استشهد شاب فلسطيني و جرح أكثر من 20 آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما كررت اتهاماتها لحركة فتح بالتورط في عمليات ضد إسرائيليين.
فقد أكدت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد محمد جمعة أبو عون (20 عاما) أصيب برصاصة من النوع المتفجر في صدره قرب معبر المنطار في قطاع غزة. وقال متواجدون في المكان إن جيش الاحتلال قام بفتح نيران أسلحته الرشاشة على الشهيد أبو عون عند الطريق المؤدية إلى مستوطنة نتساريم.
وأفادت المصادر الطبية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح في المنطقة نفسها أحدهم إصابته خطيرة.
وبالقرب من رام الله بالضفة الغربية أصيب 17 فلسطينيا بجروح، عندما أطلق جنود إسرائيليون الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على فلسطينيين كانوا يحتجون على الحصار الإسرائيلي للضفة الغربية. وجاءت هذه المواجهات في أعقاب مسيرة نظمها نحو ألف فلسطيني دعوا إلى استمرار الانتفاضة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
في غضون ذلك أعلنت إسرائيل سلسلة إجراءات جديدة ادعت أنها لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان صادر عنها إن وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر سمح لخمسمائة رجل أعمال فلسطيني من الأراضي الفلسطينية بالدخول إلى إسرائيل وفتح المعابر بصورة محدودة أمام الحالات الإنسانية.
وأضاف بيان وزارة الدفاع أنه سيعاد فتح معبر اللنبي بين الضفة الغربية والأردن، ورفح بين مصر وغزة، وأن شاحنات البضائع ستتمكن من العبور بعد إنهاء الجيش الإسرائيلي الترتيبات الأمنية. وأفاد البيان أنه سيتم أيضا إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر أمام حركة نقل البضائع.
من جهته ندد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بهذه الإجراءات، مؤكدا أنها محاولة لتضليل الرأي العام الدولي الذي أبدى قلقا إزاء عواقب الحصار على الاقتصاد الفلسطيني.
وفي هذه الأثناء حددت حكومة شارون الاتهامات التي ستوجهها إلى حركة فتح بعد الإعلان عن توقيف ثلاثة من عناصر هذه الحركة ومن القوة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات.
وقالت مصادر عسكرية إن محمود مطر (20 عاما) وزياد وهدان (25 عاما) ويوسف مطير (22 عاما) شنوا هجمات أوقعت ثمانية قتلى و20 جريحا إسرائيليا، إحداها في 31 كانون الثاني/ يناير الماضي ضد اثنين من المستوطنين اليهود المتشددين وهما ابن زعيم حركة كاخ العنصرية الحاخام مائير كاهانا وزوجته على طريق في الضفة الغربية.
وأضافت أنهم كانوا يعدون أيضا لارتكاب المزيد من الهجمات بالقنابل ولا سيما ضد قيادة المنطقة العسكرية في وسط إسرائيل، وكذلك ضد محطات وقود ومراكز للشبان في القدس.
على صعيد آخر بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشة طلب لإرسال مراقبين غير مسلحين من الأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية تقدمت به الدول العربية وترفضه إسرائيل. وطالب مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة إيهودا لانكري المجلس برفض الطلب زاعما أنه سيؤدي إلى تصعيد العنف، على حد تعبيره.
ويأتي هذا التطور عقب الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز للأمم المتحدة، إذ جدد أثناءها رغبة إسرائيل في التفاوض، ولكنه اشترط وقف الانتفاضة.
ويستبعد مراقبون أن يتوصل المجلس إلى اتفاق حول إرسال المراقبين بسبب معارضة واشنطن للفكرة، لكن مندوب أوكرانيا الذي يرأس المجلس الشهر الحالي قال للصحفيين إن هناك احتمالا كبيرا بأن يتوصل أعضاء المجلس هذه المرة إلى قرار—(البوابة)—(مصادر متعددة)