قتل الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء، فلسطينيا تمكن من التسلل الى مستوطنة ايتامار في نابلس وتمكن من طعن مستوطن وزوجته. وفي غزة اصيب عدد من الفلسطينيين خلال توغل للقوات الاسرائيلية. ونفى الجيش الاسرائيلي مقتل اربعة من جنوده في غزة امس، وسياسيا اعلن بيريز انه يود عقد المؤتمر الدولي باسرع وقت ممكن.
قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا مسلحا كان قد دخل الى مستوطنة يهودية قرب مدينة نابلس (الضفة الغربية) وطعن مستوطنا بسكين.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه "استنادا الى عناصر التحقيق لاولى فان ارهابيا مسلحا بسكينين تسلل الى (مستوطنة) ايتامار في جنوب نابلس حيث دخل الى احد المنازل وتعارك مع رجل وطعنه بسكين" واصابه بجروح خطرة.
وقال "ان الجيش تدخل وقتل الارهابي".
وافاد مصدر طبي وشهود من المستوطنين ان زوجة المستوطن اصيبت ايضا اصابة طفيفة في عنقها وانها ادخلت مع زوجها مستشفى بيليسون في بتاح تكفا شمال تل ابيب.
وهذا هو الهجوم الثالث خلال شهرين في مستوطنة ايتامار التى تقع على بعد خمسة كيلومترات الى الجنوب من نابلس بالقرب من مخيم بلاطة.
وكان خمسة اسرائيليين قتلوا في 21 حزيران/يونيو الماضي بيد فلسطيني نجح في التسلل الى المستوطنة قبل ان يرديه الجيش الاسرائيلي. وقد اعلنت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطيني مسؤوليتها علن الهجوم.
وفي 28 ايار/مايو الماضي قتل ثلاثة اسرائيليين في المستوطنة نفسها بنيران فلسطيني ما لبث الجيش الاسرائيلي ان قتله. واعلنت كتائب شهداء الاقصى القريبة من فتح مسؤليتها عن هذه العملية.
وفي التطورات الميدانية ايضا، افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون مساء امس ان الجيش الاسرائيلي قصف بقذائف الدبابات منازل فلسطينيين في بيت لاهيا ورفح بقطاع غزة مما ادى الى اصابة طفل وطفلة بجروح.
وافاد مصدر طبي فلسطيني "ان الجيش الاسرائيلي فتح النار باتجاه المواطنين الفلسطينيين قرب الشريط الحدودي بين مصر ومدينة رفح مما ادى الى اصابة طفلة تبلغ من العمر اربعة اعوام بشظايا في الرأس وصفت حالتها بالمتوسطة".
وكانت مصادر امنية وشهود فلسطينيون افادوا ايضا ان الجيش الاسرائيلي قصف بقذائف الدبابات منازل فلسطينيين في بيت لاهيا شمال قطاع غزة مما ادى الى اصابة طفل بجروح.
واوضحت مصادر فلسطينية امنية "ان الجيش الاسرائيلي قصف منازل الفلسطينيين بقذائف الدبابات وقام باعمال تجريف في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة".
وقال المصدر الامني ان "جرافة عسكرية برفقة عدة دبابات قامت باعمال تجريف في اراضي المواطنين في بلدة بيت لاهيا وسط اطلاق النار بكثافة ادى الى اصابة طفل برصاصة نقل على اثرها الى المستشفى في المنطقة للعلاج".
واشار الى ان "قوات اطلقت قذيفة مدفعية باتجاه منازل المواطنين".
واوضح شاهد عيان ان "انفجارا وقع قرب جرافة عسكرية اسرائيلية"، بدون مزيد من الايضاحات.
واكد شاهد اخر ان "قوات الاحتلال فجرت جسما مجهولا (..) قرب مستوطنة شمال قطاع غزة"، بدون ان يذكر اي ايضاحات اخرى.
وذكرت مديرية الامن العام في قطاع غزة "ان قوات الاحتلال اطلقت ثلاث قذائف دبابات وفتحت نيران اسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب شرق بلدة بيت حانون شمال القطاع ".
في هذه الاثناء، اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤوليتها عن هجمات عدة ضد اهداف عسكرية اسرائيلية امس في قطاع غزة.
وقالت كتائب القسام في بيان "تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام عن قيام خلاياها المجاهدة اليوم الاثنين باطلاق قذيفتي هاون باتجاه ما يسمى مستوطنة نيفيه ديكاليم في مجمع غوش قطيف المقام على صدر ارضنا المحتلة جنوب قطاع غزة، وقد اعترف العدو الصهيوني بتدمير محطة مطافي وحرق سيارتين للصهاينة بالكامل".
واضاف البيان "تم اليوم ايضا قصف ما يسمى مستوطنة دوغيت المقامة على صدر ارضنا المحتلة شمال قطاع غزة بصاروخين من طراز قسام-1".
واشار البيان ايضا الى انه "تم قصف مدن العدو داخل ارضنا المحتلة عام 48 (اسرائيل) بصاروخ من طراز قسام-2، كما تم تفجير عبوة ناسفة شمال غزة حيث نصب المجاهدون كمينا لجرافة صهيونية كانت تقوم بتجريف ارض المواطنين الفلسطينيين واثناء مرور الجرافة فوق العبوة قام المجاهدون بتفجيرها. وقد شوهدت الجرافة والنيران تشتعل بها ومن بداخلها ولم تتحرك من مكانها".
وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت ان فلسطينيين اطلقوا قذيفة مدفعية على مستوطنة نيفيه ديكاليم جنوب قطاع غزة الامر الذي ادى الى احتراق سيارتي اطفاء.
وقال المصدر ان قذيفتين اخريين اطلقتا على مستوطنة اخرى في شمال القطاع ولم تؤديا الى وقوع اصابات.
وذكرت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي عثر اليوم الاثنين على "دمية" مفخخة البست بزة مسؤول في الامن الفلسطيني وموضوعة قرب مستوطنة يهودية في شمال قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان الدمية كانت تهدف بلا شك الى خداع الجنود الذين كانوا سيتسببون لدى اقترابهم منها في انفجار خمسين كيلوغراما من المتفجرات كانت تحتويها.
وتدخلت اربع دبابات اسرائيلية وجرافة في المنطقة بعد ظهر اليوم الاثنين كما ذكرت مصادر الامن الفلسطيني وشهود ما لبثوا ان تحدثوا عن انفجار كبير.
الى ذلك ، نفت مصادر عسكرية اسرائيلية ان يكون قد قتل اربعة من الجنود في اشتباك وقع امس في قطاع غزة بالقرب من الحدود مع مصر.
وكانت قناة "الجزيرة" ذكرت ان فلسطينيا اشتبك مع قوات الجيش الاسرائيلي عند بوابة صلاح الدين وتمكن من قتل اربعة جنود قبل ان يستشهد.
وعلى الصعيد السياسي، صرح وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس ان المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط يجب ان تشارك فيه الى جانب اسرائيل والفلسطينيين "اللجنة الرباعية والدول العربية الثلاث"، السعودية ومصر والاردن.
واوضح بيريز الذي ادلى بهذا التصريح بعد لقائه نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان، ان هذا هو موقف الحكومة الاسرائيلية.
وذكر بيريز بان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كان اول من اطلق فكرة عقد مثل هذا المؤتمر.
ولم يستبعد بيريز مشاركة دول عربية اخرى وقال "اذا شاء المغاربة مثلا المشاركة فسيكون ذلك على الرحب والسعة".
وكان بيريز دعا في وقت سابق بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى عقد مؤتمر دولي في اقرب وقت.
واكد بيريز "ان الرئيس شيراك عبر عن تأييده لعقد مؤتمر دولي متى اصبح ذلك ممكنا وطلب منا توضيح موقفنا"، واضاف "قلت له اننا ندعم ايضا عقد مؤتمر، أكان ذلك دوليا ام اقليميا، لتنشيط عملية السلام".
واعتبر ان عقد مؤتمر دولي على مستوى وزاري "يشكل افضل طريقة للتقدم (..) يجب الا نسمح بحدوث فراغ امامنا" مشددا على "الاجماع القائم داخل الاسرة الدولية لجهة الهدف المنشود المتمثل بقيام دولة فلسطينية قادرة على العيش في سلام وامن الى جانب اسرائيل".
وبشأن العلاقات الثنائية الفرنسية الاسرائيلية، اعلن دو فيلبان "تشكيل لجنة مشتركة على مستوى عال مكلفة العمل من اجل تفعيل علاقاتنا في شتى الميادين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)