استشهد في مدينة قلقيلية الطفل شكري فائق عبد الحاج (6 أعوام)، متأثراً بجراح أصيب بها قبل أسبوع، الى ذلك كشفت مصادر اسرائيلية عن حملة دولية سيقوم بها شارون لعزل عرفات سياسيا في الوقت الذي استنفر جيش الاحتلال قواته زاعما وجود معلومات عن فدائيين يحاولون التسلل عبر الخط الاخضر.
وكان الطفل عبد الحاج، أصيب بجراح خطيرة في رأسه، برصاصة أطلقتها عليه قوات الاحتلال خلال اقتحامها للمدينة قبل أسبوع.
ومن المقرر، أن يتم تشييع جثمان الشهيد حال رفع منع التجول، الذي تفرضه قوات الاحتلال على المدينة.
الى ذلك حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مقر التوجيه السياسي والوطني في البيرة إلى مقرٍّ وموقع مبيتٍ لها. واقتحمت دبابات الاحتلال، المقر في منطقة أم الشرايط، جنوبيّ البيرة، للمرة الثانية على التوالي خلال الـ 24ساعة الماضية. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المقر، أمس، وعبثت بمحتوياته، وخلّفت خراباً واسعاً داخله، وصادرت ملفاتٍ ووثائق كثيرةً منه.
في الغضون اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين من منطقة جنين بالقرب من حاجز" التماسيح" في منطقة الأغوار. وقال مواطنون تواجدوا في المكان: إن قوات الاحتلال اعتقلت جمال المبسلط من طوباس، إضافة إلى شاب آخر مجهول الهوية من جنين، كان يستقل سيارة المواطن محمد البز العمومية التي كانت متوجهة إلى رام الله.
وأوضح العديد من سائقي السيارات، أن جنود الاحتلال احتجزوا العشرات من المواطنين تحت الشمس الحارقة في أجواء مهينة وصعبة.
وأفاد شهود عيان ومصادر طبية، بعد ظهر اليوم، أن مروحيات إسرائيلية قصفت بالرشاشات الثقيلة وبشكل عشوائي التلال المحيطة بمحافظة نابلس. كما قامت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات، بإطلاق النار بشكل عشوائي وبدون مبرر على المواطنين في مدينة نابلس، وأعادت فرض منع التجول على مواطنيها.
وعلى صعيد متصل قالت الشرطة الإسرائيلية إنها أعلنت، حالة التأهب القصوى في المنطقة الساحلية المحاذية لخط التماس، في أعقاب تلقي معلومات استخبارية محددة تحذر من تسلل فدائيين فلسطينيين لتنفيذ عمليات تفجيرية.
وحسب صحيفة يديعوت احرونوت فقد قامت الشرطة بنشر حواجز التفتيش الأمنية على مداخل المدن الساحلية،وقامت أيضا بتكثيف انتشار العديد من قوات الأمن في المدن المحاذية للخط الاخضر.
من جهة ثانية كشفت مصادر اسرائيلية النقاب عن حملة اعلامية يشنها شارون لعزل الرئيس عرفات وقالت المصادر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يبدأ هذا الاسبوع باتصالات مع شخصيات إسرائيلية وعالمية، بغية اطلاق مشروع سياسي يرتكز على تحييد رئيس السلطة الفلسطينية والتفاوض مع قيادة بديلة.
والتقى شارون صباح اليوم وزير الخارجية، شمعون بيرس، في جلسة اسبوعية قبل جلسة الحكومة، بحث خلالها سبل تحريك العملية السياسية. واعلن المقربون من رئيس الوزراء، بأن شارون يحث بيرس على لقاء كل من وزير الداخلية، عبد الرزاق اليحيى، ووزير المالية، سلام فياض، حيث يعتبر الاثنان شخصيات جديدة في الساحة السياسية.
واستقبل الرئيس ياسر عرفات، مبعوث الرئيس مبارك الوزير عمر سليمان، وذلك لمتابعة التشاور والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الجارية، خاصة وأن اللجنة الرباعية ستعقد اجتماعاً لمناقشة عددٍ من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات "لقاء الرئيس عرفات مع الوزير عمر سليمان الذي عقد في مقر الرئاسة برام الله جاء لمتابعة المشاورات والتنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الجارية في ظل استمرار العدوان والحصار الاسرائيلي".
واوضح ابو ردينة ان "اهمية اجتماع الرئيس عرفات وسليمان تاتي خاصة من ان اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) ستعقد اجتماعا تناقش فيه قضايا سياسية وامنية واقتصادية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)