كشف استطلاع للراي اجرته مؤسسة اميركية ان غالبية المسلمين يرفضون تصديق ان العرب هم الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر/ايلول في نيويورك وواشنطن، كما انهم لا يؤيدون الحملة الاميركية في افغانستان، وردت الادارة الاميركية على هذه النتائج باعترافها انها مقصرة في "فتح حوار مبني على القيم المشتركة" وقالت انها تعمل على ذلك.
وقد شمل الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة (غالوب) 9924 شخصا في تسعة اقطار عربية واسلامية واعلنت نتائجه امس الاول.
واشار الاستطلاع الى ان اغلب المسلمين يدينون الهجمات الارهابية التي ادت الى اشعال الحرب الاميركية في افغانستان، لكن اغلبية مماثلة تعارض الحملة الاميركية.
ومن الحقائق التي افرزها الاستطلاع ان 9 في المائة فقط يعتقدون ان الحرب الاميركية في افغانستان مبررة اخلاقيا.
والنسب الاعلى من المؤيدين كانت من لبنان وتركيا والكويت.
وقال ثلثا المشاركين ان الهجمات على اميركا لم تكن مبررة اخلاقيا، ولكن اقلية معتبرة قالت بخلاف ذلك بما في ذلك في الكويت (36 في المائة).
ولم تعبر عن تاييدها للهجمات سوى نسبة 4 في المائة في اندونيسيا.
وتنظر اغلبية متواضعة من 53 المائة الى الولايات المتحدة نظرة سلبية، وكان المشاركون من باكستان وايران هم الاكثر تعبيرا عن هذه النظرة.
واغلب هؤلاء يعتقدون بان اميركا "تبنى مواقف متحيزة"، وجاءت اغلب هذه الاراء من الكويت والاردن ولبنان.
الى ذلك، وفي اول رد فعل لها على نتائج الاستطلاع، فقد اعتبرت الإدارة الاميركية امس، انها مقصرة في "فتح حوار مبني على القيم المشتركة" وانها تعمل على ذلك.
وقال الرئيس جورج بوش "لقد اطلعت بصورة سريعة على الاستطلاع ولم احلل بعد العينة ومن تم استطلاعهم وغير ذلك. ولكن رأيي هو التالي: اذا اظهرت الولايات المتحدة قيادة شجاعة في الحرب ضد المنظمات الارهابية فان العالم سيتبع، واذا كنا مصممين على تدمير قوى القتل والاجرام وهؤلاء الذين يريدون الاطاحة بالحكومات الشرعية، فان العالم سيحترم ذلك مهما كانت طبيعة المواطنين الدينية".
وأضاف "ثانيا، ليس هناك أي شك في انه يتوجب علينا ان نقوم بنشاطات افضل من ناحية الاشارة الى الجانب الرحيم لأميركا".
وأشار بوش الى كميات الاغذية التي تقدمها الولايات المتحدة الى كوريا الشمالية سنويا "ونحن لا نعرف ما اذا كانت هذه الاغذية تصل الى المواطنين هناك".
وتابع "النقطة التي اريد ان اوضحها هنا هي انه من المهم لنا الا نفترض ان كرم أي دولة هو امر معروف، ولهذا علينا ان نقوم بعمل افضل في التحدث عن قضيتنا وعندها يعرف الناس اننا مسالمون واننا صبورون واننا مصممون واننا نستعمل قوتنا لأسباب ايجابية".
اما الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آري فلايشر فرفض من جانبه ايضا التعليق على هذا الاستطلاع "بالتحديد" لكنه قال ان "نوعية التقارير التي نستلمها حول وجهات النظر بالنسبة لأميركا وقيمنا وقيمهم هي مماثلة للمعلومات التي في حوزتنا، فهي منعكسة ايضا في التقارير الميدانية التي يرسلها مسؤولو الدبلوماسية العامة وغيرها من تلك المناطق (الشرق الوسط). –(البوابة)—(مصادر متعددة)