استشهد فلسطينيان وجرح جنديان إسرائيليان في اشتباك بغزة. فيما قضى الاتفاق الذي أعلن الفلسطينيون التوصل له لحل أزمة "المهد" بإبعاد 6 محاصرين إلى إيطاليا و30 آخرين إلى قطاع غزة وإطلاق سراح الباقين.
قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن فلسطينيين استشهدوا في تبادل لإطلاق النار جرى مع جنود إسرائيليين بالقرب من مستوطنة كسوفيم في غزة.
وقالت المصادر إن الاشتباك الذي جرى صباح اليوم أسفر عن إصابة جنديين إسرائيليين بجروح.
ولم ترد تفاصيل أخرى بعد.
إلى ذلك أعلن مسؤولون فلسطينيون أن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين توصلوا مساء أمس الأحد إلى اتفاق لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم في الضفة الغربية.
وينص الاتفاق على طرد ستة من الفلسطينيين الموجودين داخل الكنيسة منذ الثاني من نيسان/أبريل ربما إلى إيطاليا وعلى نقل 35 آخرين إلى غزة للمحاكمة من قبل السلطات الفلسطينية والآخرون سيعودون إلى منازلهم.
وأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي مساء الأحد أن التوصل إلى اتفاق لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم بات قريبا ولكن لم يتم إبرامه بعد.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي "إن المحادثات لا تزال جارية وحققت تقدما" وأضاف "نحن قريبون من التوصل إلى اتفاق ولكنه لم يبرم بعد".
وتطالب إسرائيل بإبعاد 15 محاصرا إلى إيطاليا.
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن الأشخاص الستة الذين سيطردون هم خمسة أعضاء في كتائب شهداء الأقصى، الجناح المسلح لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات، وعبدالله داود رئيس الاستخبارات الفلسطينية في بيت لحم.
وذكر المصدر نفسه أنه تم تعيين ثلاثة فلسطينيين لتنظيم إخلاء المحاصرين من الكنيسة مع الجيش الإسرائيلي وجمع الأسلحة.
وعقبت وزارة الدفاع الإسرائيلية على الخبر بقولها: "لم يتم التوصل لاتفاق حتى الآن إلا أن الطرفين قريبان منه. الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي أعربا خلال المفاوضات عن نيتهما إنهاء الأزمة بالسرعة الممكنة". وأضافت: "هناك اتفاق مبدئي بالنسبة للتوصل إلى حل. الفلسطينيون وافقوا على طرد ستة مطلوبين بينما نطالب بطرد 15 إلى إيطاليا".
ومن المقرر أن يسافر مستشار عرفات، محمد رشيد إلى إيطاليا لترتيب شروط تواجد المطلوبين وإقامتهم هناك. لم يتضح بعد، تحت أية ظروف سيتواجدون هناك.
إضافة إلى ذلك وصل قائد الأمن الوقائي في غزه، العقيد محمد دحلان، إلى القطاع لترتيب شروط نقل مجموعه أخرى من المتحصنين.
وأكدت المصادر الفلسطينية إلى أن عرفات تحدث شخصيا مع حاكم مدينة بيت لحم، المتواجد مع المتحصنين داخل الكنيسة وأمره بالعمل على حفظ النظام في المدينة. كما أمر عرفات كلا من قائد شرطة المدينة والأمن الوقائي شخصيا بالعمل على منع حدوث أية مظاهرات من قبل مواطني المدينة الذين قد يعبرون عن سخطهم إزاء الاتفاق الذي تم إبرامه.
وأعلن مسؤول أمني فلسطيني في بيت لحم أن رجال الشرطة الفلسطينية في قطاع بيت لحم تلقوا مساء أمس الأحد تعليمات ليكونوا جاهزين في مختلف مراكزهم تحسبا لانسحاب الجيش الإسرائيلي الذي يحاصر الكنيسة.
وكان أكثر من 200 فلسطيني لجأوا في الكنيسة بعد دخول القوات والدبابات الإسرائيلية إلى بيت لحم في الثاني من نيسان/أبريل. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، غادر الكنيسة 94 فلسطينيا منذ فرض الحصار عليها الأمر الذي أدى إلى بقاء 123 في داخلها بينهم 40 تطالب بهم إسرائيل.
وتسلم الجيش الإسرائيلي أمس لائحة بأسماء الفلسطينيين الموجودين في كنيسة المهد المحاصرة بناء لتعليمات الرئيس عرفات إلى المكلفين بالتفاوض حول عملية رفع الحصار.
ونقل هذه اللائحة للجيش الإسرائيلي يشكل مرحلة أولى في اتفاق ينص على أن يسلم أربعة فلسطينيين أنفسهم تطالب بهم إسرائيل ليحتجزوا تحت إشراف دولي بحسب مصدر دبلوماسي أوروبي.
ويأتي الإعلان عن احتمال رفع الحصار عن كنيسة المهد في الوقت الذي وصل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش تتناول أزمة الشرق الأوسط التي أودت بحياة أكثر من 2000 شخص خلال 19 شهرا—(البوابة)—(مصادر متعددة)