استشهاد فلسطيني حاول التسلل الى اسرائيل و43 قتيلا وجريحا في عملية مزدوجة لـ'الجهاد' في تل ابيب

تاريخ النشر: 17 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي ثلاثة اسرائيليين على الاقل مصرعهم واصيب عشرات اخرون مساء الاربعاء، اثر عملية فدائية مزدوجة نفذها فلسطينيان فجرا نفسيهما قرب محطة قديمة للحافلات في مدينة تل ابيب، وقد تبنت حركة الجهاد الاسلامي العملية التي تبادلت اسرائيل والسلطة الاتهامات حيالها، وحملت كل منهما الاخرى المسؤولية عنها، وفي الاثناء، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا حاول التسلل عبر الخط الاخضر. 

اعلن المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية جيل كلايمن ان العملية الفدائية التي وقعت مساء الاربعاء في تل ابيب اسفرت عن مصرع خمسة اشخاص بينهم منفذاها بالاضافة الى حوالى اربعين جريحا. 

وقال ان "حصيلة اولى تحدثت عن سقوط خمسة ضحايا ابرياء وانتحاريين. ولكننا تحققنا من المستشفى وتبين لنا ان هذه الحصيلة خاطئة" متحدثا عن سقوط "ثلاثة ضحايا وانتحاريين". 

وقد وقعت العملية قرب محطة الحافلات المركزية القديمة في شارع نيفيه شيعنان جنوب تل ابيب. 

وقالت المحطة الثانية في التليفزيون الاسرائيلي ان العملية التي نفذت نحو الساعة 10,10 بالتوقيت المحلي، شارك فيها فلسطينيان. 

ونقلت المحطة عن قائد شرطة تل ابيب يوسي سيدبون قوله ان الفلسطينيين كانا يبتعدان عن بعضهما ما بين 15 الى 20 مترا عندما فجرا نفسيهما. 

وبحسب المصادر الطبية الاسرائيلية فقد اسفرت العملية عن مقتل ثلاثة اسرائيليين واستشهاد منفذيها، بالاضافة الى اصابة نحو اربعين اخرين، وصفت جراح خمسة منهم بانها خطرة، فيما يعاني ستة اخرون من اصابات متوسطة. 

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية، فان المنطقة التي وقعت فيها العملية مكتظة بالعمال الأجانب، ما يرجح أن يكون معظم المصابين من بين هؤلاء. 

وكان نفس موقع العملية شهد في تموز/يونيو من العام الماضي عملية اخرى وقعت بالقرب من نادي "ماسترو"، وذلك عندما انفجرت عبوة ناسفة صغيرة كانت موضوعة داخل سلة مهملات، غير ان الانفجار لم يوقع إصابات أو أضرارا. 

هذا، وقد اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية، واكدت عبر مجهول اتصل هاتفيا بوكالات الانباء انها ستصدر في وقت لاحق بيانا حولها. 

الى هنا، وحملت اسرائيل السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، المسؤولية عن العملية. 

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون "ان السلطة الفلسطينية ما تزال محجمة عن فعل شئ لوقف الهجمات الاجرامية القادمة من مناطقها". 

واضاف ديفيد باكير ان "هذا الهجوم في تل ابيب يثبت ان الارهابيين الفلسطينيين مصممون على قتل وارهاب اكبر عدد ممكن من الاسرائيليين، معتقدين بذلك انهم يستطيعون الضغط على اسرائيل لتقديم تنازلات". 

ومن ناحيتها، دانت السلطة العملية، وقالت في بيان للناطق الرسمي ان "السلطة الفلسطينية تدين العمليات التي تؤدي الى قتل المدنيين الابرياء مثلما حدث الليلة في تل ابيب سواء كانوا فلسطينيين او اسرائيليين او عمالا اجانب". 

وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية "جزءا كبيرا من المسؤولية نتيجة لاستمرار احتلال المدن والمخيمات والاراضي الفلسطينية الى جانب الممارسات الخطيرة ضد جماهيرنا". 

واضافت السلطة الفلسطينية ان "استمرار الاحتلال الاسرائيلي يخلق المناخ الذي يؤدي الى مثل هذه الاعمال التي رفضتها السلطة الفلسطينية وادانتها". 

واكدت السلطة ان "قتل المدنيين سواء فلسطينيين او اسرائيليين لن يحل اي مشكلة بل سيؤدي الى مزيد من المعاناة للشعبين (الفلسطيني والاسرائيلي)". 

وفي اول رد فعل اميركي، فقد دان البيت الابيض على لسان احد متحدثيه العملية التي وصفها بانها "فعل ارهابي". 

وقال المتحدث سكوت مكليلان "ان هذا فعل ارهابي لا يمكن وصفه ونحن ندينه بقوة". 

وفي صعيد اخر، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان جنودا اسرائيليين قتلوا مساء الاربعاء فلسطينيا مسلحا واصابوا اخر بينما كانا يحاولان التسلل الى اسرائيل عبر حاجز اسرائيلي بالقرب من مدينة قلقيلية (شمال الضفة الغربية). 

وقال المتحدث ان "فلسطينيين شرعا بالركض باتجاه حاجز نير الياهو الواقع بين قلقيلية والخط الاخضر (الفصال بين الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية). كانا يركضان باتجاه اسرائيل. صاح بهما الجنود كي يتوقفا باللغة العبرية وباللغة العربية ثم اطلقوا النار في الهواء عندما رفضا" التوقف. 

واضاف "ثم اطلق الجنود النار فوق رأسيهما فقتل احدهما وجرح الاخر وقد لاذ بالفرار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)