استشهاد خمسة فلسطينيين في قصف جوي إسرائيلي على غزة

تاريخ النشر: 08 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت اخر التقارير الواردة من غزة ان خمسة فلسطينيين من بينهم نشطاء في حركة حماس، استشهدوا واصيب اكثر من 25 آخرين في قصف نفذته مقاتلة اسرائيلية طراز اف16 ومروحية طراز اباتشي على سيارة في حي الزيتونة في مدينة غزة. 

افادت اخر التقارير الواردة من قطاع غزة ان خمسة فلسطينيين استشهدوا وان اكثر من 25 اصيبوا بجروح في القصف الذي نفذته مقاتلة اسرائيلية طراز اف 16 ومروحية طراز اباتشي. 

وفي التفاصيل ان المقاتلة الاسرائيلية حلقة مساء اليوم على علو منخفض فوق مدينة غزة واخترقت حاجز الصوت قبل ان تلقي بصاروخ على سيارة نوع "سوبارو" بالقرب من جامع الامام الشافعي بحي الزيتونة بمدينة غزة. غير ان الصاروخ اخطأ السيارة واصاب عدد من المارة في الشارع. 

وعادت الطائرة المقاتلة الى القاء صاروخ اخر اصاب السيارة اصابة مباشرة. 

وشاركت مروحية في عملية القصف حيث قامت بقصف السيارة مرة ثالثة وبعد تجمع عدد كبير من المارة حولها ما اسفر عن ارتفاع عدد الشهداء الى ثمانية والجرحى الى ما لا يقل عن 25 جريحا غير ان العدد ليس نهائيا ومرشح للارتفاع. 

وقالت اسرائيل ان القصف استهدف عددا من نشطاء حماس وعرف بين الشهداء الشهيد سعد العرابيد وهو مساعد محمد الضيف المسؤول العسكري لحركة حماس الذي كان نجا من مخاولة اغتيال سابقة. 

كما عرف من الشهداء ايضا : اشرف الحلبي وعمر نصار وطفل في الثانية عشرة من عمره. 

ورفض الجيش الاسرائيلي التعليق على الحادث. 

وكانت طائرات اسرائيلية اغتالت قبل شهر تقريبا ابراهيم المقادمة احد ابرز زعماء حركة حماس السياسين. 

التطورات السياسية 

يواجه محمود عباس ابو مازن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف عقبات تعترض تشكيل حكومته، التي يفترض ان يقدمها قبل يوم الجمعة، لاسيما ضغوطات من الرئيس ياسر عرفات ومسؤولين كبار في حركة فتح الي حد انه هدد بالاستقالة. 

واكد مسؤولون فلسطينيون ان عباس الذي اجرى سلسة لقاءات ومشاورات في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الاسبوعين الماضيين "صعق" من حجم الفساد الذي تعرف عليه في هذه الجولة وخلال المشاورات التي اجراها.وقال مسؤول رفض ذكر اسمه ان اجهزة امنية خاضعة لسيطرة الرئيس عرفات "متورطة في عمليات الفساد وسوء الادارة ". 

وكان الرئيس الفلسطينيى ياسر عرفات استحدث، تحت ضغط من الولايات المتحدة، منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية وعين فيه ابو مازن وهو الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية عين في التاسع عشر من اذار/مارس الماضي.والتقى منذ تعيينه بشرائح مختلفة في المجتمع الفلسطيني لاسيما ممثلي القطاع الخاص ورجال الاعمال والمنظمات الاهلية والمدنية . 

وبعد عودته الى رام الله اثر جولة مشاورات ولقاءات في غزة التقى عباس مع عرفات واعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح التي تشكل الاطار القيادي للحركة وهدد بالاستقالة من منصبه اذا لم ياخذ الحرية الكافية للبدء في تغييرات جذرية وجدية لمعالجة الفساد وسوء الادارة، حسب مسؤول في فتح . 

واضاف هذا المسؤول ان ابو مازن "ربما كان يناور بهذا التهديد ليتمكن من الحصول على الصلاحيات اللازمة التي ستمكنه من المباشرة في تشكيل حكومته خصوصا ان عرفات واعضاء في اللجنة المركزية يصرون على ابقاء عدد من الوزراء في اماكنهم" .ويريد ابو مازن ضم العقيد محمد دحلان القائد السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة ليحل محل عضو مركزية فتح هاني الحسن في منصب وزير الداخلية الامر الذي يرفضه عرفات واعضاء في المركزية الذين يعتقدون انه من شان تولي شخص من خارج اللجنة المركزية لفتح لهذا المنصب المهم ان يشكل تراجعا لمكانتهم . 

وفي نفس الوقت يصر عرفات على انه ليس من صلاحيات رئيس الوزراء التدخل في شؤون الاجهزة الامنية الواقعة تحت سيطرته وهي الاجهزة التي يشتبه في تورطها بقضايا فساد .اضافة الى ذلك يريد عرفات الابقاء على معظم الوزراء الحاليين في اماكنهم في حين يرغب ابو مازن بادخال وزراء جدد خصوصا من التكنوقراط لحكومته . 

ويستطيع ابو مازن ان يمدد لاسبوعين اخرين مهلة الاسابيع الثلاثة الممنوحة له لتشكيل حكومته والتي تنتهي بعد غد الخميس.وبحسب مصادر في فتح فان اللجنة المركزية اقترحت على ابو مازن بعد نقاشهما ان يقدم تصورا عاما لتوجهات حكومته وطريقة عملها خلال اليومين القادمين . 

ورفض صخر حبش عضو اللجنة المركزية الاجابة على اسئلة حول الخلافات مع ابو مازن واكتفى بالقول ان ابو مازن "لديه الوقت الكافي لتشكيل وزارته وهو مستمر في مداولاته".ويعول ابو مازن على دعم النواب الاصلاحيين من حركة فتح في المجلس التشريعي الذين التقاهم عدة مرات منذ بدء مشاوراته لتشكيل الحكومة . 

وقال احد هؤلاء النواب قدورة فارس "التقينا ابو مازن الليلة الماضية وكان لقاءا ايجابيا ونحن متفائلون بامكانية التغيير".واضاف فارس "ابلغنا ابو مازن انه لمس من خلال اتصالاته ومداولاته الاخيرة رغبة قوية للاصلاح والتغيير واكدنا له بدورنا استعدادنا لمساعدته في تحقيق هذه المهمة".وذكرت مصادر في فتح ان اللجنة الحركية العليا للحركة في الضفة الغربية (المشرفة على فتح) التي يراسها مروان البرغوثي المعتقل في السجون الاسرائيلية ان ممثليها التقوا ابو مازن واكدوا له استعدادهم لمساعدته في عملية التغيير والاصلاح "—(البوابة)