استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم المسؤول العسكري لحركة حماس في الضفة، فيما رفض الفلسطينيون الدعوات والتحذيرات الاميركية من اعادة انتخاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم مسؤول عسكري في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية مساء امس الاحد وجرح اثنان آخران احدهما اصابته خطيرة خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة ليل الاحد الاثنين.
وكان الجيش الاسرائيلي قتل في نابلس مساء امس مسؤول كتائب عز الدين القسام عن شمال الضفة الغربية مهند طاهر ومساعده عماد الدراوسة بينما اصيب عنصر ثالث من حماس بجروح ونقل بمروحية الى المستشفى.
واكد الجيش الاسرائيلي في بيان ان طاهر (26 عاما) "مسؤول عن عمليات انتحارية اسفرت عن مقتل اكثر من مئة اسرائيلي وجرح مئات آخرين وخصوصا العملية ضد حافلة في القدس في 18 حزيران/يونيو".
وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام ايضا بتدمير منزل ناشط ثالث في حماس هو عمر المصري (30 عاما) بعد ان دعا سكانه الى اخلائه.
وذكرت مصادر فلسطينية ان اثنين من الفلسطينيين جرحا برصاص الجيش الاسرائيلي احدهما اصابته خطيرة في رفح جنوب قطاع غزة حيث توغلت القوات الاسرائيلية بعد منتصف الليل وفتحت النار والقذائف المدفعية باتجاه منازل المواطنين.
وقال شاهد عيان من سكان المنطقة ان "ثماني دبابات على الاقل وجرافة عسكرية توغلت في اراضي المواطنين في رفح وسط اطلاق كثيف للنيران وقذائف المدفعية ما الحق اضرارا في عدة منازل".
واشار الى "تبادل لاطلاق النار وقع في المنطقة بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي المدعوم بالدبابات والاليات".
وفي مخيم الدهيشة قرب بيت لحم استشهد فلسطيني وجرح اربعة آخرون برصاص اطلقه الجنود الاسرائيليون على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة.
وكانت قنبلة انفجرت صباح امس عند مرور قطار للركاب كان يقوم برحلة بين بئر السبع جنوب اسرائيل وتل ابيب مما اسفر عن جرح اربعة اشخاص.
وفي جنوب الضفة الغربية، قام الجيش الاسرائيلي بتفكيك نقطتين استيطانيتين عشوائيتين بينما وعد وزير الدفاع الاسرائيلي بازالة عشرين نقطة اخرى خلال الشهر الجاري.
وشككت حركة السلام الآن بجدية هذا القرار مؤكدة ان 44 مستوطنة عشوائية اقيمت منذ انتخاب ارييل شارون رئيسا للحكومة في اسرائيل في شباط/فبراير من العام الماضي.
واغلق الجيش الاسرائيلي مكتبا للارتباط الاسرائيلي في بيت جالا لكنه نفى عزمه على اغلاق مكاتب اخرى مهمتها الاساسية التعاون الامني مع الفلسطينيين.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اوقف في الضفة الغربية 32 فلسطينيا كان 27 منهم في سيارتي اسعاف في رام الله.
وفي جنوب قطاع غزة جرح اربعة فلسطينيين امس بينهم طفلة تبلغ من العمر عاما واحدا برصاص اطلقه الجنود الاسرائيليون.
وقد اطلق وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر رسميا امس اشغال تشييد جدار امني حول القدس بهدف منع تسلل الفلسطينيين الذين يعتزمون تنفيذ عمليات.
من جهة اخرى، اعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها اي محاولات تهدف الى "المساس" بالشرعية والمؤسسات الفلسطينية او بالرئيس ياسر عرفات.
ودانت اللجنة في بيان "فرض الوصاية على الشعب الفلسطيني ومحاولة تنصيب تمثيل مزعوم له"، معتبرة ان "الحملة ضد القيادة الفلسطينية" تهدف الى "تطبيق خطة الكانتونات التي يسعى شارون وحكومته الى فرضها على الشعب الفلسطيني".
ودعا الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبد الرحمن الى مقاطعة وزير الخارجية الاميركي كولن باول، مؤكدا انه "ضد اي لقاء فلسطيني مع اي مسؤول اميركي او اي مسؤول اسرائيلي ما دام الشعب الفلسطيني محاصرا (..) وما دام عرفات محاصرا".
وجاء بيان اللجنة التنفيذية وموقف عبد الرحيم بعد تصريحات ادلت بها مستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول اكدا فيها ضرورة تغيير على رأس القيادة الفلسطينية.
وقالت رايس في مقابلة لشبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" انه "لا يمكننا تحقيق السلام مع القيادة الحالية لانها لم تظهر اي رغبة في التوصل اليه"، محذرة من "عواقب اذا استمرت القيادة الحالية في موقعها".
من جهته صرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان القيادة الفلسطينية الحالية "غير سليمة"، مؤكدا انه "ليس لديه اي مشروع" للحديث مع عرفات الذي لم تجر القيادة الفلسطينية اي اتصالات معه عرفات منذ خطاب الرئيس بوش الاثنين الماضي.
اما عرفات، فقد انتقد مجددا امس العمليات التي تستهدف مدنيين اسرائيليين، مؤكدا ان "محاولاتنا لوضع حد لهذه الاعمال الارهابية ليس سببها رغبتنا في انقاذ المدنيين الاسرائيليين فحسب بل لانها تتعارض بوضوح مع مصالح الشعب الفلسطيني".
وحمل الرئيس الفلسطيني "قادة منظمات يعيشون خارج الاراضي الفلسطينية" مسؤولية "هذه العمليات الارهابية".
من جهته، رأى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان خطاب بوش "لا يتضمن لا خطة ولا جدول زمني ولا برنامج عمل ولا مسار ولا مضمون" وسياسة بوش في الشرق الاوسط "تفتقر الى المضمون".
وانتقد وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية الدعوة الى اقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال "ان الرئيس عرفات انتخبه الشعب الفلسطيني مباشرة في انتخابات حرة ونزيهة اشرفت عليها الاسرة الدولية".
وكان عريقات اجرى محادثات امس في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك اعلن في ختامها ان الفلسطينيين ومصر يطلبون جدولا زمنيا محددا لتنفيذ انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.
وقد اكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر من جهته ان مصر "تساند بقوة القيادة الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا من الشعب الفلسطيني وترفض اي محاولة للالتفاف حولها".
واخيرا اعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر انه سيعرض على الولايات المتحدة الاربعاء خطة سلام جديدة في الشرق الاوسط باسم الاتحاد الاوروبي لا تتضمن "فكرة مؤتمر دولي واسع" التي اعتبر ان "الزمن تجاوزها الان وستستغرق الكثير من الوقت".
لكن مولر الذي ستتولى بلاده اعتبارا من اليوم الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اكد ان عرفات "يبقى المحاور في عملية السلام، لانه ممثل الفلسطينيين وسيبقى ممثلا لهم ان اعيد انتخابه"—(البوابة)