقيقة" في الائتلاف الحاكم في اسرائيل.  

وقال ان "هذين الوزير برلين يمثلان اليمين الإسرائيلي الفاشي الذي يعارض أي حوار مع الشعب الفلسطيني أو الدول العربية وما يزال يؤمن بنظرية أرض إسرائيل الكاملة والشاملة من الفرات إلى النيل، وهما من المؤمنين ب "الترانسفير" واضاف "أعتقد أن انسحابهما يمثل أزمة حقيقية في الخارطة السياسية في إسرائيل وفي اليمين الإسرائيلي كما في الائتلاف الحكومي، ولكن هذه الأزمة لن يكون لها أثر كبير، لأن هذين لوزيرين يمثلان اليمن الفاشي المتطرف جداً، وكان من الغريب دخولهما إلى الائتلاف أصلاً، لذلك كان من الطبيعي أن يخرحا من الحكومة".  

وفي السياق فقد توقع دراوشة ان يقوم شارون الآن " بإدخال قوى أخرى بديلة عنهما في الائتلاف، مثل حزب "شينوي" أو حزب "مفدال" اللذين يعتبران أقل تطرفاً. –(البوابة)