استشهاد فلسطيني وبن عامي يعلن استعداد عرفات للعودة إلى التفاوض

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني صباح اليوم الخميس في مواجهة مسلحة مع القوات الإسرائيلية، في الوقت الذي أعلن فيه شلومو بن عامي استعداد عرفات للتفاوض، واخفق مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق بشان إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية. 

أعلن الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيا استشهد اليوم برصاص الجنود الإسرائيليين خلال تبادل لاطلاق النار عند معبر ايريز، المعبر الأساسي بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية. 

وأعلن المتحدث العسكري أن المواجهة جرت بعيد انفجار عبوة ناسفة على مقربة من دورية إسرائيلية تعرضت في الوقت نفسه لاطلاق نار. واضاف المتحدث ان الجنود ردوا على النار بالمثل وقتلوا أحد المهاجمين. 

وأكد شهود عيان فلسطينيون انهم سمعوا انفجارا ثم تبادلا لاطلاق النار. إلا أن الجانب الفلسطيني لم يعلن عن سقوط أي قتيل. 

وأفادت مصادر طبية في غزة أن فلسطينيا أصيب بجروح خلال تبادل لاطلاق النار عند معبر ايريز ونقل إلى مستشفى الشفاء. ولم يعرف ما إذا كان فلسطينيا ثانيا أصيب خلال الحادث نفسه مع الجنود الإسرائيليين. 

هذا واعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي في تصريح إلى الإذاعة الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقترح، عبر الولايات المتحدة، إعادة إطلاق المفاوضات مع إسرائيل. 

واضاف بن عامي "لقد اتصلت بي وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت مساء الأربعاء لتقول لي انه (ياسر عرفات) قدم لها هذا الاقتراح" بإعادة إطلاق المفاوضات. 

وتابع بن عامي "إذا كان الأمر جديا، فانه قد يكون دليل استغاثة، أو رغبة بالخروج من حلقة العنف". 

واضاف "إن واجبنا هو ترك الأميركيين يتحققون من كل ذلك، وسنبحث مجددا في هذا الموضوع خلال النهار مع مادلين اولبرايت". 

وقال بن عامي أيضا "إن المشكلة الأساسية هي في عجز ياسر عرفات عن الخروج من حلقة العنف التي وضع نفسه فيها، لذلك يجب إعطاؤه فرصة". 

كما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي من جهة ثانية أن الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي اجتمعت مساء الأربعاء ستعود إلى الاجتماع مساء اليوم الخميس. 

وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية أنهت اجتماعها مساء الأربعاء من دون اتخاذ أي قرار بشان الرد على انفجار سيارة مفخخة في الخضيرة الأربعاء مما أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 55 بجروح. 

 

مجلس الأمن يخفق في التوصل إلى اتفاق بشان المراقبين الدوليين 

أنهى مجلس الأمن اجتماعا رسميا مساء الأربعاء (بتوقيت نيويورك) من دون التوصل إلى اتفاق حول احتمال إرسال قوة مراقبين تابعة للأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية. 

واستمر الخلاف قائما بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول احتمال إرسال الفي مراقب إلى الأراضي الفلسطينية للمساهمة في وقف موجة العنف. 

ودعا المراقب الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوه المجلس إلى التصويت الاسبوع المقبل على مشروع قرار يطلب من الأمم المتحدة نشر 2000 مراقب غير مسلحين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. 

وقال "لنكن صريحين. لا يستطيع الافرقاء، بعد كل ما حصل، أن يضعوا وحدهم حدا لاعمال العنف". 

ورد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة يهودا لانكري أن "قوة دولية سواء تألفت من جنود سلام أو مراقبين ليست ضرورية لوقف العنف". واضاف "حتى انه ليس من المؤكد أن هذه القوة ستتوصل" إلى وقف العنف. 

وقد تمت الدعوة إلى الاجتماع بناء على طلب ليبيا التي ترئس مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة. 

واشار المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة ابو زيد عمر دورده في رسالة إلى رئيس مجلس الامن الى ان "تدهور الوضع يشكل تهديدا للاستقرار في المنطقة برمتها". 

ورأى أن الغارات الإسرائيلية الانتقامية الاثنين في قطاع غزة "تظهر تصميم قوات الاحتلال على استخدام القوة العسكرية بطريقة غير مقبولة". واضاف إن "هذا العقاب الجماعي الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني هو انتهاك للأعراف الدولية". وطالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات "تضمن الأمن للشعب الفلسطيني". 

وشكك السفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك في جدوى هذا الاجتماع غير المخول اتخاذ قرار. وقال إن "تاريخ الشرق الأوسط كتب في هذه الغرفة"، معربا عن اسفه "لتراجع دور مجلس الأمن إلى هذا الحد". 

لكن السفير البريطاني جيريمي غرينستوك أشار إلى أن لمجلس الأمن "دورا جوهريا" للاضطلاع به. وقال "لم نسمع شيئا بعد ظهر اليوم (من الأطراف) يتيح القول انهم سيكونون قادرين بأنفسهم على وقف العنف من دون مساعدة خارجية". 

وقال القدوه في تصريح صحافي أدلى به في ختام الإجماع انه لم يبحث في تسوية تقضي بإضافة مراقبين إلى لجنة التحقيق الدولية التي قررت إنشاءها قمة شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. 

واعلن أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان ان هذه اللجنة ستجتمع للمرة الأولى الأحد المقبل في نيويورك وسيلتقي أعضاءها الاثنين. 

وطلب مجلس الأمن من انان التشاور مع الإسرائيليين والفلسطينيين حول إمكانية إرسال مراقبين. 

والتقى انان في هذا الصدد على حدة كلا من لا نكري والقدوه الاثنين الماضي. وفي ختام اجتماعيه اقر انان بأنه "لم يتحقق أي تقدم" واعلن أن المحادثات ستتواصل. 

واعلن القدوه أن الفلسطينيين يريدون قوة "بانتداب واضح من مجلس الأمن" ترفع علم الأمم المتحدة وتكون بقيادة ضابط تابع للأمم المتحدة. 

واضاف انان "بإمكان لجنة التحقيق أن تتسع قدر ما تريد، ولا اعتراض لدينا بشأن هذه النقطة، إلا أن إنشاء قوة مراقبين تابعة للأمم المتحدة مسألة أخرى لا يمكن أن يتم تشكيلها إلا بقرار من مجلس الأمن". 

وكان امتعاض إسرائيل من مجلس الأمن واضحا الأربعاء. واعتبر سفيرها انه لم يحصل "استنكار دولي" لسقوط ضحايا إسرائيليين في النزاع و"تصريحات الإدانة الوحيدة الصادرة موجهة ضد إسرائيل". 

واتهم لانكري في خطابه الفلسطينيين بالعمل على إعادة النظر باتفاقات اوسلو لعام 1993 والتي يتعهد فيها الجانبان بإجراء مفاوضات مباشرة، معتبرا أن هذه الاتفاقات هي التي أتاحت ل"98 بالمئة من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة العيش تحت سلطة فلسطينية". 

ورد القدوه قائلا إن مليون فلسطيني يعيشون على ستين بالمئة من قطاع غزة بينما يعيش نحو خمسة آلاف مستوطن على الأربعين بالمئة الباقية. وختم القدوه "إن المشكلة هي في الاحتلال، وإنهاء الاحتلال يحل كل المشاكل"—(أ.ف.ب)