استشهاد فلسطيني جرح اسرائيليين.. 7 جرحى في رفح.. واشنطن تجهض مبادرة أوروبية والأباتشي تدمر مكاتب عرفات في غزة

تاريخ النشر: 10 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد شاب فلسطيني هاجم جنديا ومستوطنا وأصابهما بجروح في غزة بينما دمرت طائرات الاحتلال مقر عرفات في غزة بشكل كامل، ويعقد المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر جلسة طارئة في أعقاب العمليات التي نفذتها المقاومة أمس وفجر اليوم، في غضون ذلك أكد الرئيس عرفات أنه لا يطلب القمر وسط حديث عن إجهاض أميركي لمبادرة أوروبية. 

وحسب مصادر إسرائيلية فإن فلسطينيا مسلحا بمسدس فتح النار على جندي إسرائيلي كان يقوم بأعمال الحراسة أمام مستوطنة نتساريم قرب مدينة غزة فأصابه بجروح "خطيرة جدا". كما تمكن الفلسطيني من طعن مستوطن في المكان قبل أن يتمكن الأخير من إطلاق النار عليه. 

وقالت المصادر إن الفلسطيني كان يعمل سابقا في المستوطنة، واغتنم فرصة اقتراب الجندي منه لتفتيشه ليهاجمه مستخدما أسلحة كان خبأها تحت ثيابه. وقد قامت مروحية بإجلاء الجريحين الإسرائيليين إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع في صحراء النقب في جنوب إسرائيل. 

في هذه الأثناء يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية أرئيل شارون اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري الأمني المصغر لبحث الإجراءات التي ستتخذها إسرائيل بعد الرد الفلسطيني على المجازر التي نفذها جيش الاحتلال يوم الجمعة الماضي والتي زادت حصيلتها عن الـ 60 شهيدا، وصرحت مصادر سياسية أن سياسة الرد الحالية المتبعة ضد الفلسطينيين لن تتغير. 

وعلى صعيد العنف الإسرائيلي المتواصل فقد قامت طائرات مروحية من نوع أباتشي فجر اليوم بقصف مقر الرئاسة "المنتدى" بما يزيد عن 35 صاروخاً من الجهة الغربية والشرقية، كما شاركت الزوارق الحربية البحرية بالرماية، بواسطة الرشاشات الثقيلة باتجاه المبنى. 

ونتج عن القصف وإطلاق الرشاشات الثقيلة تدمير مبنى الرئيس عرفات تدميرا كاملا.  

وأضاف المصدر أن الطيران الإسرائيلي يحلق منذ منتصف الليل بالتوقيت المحلي بدون انقطاع فوق مدينة غزة. 

كما قامت مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي صباح اليوم الأحد بقصف مقر المخابرات الفلسطينية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، وأطلقت صاروخين مما أسفر عن إصابة المبنى بأضرار جسيمة ولم يبلغ عن وقوع ضحايا". 

كما قصفت المروحيات أيضا الأبنية المواجهة لمقر عرفات والتي يطلق عليها اسم "مقر أنصار 2" بالإضافة إلى مقر النقليات ومقر القوة 17، الحرس الشخصي للرئيس عرفات. 

وفجر اليوم أيضا أصيب سبعة فلسطينيين خلال توغل للدبابات الإسرائيلية وهي تطلق القذائف في مخيم السلطان للاجئين في شرق رفح في جنوب قطاع غزة. 

وقال المصدر إن عشر دبابات وثلاث جرافات دخلت من عدة جهات هذا المخيم القريب من مدينة رفح على الحدود مع مصر. وأوضح مصدر استشفائي أن الجيش الإسرائيلي طوق تل السلطان خلال عملية التوغل هذه وأن الدبابات أطلقت القذائف وفتحت النار من رشاشات ثقيلة ما أدى إلى سقوط سبعة جرحى بين الفلسطينيين. 

وأوضح مواطنون ومصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي دمر مقرا للشرطة الفلسطينية واعتقل عددا من الفلسطينيين. وكانت الدبابات الإسرائيلية قد أعادت أمس السبت احتلال بلدة وادي السلقا شرق دير البلح جنوب قطاع غزة بعد إطلاق نار على حاجز كيسوفيم الإسرائيلي المجاور للبلدة. 

وقام جيش الاحتلال بهدم أربعة منازل لعائلة مغايضة شرق البلدة كما منع سيارات الإسعاف من الدخول لإجلاء الجرحى.  

وسياسيا أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية ليلة أمس أن الولايات المتحدة لم تقرر الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لإصدار بيان مشترك يطالب إسرائيل بوقف إطلاق النار فورا كما تقترح هولندا.  

وقال المسؤول "يوجد بيننا وبين الأوروبيين تنسيق وثيق.. ووزير الخارجية كولن باول تحدث مع العديد من نظرائه الأوروبيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لأننا نريد التأكد من أن جهودنا بشأن الإسرائيليين والفلسطينيين تسير في اتجاه واحد". وتابع "لكن لا يوجد تحرك مشترك رسمي ينظم حاليا. ربما يفكر الأوروبيون من جانبهم في شيء من هذا القبيل لكننا صراحة لسنا على علم بذلك".  

وقبيل الإجهاض الأميركي للمبادرة الأوروبية كانت وزارة الخارجية الهولندية أعلنت أمس السبت أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا على أن يحثا بشكل مشترك أرييل شارون على وقف الأعمال العسكرية ضد الفلسطينيين. وقال هانز يانسن المتحدث باسم الوزارة يعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مبادرة دبلوماسية لشارون لحثه على وقف فوري لإطلاق النار ومطالبة الجانبين بالعودة إلى مائدة المفاوضات.  

وأضاف أن مبعوثي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في تل أبيب قد يقدمان المبادرة لشارون بحلول صباح اليوم الأحد. وتزامن ذلك في الوقت الذي يبدأ فيه المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني جولته في المنطقة اليوم.  

في هذه الأثناء دعت السلطة الوطنية إلى الإضراب العام والشامل اليوم احتجاجاً على المجازر الإسرائيلية.  

على صعيد متصل أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع صحيفة "الفتيروتيبيا" اليونانية أن الفلسطينيين لا يطلبون القمر بل يطالبون بتطبيق الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل والقوانين الدولية.  

وأضاف: إننا نطالب بحماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس وبيت لحم وغيرها، مشيراً إلى أن السلام سيحل في هذه المنطقة عندما يوافق عليه الإسرائيليون—(البوابة)—(مصادر متعددة)