استشهد فلسطينيان واصيب جنديان اسرائيليان، اليوم الاربعاء، في تبادل لاطلاق النار قرب حاجز كيسوفيم في قطاع غزة. وتوغلت قوات اسرئيلية مئات الامتار في رفح. وفي وقت سابق قتل بالرصاص عضوان تابعان لقوة المراقبة الدولية المؤقتة العاملة في الخليل، فيما اصيب ثالث بجراح خطرة. وعلى صعيد اخر لم تستبعد اسرائيل اليوم فشل مهمة الجنرال الاميركي انتوني زيني.
اشتباك في غزة
استشهد فلسطينيان واصيب جنديان اسرائيليان، اليوم الاربعاء، في تبادل لاطلاق النار قرب حاجز كيسوفيم العسكري الاسرائيلي شرق قطاع غزة.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الاشتباك وقع عندما حاول عدد من المسلحين الفلسطينيين التسلل الى اسرائيل.
واضافت الاذاعة ان الجيش يعتقد ان المهاجمين الذين لم يعرف عددهم تمكنوا من الفرار والدخول الى الاراضي الاسرائيلية، حيث تجري في الاونة عمليات بحث وتمشيط واسعة للعثور عليهم.
واعلنت مصادر متطابقة ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي الذي فتح نيرانه بكثافة اثر الاشتباك على منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة
واعلن مصدر طبي فلسطيني ان "حالة احد الجرحى وهو االفتى صامد ابو شنب (15عاما) حرجة حيث اصيب برصاصة في الراس نقل على اثرها الى مستشفى الشفاء بغزة" فيما حالة الجريحين الاخرين "متوسطة".
توغل في رفح
ومن جهة ثانية، افادت مصادر متطابقة، اليوم الاربعاء، ان فلسطينيا على الاقل اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل لمئات الامتار بمساندة دبابات وجرافات عسكرية في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في حي البرازيل في رفح جنوب قطاع غزة.
مقتل عضوين في قوة المراقبة
الى ذلك، قتلت قوات الجيش الاسرائيلي بالرصاص، مساء الثلاثاء، عضوين تابعين لقوة المراقبة الدولية المؤقتة العاملة في الخليل، فيما اصابت ثالثا بجراح خطرة، وذلك وفقا لبيان للناطق باسم القيادة الفلسطينية.
وقال بيان الناطق الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، ان "قوات الاحتلال الإسرائيلي (..) قامت بإطلاق النار بشكل متعمد سيارة خاصة ومعروفة للمراقبين الدوليين (تيف) في الخليل، بينما كانت تسير على الشارع الرئيسي شمال الخليل مما أدى إلى" مقتل اثنين من افراد القوة وإصابة ثالث بجراح.
واوضح البيان ان القتيلين احدهما تركي والاخر سويسر، فيما يحمل المصاب الجنسية التركيةً.
وكانت الاذاعة العامة الاسرائيلية قالت في وقت سابق ان القتيلين يحملان الجنسية النرويجية، وزعمت ان السيارة التي اقلتهما كانت تعرضت الى اطلاق نار من كمين نصبه مسلحون فلسطينيون على طريق بالقرب من بلدة حلحول في الخليل.
وقالت ان القوات الاسرائيلية اشتبكت مع المهاجمين.
وحاول بيان للجيش الاسرائيلي تعزيز مزاعمه بان المهاجمين كانوا فلسطينيين مسلحين، بقوله انه ليست لديه قوات متمركزة في محيط مكان الهجوم.
ويتألف الوجود الدولي الذي تتجدد مهمته كل ستة اشهر من مراقبين اتوا من النروج وايطاليا والدنمارك وتركيا والسويد وسويسرا.
وينتشر هؤلاء المراقبون في الخليل بموجب اتفاق اسرائيلي-فلسطيني ابرم بعدما قتل مستوطن اسرائيلي 29 فلسطينيا كانوا يؤدون الصلاة في شباط/فبراير 1994 في الحرم الابراهيمي وهو مكان مقدس لليهود والمسلمين على السواء.
الى ذلك، فقد طالب بيان الناطق الرسمي للقيادة الفلسطنية "الدول الصديقة المشاركة في قوة المراقبة في الخليل إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لإدانة قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تطلق النار دون تميز بهدف القتل والإرهاب".
وحمل البيان "الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة بحق أفراد المراقبة الدولية في الخليل".
واكد "إن الحكومة الإسرائيلية قد ارتكبت هذه الجريمة عن سابق قصد وتصميم لقطع الطريق على الجهود الدولية الراهنة والرامية إلى تأمين قوة مراقبة دولية لتنفيذ تفاهمات تينيت وتقرير ميتشل".
وتوجهت القيادة الفلسطينية "بتعازيها القلبية الصادقة إلى ذوي الضحايا وإلى الحكومة التركية والحكومة السويسرية لهؤلاء المراقبين الشهداء الذين تفانوا على مدى سنوات في خدمة قضية السلام، وقدموا حياتهم دفاعاً عن السلام، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي".
زيني
وفي سياق آخر، أفادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان احتمال فشل مهمة المبعوث الاميركي الخاص انتوني زيني لتطبيق وقف اطلاق نار لم يعد مستبعدا في اسرائيل.
ونقلت الاذاعة عن مسؤولين سياسيين اسرائيليين كبار ان فشل مهمة زيني قد يؤدي الى حصول تصعيد جديد لاعمال العنف في المنطقة.
واضافت الاذاعة ان قوات الشرطة وضعت في حالة استنفار خشية حصول هجمات لا سيما في القدس في مناسبة عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ مساء اليوم الاربعاء ويستمر ثمانية ايام.
ومنذ عودته الى المنطقة في 14 اذار/مارس بعد مهمتين سابقتين لم تحققا نتيجة يحاول الجنرال زيني تطبيق خطة تينيت لوقف اطلاق النار من اجل وضع حد للمواجهات الدامية الاسرائيلية-الفلسطينية المستمرة منذ اكثر من 18 شهرا.
ويحاول زيني حاليا الحصول على موافقة الفلسطينيين على اقتراح تسوية للتوصل الى وقف لاطلاق النار. وكانت اسرائيل اعلنت انها "اعطت موافقتها المبدئية" عليه مطالبة في الوقت نفسه "بتوضيحات".
وخطة تينيت وضعها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت في حزيران/يونيو 2001 لوقف اطلاق النار وقد بقيت حبرا على ورق—(البوابة)—(مصادر متعددة)