استشهاد مصور تلفزيوني في نابلس:اسرائيل تبدي استعدادها الانسحاب وتطالب بالاعتراف بوجدها كـ''دولة يهودية''

تاريخ النشر: 19 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد مصور في التلفزيون الفلسطيني واصيب 14 متظاهرا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرة ضد الاحتلال في نابلس. سياسيا، ابدت إسرائيل استعدادها للانسحاب من الاراضي الفلسطينية وتخفيف القيود وسط انباء عن محادثات سرية بين الجانبين وطالبت اسرائيل السلطة بالاعتراف بها كـ"دولة يهودية". 

شهيد وجرحى 

قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان مصوراً يعمل في "تلفزيون فلسطين" استشهد صباح اليوم، نتيجة إصابته برصاص قوات الاحتلال في مدينة نابلس. 

ونقلت عن مصادر طبية في مستشفى رافيديا، إن الشهيد هو المصور الصحفي نزيه عادل دروزة وهو أب لأربعة أولاد، وقد استشهد نتيجة إصابته برصاص قوات الاحتلال في رأسه أثناء قيامه بواجبه المهني في درج المنشية في مدينة نابلس. 

وأفادت المصادر أن 14 مواطناً أصيبوا ايضا في تظاهرة احتجاج على قيام قوات الاحتلال المعززة بالآليات بمداهمة منطقة "مدرسة الفاطمية" ودرج المنشية وسط مدينة نابلس، وفتحت نيرانها على المواطنين، مما أدى إلى استشهاد المصور وإصابة هذا العدد من الفلسطينين. 

كما اعلتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني زهير جاد الله وشقيقته وخطيبها من منزلهم الواقع في شارع فندق القصر. 

تطورات سياسية 

على صعيد التطورات السياسية، ابدت اسرائيل مرونة، على الاقل في تصريحات مسؤوليها، فيما اعتبر تشجيعا لرئيس الوزراء الفلسطيني الذي تردد انه وافق على تعديل حكومة وقد ابدت اسرائيل استعدادها للانسحاب من ارض فلسطينية وتخفيف القيود بيد انها قدمت مطلبا جديدا وهو اعتراف السلطة باسرائيل كـ"دولة يهودية". 

وقد صرح رعنان غيسين الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، ان الحكومة الاسرائيلية قد تسحب بعضا من قواتها من بعض المناطق الفلسطينية. 

وقال غيسين إن الإجراءات الإسرائيلية الرامية لبناء الثقة مع الفلسطينيين تتضمن أيضا إطلاق سراح عدد من المعتقلين الفلسطينيين .  

وقد نوقشت تلك الإجراءات بين غيسين والمسؤولين الأميركيين في واشنطن مؤخرا .  

محادثات سرية 

كما جاءت هذه التصريحات فيما نشرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية "ان الاسبوعين الاخيرين شهدا لقاءات سرية عدة بين مسؤولين كبار في اجهزة الامن الاسرائيلية ومسؤولين امنيين فلسطينيين مقربين من محمود عباس بينهم محمد دحلان. واوضحت ان هدف هذه اللقاءات تحدد في "تنسيق الخطوات التي ستتخذها اسرائيل لتسهيل مهمات الحكومة الفلسطينية الجديدة". واشارت الى ان "خطة التسهيلات" هذه اعدت في قسم التخطيط في رئاسة اركان الجيش الاسرائيلي بمشاركة اجنحة الامن المختلفة.  

وبموجب هذه "الخطة"، ستبدأ "التسهيلات" في قطاع غزة "بانسحاب (الجيش الاسرائيلي) من مواقع عدة ورفع الحصار والكف عن تقطيع اوصال القطاع". وفي موازاة ذلك "سيخفض الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية التي لا تعتبر ضرورية لغرض مكافحة الارهاب". وسيطلق الجيش الاسرائيلي عددا من الاسرى الفلسطينيين.  

دولة يهودية 

الى ذلك، طالبت اسرائيل من السلطة الفلسطينية الاعتراف بوجودها كدولة يهودية وليس الاعتراف بوجودها فقط كشرط للموافقة على خريطة الطريق. 

وقال القنصل العام الاسرائيلي في نيويورك،الون بنكاس، في مقابلة مع شبكة "سي.ان.ان" ان اسرائيل تريد اعترافا بوجودها كدولة يهودية وليس كما اعترف الزعيم الفلسطيني بحق "اسرائيل في الوجود". وقال "انه (أي عرفات) لم يعترف بنا كدولة يهودية ابدا". 

حكومة ابو مازن 

في غضون ذلك، رجحت مصادر فلسطينية ان يعرض رئيس الوزراء الفلسطيني المعين محمود عباس (ابو مازن) حكومته على المجلس التشريعي اما الاحد او الاثنين، بعد حديث عن تقارب في وجهات نظره مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

ونقل عن مصادر فلسطينية ان عرفات وعباس اجتمعا ليل اول من امس واتفقا على بعض النقاط التي تنهي اكثر الخلافات بينهما في شأن تأليف الحكومة، وخصوصاً ما يتعلق منها بالوزراء الذين كان رئيس الوزراء المكلف ينوي استبعادهم بينما يريدهم الزعيم الفلسطيني ان يستمروا في تولي مناصب رفيعة. واوضحت ان الاتفاق سيضمن عودة ياسر عبد ربه الى الحكومة في منصب وزير شؤون المفاوضات، فيما سيتولى الدكتور صائب عريقات منصب وزير الاعلام او السياحة.  

ولم يتفق بعد على المنصب الذي سيتولاه محمد دحلان، علماً ان "ابو مازن" يريد تعيينه وزيراً للشؤون الداخلية، وهو المنصب الذي تريد حركة "فتح" الاحتفاظ به للوزير الحالي هاني الحسن.  

وقالت المصادر ان "ابو مازن" وافق على طلب حركة "فتح" استبعاد حكمت زيد من التشكيلة، علماً انه اقترح تسليمه حقيبة الزراعة.  

وطرأ تغيير آخر هو بقاء حقيبة شؤون الاسرى مع هشام عبد الرازق على رغم ان "ابو مازن" الغى هذه الوزارة في اقتراحه الاصلي.  

وقال مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية ان الخلافات وتباين وجهات النظر في شأن التشكيلة الوزارية التي اقترحها "ابو مازن" توشك ان تسوّى. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نبيل شعث في هذا الصدد: "هناك تقدم ملحوظ ونتوقع ان تصل المحادثات الى نهايتها اليوم وسيعرض ابو مازن حكومته الجديدة على المجلس التشريعي الاحد".  

وتستمر الاتصالات بين مكتب عرفات و"ابو مازن" لوضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة قبل عرضها على المجلس—(البوابة)—(مصادر متعددة)