استشهاد مسن في عملية اغتيال فاشلة لـ 3 من كوادر القسام والرجوب يتهم واشنطن بمحاولة احداث انقلاب في السلطة

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني يبلغ ال 65 من عمره في محاولة فاشلة لاغتيال ثلاثة من كوادر كتائب القسام، في الغضون بدأت الشرطة المصرية باغلاق الانفاق من جهة رفح المصرية فيما اتهم الرجوب واشنطن واسرائيل بمحاولة احداث انقلاب في السلطة الفلسطينية. 

محاولة اغتيال 

وقالت مصادر فلسطينية ان ثلاثة صواريخ اطلقت الاباتشي الاسرائيلية على سيارة "رينو5" في شمال مدينة غزة قرب جباليا تابعة على ما يبدو لأحد كوادر حركة حماس الميدانيين وقالت المصادر ان ركاب السيارة المستهدفين وهم ثلاثة اشخاص على راسهم خالد مسعود تمكنوا من الفرار وقد افادت المعلومات الاولية عن استشهاد حسن الحملاوي ( 65 عاما) واصابة 25 آخرين بجروح بينهم العديد من الأطفال الذين وصفت حالتهم بأنها خطيرة جداً. 

ولحقت أضرار فادحة بالعديد من السيارات المتحركة على الطريق، والمنازل المجاورة التي تطاير زجاج نوافذها. 

وتتهم اسرائيل مسعود الذي اصيب بجروح متوسطة بصناعة صواريخ القسام وكان شقيقه تيتو مسعود قد اغتيل في هجوم جوي اسرائيلي قبل اشهر 

وقال شهود عيان ان طائرات إسرائيلية قامت بعملية "مزدوجة" في سماء مدينة غزة حيث حلقت بداية طائرات من طراز اف 16 على مستوى منخفض، وأطلقت بالونات حرارية في سماء المنطقة، قبل ان تقوم طائرات أخرى من طراز اباتشي مروحية بإطلاق عدة صواريخ باتجاه السيارة  

 

الامن المصري يبحث عن الانفاق 

على صعيد اخر بدات قوات الامن المصرية حملة بحث عن الانفاق التي تصل الى داخل غزة وتحديدا في منطقة رفح الحدودية  

وأوضح المسؤول الامني الحدودي ان الشرطة كثفت الدوريات الحدودية للبحث عن فتحات  

هذه الانفاق الا أنها لم تعثر على شيء بعد. وأضاف أنه "فور اكتشاف الانفاق أو تلقينا معلومات بأماكنها سنقوم باغلاقها فورا." 

وقال المسؤول إن هناك تنسيقا بين مصر واسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية في شأن  

الانفاق التي يتم اكتشافها بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية. 

لكنه أضاف أن الانفاق الاربعة الاخيرة التي اغلقتها السلطة الفلسطينية من جهتها لم تكن فيما يبدو تؤدي الى مصر وربما كانت موجودة في مناطق الاحراش التي يصعب البحث فيها عن فتحات الانفاق كما يصعب التسلل من خلالها. 

وقال المسؤول المصري إن هناك العديد من الانفاق التي أعلنت اسرائيل عن اكتشافها مؤخرا وكانت تحت الانشاء ولم تكن تصل بالفعل الى مصر. 

وقال إن السلطات المحلية بمدينة رفح المصرية شرعت في هدم منازل الفلسطينيين بمنطقة مخيم كندا القريبة من خط الحدود الدولية مع قطاع غزة في أعقاب مغادرة اللاجئين الفلسطينيين للمخيم وانتقالهم الى منطقة تل سلطان بغزة قبل نحو عامين بالاتفاق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهدم أي انفاق قد تكون بالمنطقة التي ظل اللاجئون الفلسطينيون بها لاكثر من 25 عاما. 

وفاة مريضة قلب عند معبر رفح نتيجة الإغلاق الإسرائيلي 

وتوفيت مريضة قلب فلسطينية عن عمر يناهز 58 عاماً عند معبر رفح نتيجة الإغلاق الإسرائيلي للمعبر في ساعات الصباح، وذلك لدى عودتها من رحلة علاج في جمهورية مصر العربية. 

وقال د. كمال الشرافي، وزير الصحة في تصريح صحفي أن 97 مريضاً ومريضة توفوا نتيجة لإغلاق المعابر، أو منع وإعاقة قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة عند الحواجز العسكرية لهم أو لسيارات الإسعاف التي تقلهم من الدخول والوصول إلى المستشفيات الفلسطينية لتلقي العلاج المطلوب. 

وكانت المريضة وهي من سكان غزة، حصلت على تحويلة من وزارة الصحة منذ العاشر من الشهر الجاري لتلقي العلاج في كل من "مستشفى ناصر" و"فلسطين"في مصر، إلى أن عادت صباح اليوم، لتدخل جثة هامدة إلى "مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار" في رفح بعد بقائها لبضعة ساعات على المعبر. 

وأكد الوزير أن المواطنين المرضى، خاصة المزمنين منهم، كالقلب والسرطان والفشل الكلوي لا يزالوا يمنعون ويتعرضون لإعاقة وصولهم للمستشفيات أو مراكز الرعاية الأولية، الأمر الذي تسبب في وفاة الكثير منهم، منوها إلى أن من بين المرضى الذين زهقت أرواحهم 47 مواطناً من كبار السن والشباب، و27 من الإناث، إضافة إلى 23 من الأطفال. 

واستنكر الدكتور الشرافي ما يتعرض له المرضى وخاصة المرأة الفلسطينية لما تواجهه من اعتداءات إسرائيلية بشعة تصل إلى حد ولادتها عند الحواجز ومداخل المدن والقرى الفلسطينية. 

وطالب الدكتور الشرافي منظمة الصحة العالمية ووزراء الصحة العرب والصليب الأحمر الدولي، وكافة الجهات المعنية بالضغط بشكل فاعل وجدي على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ القوانين الدولية، واحترام حق الإنسان في التمتع بحرية الحركة وتلقي العلاج. 

الرجوب يتهم اسرائيل وامريكا بالعمل على احداث انقلاب  

على صعيد اخر اتهم مستشار رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات العميد ‏ ‏جبريل الرجوب الولايات المتحدة واسرائيل بالعمل على احداث انقلاب في السلطة ‏ ‏الفلسطينية وتدمير ما تبقى منها. ‏ ‏ وقال الرجوب في تصريحات للاذاعة الفلسطينية ان هناك "جهدا وطنيا فلسطينيا ‏ ‏تقوده حركة فتح والقوى الوطنية الفلسطينية لحماية ما تم انجازه ومن اجل الحفاظ ‏ ‏على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني". ‏ ‏ واعتبر الرجوب الذي كان يعقب على دعوة أمريكية لوضع جميع أجهزة الأمن تحت ‏ ‏مسؤولية رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ان هذا التوجه "ينسحب على سيادية ‏ ‏الأجهزة الأمنية الفلسطينية والقرار السياسي" مضيفا ان هذا القرار يجب أن يكون ‏ ‏"قرارا وطنيا ينطلق من الواقع والطموحات الفلسطينية بعيدا عن التأثيرات ‏ ‏الخارجية". ‏ ‏ من جهة اخرى قال الرجوب ان انشاء المجلس الأمني القومي الفلسطيني "فكرة جديدة ‏ ‏قديمة" مضيفا ان حساسية الموقف الذي يعيشه الشعب الفلسطيني "تفرض بان يكون هناك ‏ ‏سيادة جماعية تشرف على اعادة صياغة الأجهزة بما في ذلك التعيينات داخلها". ‏ ‏ وذكر ان التنسيق مع الاسرائيليين في المستقبل او الاشراف على التنسيق ‏ ‏الفلسطيني مع الاسرائيليين "يجب ان تكون مهمة مجلس الأمن الفلسطيني وان تتم ‏ ‏بشكلها الجماعي وتحت اشراف القيادة الفلسطينية".‏ ‏ وقال "ان قبول الفصائل الفلسطينية الإسلامية بمبدأ الهدنة في السابق شكل خطوة ‏ ‏نوعية في الفهم السياسي النضالي لهذه الفصائل". ‏ ‏ واضاف الرجوب ان الهدنة بحاجة الى رقابة واشراف دولي "بحيث يكون الالتزام بها ‏ ‏متبادلا" مضيفا "انه فوجىء بحجم الالتزام الذي أبدته المعارضة الفلسطينية بالهدنة ‏ ‏مقابل خرق اسرائيلي فاضح لها". 

تداخلات اقليمية ودولية تحول دون حسم منصب وزير الداخلية 

من جهته اقر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي بوجود ‏ ‏تداخلات اقليمية ودولية تؤثر على القرار الفلسطيني وتمنع حسم موضوع وزير الداخلية ‏ ‏الفلسطيني واليات عمل مجلس الأمن القومي.‏ 

وقال زكى في تصريحات للاذاعة الفلسطينية " لو كنا وحدنا اللاعبين في هذا ‏ ‏الموضوع لحسمنا الأمر خلال دقائق داخل اللجنة المركزية لحركة فتح التي أعلنت قبل ‏ ‏أيام أنها في حالة انعقاد دائم".‏ ‏ وعزا هذا الارباك " الى حالة التداخل والتشابك على اكثر من صعيد داخل اللجنة ‏ ‏وخارجها " مبينا ان قيادة حركة فتح " تتعامل مع الموضوع بكل تأن كي لا نقف في ‏ ‏مواجهة أي قانون من قوانينا او مؤسسة من المؤسسات الفلسطينية الشرعية".‏ ‏ واعرب عن الاسف لعدم قدرة اللجنة المركزية على حسم هذا الملف نهائيا بسبب هذه ‏ ‏التداخلات مضيفا ان ترشيح اللواء نصر يوسف عضو اللجنة والذي يحمل اكبر رتبة ‏ ‏عسكرية فيها واجه مشكلة مطالبة البعض بأن يأخذ جميع الصلاحيات الأمنية من رئيس ‏ ‏السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.‏ ‏ وقال " ان من شأن هذا التعارض مع القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية ويحتاج ‏ ‏الى اقرار من المجلس التشريعي الفلسطيني".‏ ‏ واضاف زكي ان اللجنة المركزية لحركة فتح "تنظر الى الأمن كقضية خطيرة بحيث يجب ‏ ‏ان لا يكون بيد أي شخص سواء وزير الداخلية او رئيس الدولة او رئيس الوزراء".‏ ‏ وقال ان فتح لن تستجيب للضغط الاسرائيلي في هذا الموضوع "لان الأمن يحتاج الى ‏ ‏مجلس امن قومي فلسطيني والى صياغة معينة لا تضع الأمور بيد شخص محدد".‏ ‏ وذكر ان وزارة الداخلية "معرضة لضغوط كبيرة ربما تدفعنا الى حرب أهلية ولذلك ‏ ‏يجب ان تكون للوزارة هيئة قيادية للامن تسيطر على امكانية حدوث تجاوز او تعسف ‏ ‏في استخدام الحق من قبل ضابط او وزير وتعيده الى جادة الصواب".‏ ‏ وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت امس انها تريد ان يشرف رئيس الوزراء ‏ ‏الفلسطيني محمود عباس على جميع الاجهزة الامنية الفلسطينية معتبرة " ان هذا يشكل ‏ ‏شرطا لتنفيذ خارطة الطريق".‏ ‏ ويرى كثير من الفلسطينيين ان هذا المطلب الأمريكي يشكل محاولة جادة لانتزاع ‏ ‏سيطرة عرفات على تلك الاجهزة خاصة بعد ان فرضت عليه مقاطعة منذ زمن طويل—(البوابة)—(مصادر متعددة)