استشهاد فلسطينية في الخليل.. ومقتل عميل.. وإصرار إسرائيلي على هدم الأحياء السكنية

تاريخ النشر: 11 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهدت صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ام فلسطينية من الخليل، ولقي متعاون مع الاحتلال مصرع برصاص فلسطينيين في قلقيلية، وأكدت فيه إسرائيل إصرارها قولا وعملا الاستمرار بتهديم الاحياء السكنية الفلسطينية رغم الادانات الدولية، وفي المقابل عطلت الشرطة الاسرائيلية مفعول عبوة ناسفة وضعت في مدينة العفولة شمالا. 

استشهاد ام 

أعلن صباح اليوم الأربعاء، عن استشهاد المواطنة رسمية جواد أبو اصبيح (40عاماً) من بلدة الظاهرية في الخليل, نتيجة أصابتها بعيار ناري في الرأس أطلقته عيلها قوات الاحتلال على طريق الظاهرية- بئر السبع. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الحادث وقع أثناء توجه الشهيدة ومجموعة من المواطنات الى أعمالهن, وقد أطلقت قوات الاحتلال عليهن النار دون أي مبرر, مما أدى الى استشهاد المواطنة أبو اصبيح, وهي ارملة وأم لطفلين. 

وتدمير منازل في الخليل 

وفي الخليل ايضا، اقتحم جيش الاحتلال الاسرائيلي بلدة ‏‏فلسطينية ومخيما للاجئين في ساعة متأخرة من الليلة الماضية حيث قام ‏ ‏بالتنكيل بالمواطنين وتخريب ممتلكاتهم. ‏ ‏  

وقالت مصادر فلسطينية في الخليل لوكالة الأنباء الكويتية ان قوات ‏ ‏اسرائيلية معززة بالمصفحات اقتحمت بلدة بيت أمر الواقعة مسافة عشرة كيلومتر شمال ‏ ‏الخليل حيث قامت باطلاق النار بصورة مكثفة على بيوت المواطنين . ‏ ‏ 

وقالت المصادر ان الجيش الإسرائيلي اقتحم عددا كبيرا من البيوت السكنية وقاموا ‏بالاعتداء بالضرب على النساء والاطفال والرجال . ‏ ‏ 

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت في وقت سابق مخيم العروب للاجئين 12 كيلو متر شمال شرق الخليل.‏ ‏ 

وقامت سلطات الاحتلال أمس وأمس الاول بحملة عنصرية مسعورة هدمت خلالها عشرات ‏البيوت العربية في مخيم شعفاط للاجئين في القدس ومدينة رفح جنوب قطاع غزة. ‏ ‏ 

اعتصام في غزة 

‏ ‏ وبدأ اليوم الاربعاء عشرات الفلسطينيين من اصحاب المنازل التي دمرها الجيش الاسرائيلي اعتصاما عند مدخل رفح جنوب قطاع غزة للمطالبة بوقف "العدوان الاسرائيلي" واعادة بناء منازلهم. 

وافاد شهود عيان لوكالة فرانس برس "ان المواطنين الذين اصبحوا بدون ماوى اقاموا خيامهم التي تسلموها امس من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) وسط ميدان العودة على مدخل رفح ورفعوا لافتة كتب عليها +ايها المجتمع الدولي اوقف العدوان والدمار الاسرائيلي+". 

وكانت الانروا وزعت مساعدات عاجلة للعائلات الفلسطينية المنكوبة تضمنت خيمة لكل عائلة وبطانيات ومواد غذائية. 

وطالب المعتصمون الدول العربية والمجتمع الدولي "بضرورة توفير المساعدات العاجلة والدعم المالي لاعادة بناء بيوتنا التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي". 

واعلنت لجنة القوى الوطنية الاسلامية العليا المشرفة على الانتفاضة "تضامنها الكامل مع الاهالي الذين دمرت منازلهم في رفح في مواجهة العدوان الاسرائيلي". 

ودعت لجنة القوى التي تضم 13 تنظيما فلسطينيا، بينهم حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات وحركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي، في شعارات كتبت على الجدران في رفح كافة الفعاليات والمواطنين لتقديم الدعم والمؤازرة لذوي البيوت المدمرة. 

اصرار اسرائيلي على التدمير 

وامعانا من اسرائيل في تجاهل الادانة الدولية، اعلن وزير اسرائيلي اليوم الاربعاء ان اسرائيل ستواصل هدم منازل الفلسطينيين المبنية "بصورة غير شرعية" خصوصا في القدس الشرقية وذلك بالرغم من انتقادات الولايات المتحدة. 

وقال الوزير بدون حقيبة داني نافيه لاذاعة الجيش الاسرائيلي "اني آسف للانتقادات الاميركية التي ليست جديدة لكن اسرائيل ستستمر في هدم المنازل المبنية بصورة غير شرعية من قبل الفلسطينيين الذين يريدون فرض امر واقع على الارض لاسيما في القدس". 

واضاف نافيه العضو في حزب ليكود (يميني قومي) بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون، ان "الفلسطينيين يحاولون خصوصا تطويق احياء (اسرائيلية) في القدس بهدف خنقها". 

ووصفت واشنطن عمليات التدمير ب"الاستفزاز الخطير". كما ندد بها كل من الاتحاد الاوروبي وبريطانيا. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر امس الثلاثاء "طالبنا بوقف فوري لهدم منازل فلسطينيين وتدمير املاك تخص فلسطينيين. نعتبر ان عمليات الهدم هذه تشكل استفزازا خطيرا". 

واعتبر ان هذه الاعمال "تنسف الثقة بين الطرفين ولا يمكن الا ان تزيد من صعوبة عودة الهدوء واحراز تقدم في تطبيق توصيات لجنة ميتشل". 

وتقوم اسرائيل غالبا بتدمير منازل فلسطينيين في الاراضي المحتلة خصوصا في القدس الشرقية بحجة انها مبنية بدون ترخيص، علما بان الدولة العبرية لا تمنح سوى نادرا تراخيص بناء الى الفلسطينيين. 

وكان الجيش الاسرائيلي دمر فجر الثلاثاء منطقة سكنية كاملة في مخيم "بلوك او" ومنطقة بوابة صلاح الدين في رفح على الشريط الحدودي مع مصر حيث هدمت الجرافات العسكرية بحماية الدبابات والمجنزرات 18 منزلا وست محال تجارية بالكامل كما اوقع اضرارا جسيمة جدا في خمسة منازل اخرى في المنطقة. 

والاثنين قامت بلدية القدس الاسرائيلية التي يرئسها ايهود اولمرت (ليكودي) بهدم 14 منزلا يملكها فلسطينيون في مخيم شعفاط في القدس الشرقية . 

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عمليات الهدم بـ"الجريمة". وقال "ان العسكريين الاسرائيليين ارتكبوا جريمة جديدة"، مؤكدا "سنطالب بدعم عربي ودولي لوقف هذه الجرائم". 

ومنذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية في 1967 قامت اسرائيل بتدمير اكثر من سبعة الاف منزل تاركة 40 الف شخص بدون مأوى بحسب منظمات اسرائيلية وفلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان. 

من ناحيتهم، ندد مسؤولون فلسطينيون باستمرار العدوان الإسرائيلي ‏على الشعب الفلسطيني وطالبوا بضرورة توفير الحماية الدولية له.‏ ‏  

ودعا وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الوطنية الفلسطينية نبيل عمرو الادارة ‏الاميركية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وكافة الأطراف المعنية الى القيام ‏ ‏بدور اكثر فاعلية وجدية في حل الازمة الراهنة في المنطقة.‏ ‏ 

واضاف عمرو في حديث للاذاعة الفلسطينية صباح اليوم ان ما يبذل من ‏ ‏جهود دولية حالية " غير كاف ويعطي الغطاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون ‏ في مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني ".‏ ‏ من جانبه طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون المجتمع الدولي ‏ ‏باتخاذ " اجراءات رادعة " لكبح جماح العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب ‏الفلسطيني الأعزل وممتلكاته.‏ ‏  

ووصف الزعنون في تصريحات أوردتها الاذاعة الفلسطينية صباح اليوم قيام قوات ‏ ‏الاحتلال بهدم عشرات المنازل فى مخيم شعفاط فى القدس ورفح فى قطاع غزة بانه "جريمة لا انسانية وعدوان وتصعيد خطير وانتهاك سافر لكافة المواثيق والقوانين ‏ ‏الدولية ".‏ ‏  

وشدد الزعنون على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ضد الة البطش ‏الاسرائيلي وقطعان المستوطنين.‏ ‏  

على الصعيد ذاته دعا ناطق باسم القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي الى ‏ممارسة صلاحياته وادانة الأعمال الاجرامية التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب ‏الفلسطيني.‏ ‏  

ونقلت الإذاعة الفلسطينية عن الناطق الرسمي قوله ان القيادة الفلسطينية وهي ‏ ‏تدين الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي فأنها تدعو مجلس الامن الدولي إلى ممارسة ‏صلاحياته وادانة هذه الأعمال الإجرامية وتامين الحماية للشعب الفلسطيني وارسال ‏مراقبين دوليين على وجه السرعة إلى الأراضي الفلسطيني لتحقيق ذلك.‏ ‏  

واتهم الناطق الرسمي الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية ورئيسها ارئيل شارون "بارتكاب اكبر عمل اجرامي بحق جماهير الشعب الفلسطيني في مخيم شعفاط في القدس وفى ‏مدينة رفح عن طريق نسف منازل المواطنين".‏ ‏  

وشدد الناطق على أن حكومة إسرائيل تواصل حصارها للأراضي الفلسطينية وحماية ‏ ‏المستوطنين وهم يرتكبون الجرائم والاعتداءات المستمرة على كافة المدن والمناطق ‏الفلسطينية في الوقت الذي يجمع فيه المراقبون على التزام الجانب الفلسطيني ‏ ‏بالجهود المبذولة من اجل التهدئة والتي لا تطبقها الحكومة الإسرائيلية.  

مقتل عميل 

قالت الاذاعة الاسرائيلية ان فلسطينيا يشتبه بتعامله مع قوات الاحتلال لقي حتفه اليوم برصاص مجموعة فلسطينية مسلحة في قلقيلة في الضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطينية ان زاهر حسني حسن عساف (30 عاما) وجد صباح اليوم مقتولا بالرصاص أمام باب منزله في قلقيلية. 

واوضح ان السلطة الفلسطينية اعتقلت عساف لمدة خمسة اشهر بتهمة التعامل مع السلطات الإسرائيلية عام 1994. 

وقالت الاذاعة ان مسؤوليين فلسطينيين طلبوا من المواطنين عدم القيام بمثل هذه العمليات وتنفيذ القانون بأيدهم. 

وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد اعتقلت العشرات من المتعاونين مع اسرائيل منذ اندلاع انتفاضة الاقصى. 

وقال المدعي العام الفلسطيني خالد القدرة ان محكمة امن الدولة ستنظر الاسبوع المقبل في قضية مرفوعة بحق 6 من المتعاونين. 

وفي اخر حكم اصدرته المحكمة فقد قضت الاحد الماضي بحبس المتعاون ثائر وليد جابر بالاشغال الشاقة المؤبدة لتعاونه مع الاحتلال وضلوعه في حادث اغتيال الناشط في فتح معتصم الصباغ. 

تعطيل عبوة ناسفة 

في المقابل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان خبراء المتفجرات في الشرطة قاموا صباح اليوم بتعطيل قنبلة كانت مخبأة في كيس في بلدة العفولة بشمال إسرائيل. 

واضافت الاذاعة انه تم توقيف المشتبه فيه، وهو فلسطيني على ما يبدو، لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)