استشهاد تلميذة مدرسة وشرطي فلسطينيين..الدبابات تواصل توغلها واسرائيل تنذر السلطة لتسليم ''قتلة'' زئيفي

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهدت تلميذة فلسطينية في العاشرة من عمرها واصيبت سبع اخريات بجروح اليوم الخميس في انفجار قذيفة او اكثر اطلقتها مدفعية الدبابات الاسرائيلية على مدرسة الابراهيمي في مدينة جنين كما استشهد شرطي فلسطيني برصاص الجنود الاسرائيليين في وقت سابق اليوم خلال عملية توغل في مدينة رام الله، وفي الاثناء واصلت اسرائيل توغلها في الاراضي الفلسطينية وانذرت السلطة لتسليم "قتلة" زئيفي. 

واستشهدت التلميذة الفلسطينية رهام ورد وهي في العاشرة من عمرها واصيبت سبع اخريات بجروح اليوم الخميس في انفجار قذيفة او اكثر اطلقتها مدفعية الدبابات الاسرائيلية على مدرسة الابراهيمي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، كما اكدت مصادر طبية. 

وفي صعيد اخر اكد مسؤولون فلسطينيون استشهاد شرطي فلسطيني برصاص جنود اسرائيليين صباح اليوم الخميس خلال عملية توغل في مدينة رام الله المشمولة بالحكم الذاتي وسط الضفة الغربية غداة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي. 

وقالت المصادر ان مروان ابراهيم صبري (24 عاما) استشهد بعدة رصاصات خلال الاقتحام. 

وفرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول في المنطقتين اللتين اعاد احتلالهما غداة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في فندق في القدس الشرقية. 

واكد مسؤولون امنيون فلسطينيون وشهود ان دبابات اسرائيلية وجرافات دخلت مئات الامتار في منطقتين تابعتين لمدينة رام الله المشمولة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية في وقت باكر من صباح اليوم الخميس ودمرت تحصينات فلسطينية لاعاقة تقدم الدروع. 

وقالت المصادر ان الدبابات توغلت لعدة امتار في شمال وشمال شرق المدينة. وفي احدى المنطقتين شوهدت سبع دبابات ترافقها جرافة قامت بنزع قضبان حديدية لاعاقة تقدم الدروع وضعتها قوى الامن الفلسطينية. 

وفي الاثناء، طالبت اسرائيل السلطة الفلسطينية بتسليمها "على الفور" قتلة وزير السياحة رحبعام زئيفي وهددتها بعمليات انتقامية واسعة النطاق اذا لم تلب هذا الطلب. واعلن سكرتير الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة غيدون سعار في ختام اجتماع للحكومة الامنية ان "الحكومة قررت مطالبة ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية بتسليم قتلة الوزير زئيفي على الفور". واضاف "اذا لم تلب السلطة الفلسطينية هذه المطالب، فلن يكون هناك خيار آخر غير اعتبارها كيانا يدعم الارهاب والتصرف تبعا لذلك". 

من ناحيته كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكد لوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في اتصال هاتفي بينهما امس انه سيقوم بما في وسعه لتوقيف قتلة رحبعام زئيفي. وحض بيريز عرفات على وضع حد لانشطة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تبنت العملية. وقال "اذا لم تتحرك السلطة الفلسطينية، فان المنطقة باسرها ستكون مهددة بالاشتعال". 

وقد اكدت الانباء لاحقا ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من مسؤولي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية. 

وقالت المصادر ان اثنين من مسؤولي الجبهة اعتقلا في قطاع غزة وان اخرين اعتقلوا في الضفة الغربية 

الى ذلك، حذرت السلطة الفلسطينية حكومة اسرائيل من اتخاذ خطوات من شانها ان تؤدي الى اشعال الموقف في المنطقة اثر مقتل رحبعام زئيفي. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات معقبا على انباء عن منع عرفات من استخدام مطار غزة الدولي "ان السلطة الفلسطينية تحذر الحكومة الاسرائيلية من اتخاذ اية خطوات من هذا القبيل". 

واكد ان "اتخاذ اسرائيل اية اجراءات او خطوات من هذا النوع من شانه ان يؤدي الى اشعال الموقف وتخريب الجهود الدولية المبذولة التي تقودها الولايات المتحدة الاميريكية". 

هذا، وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تبنت اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي، واعلنت مسؤوليتها ايضا عن الهجوم الاستشهادي ليلة امس والذي اسفر عن استشهاد منفذه واصابة جنديين اسرائيليين بجروح في اسرائيل. وسلمت الجبهة الشعبية صحافيين في قطاع غزة شريط فيديو يعلن فيه عنصر من الجبهة الشعبية المسؤولية عن الهجوم الانتحاري ويؤكد ان منفذه هو الناشط في الحركة فؤاد خضر سرية (21 عاما). 

وكانت الانباء الواردة من الأراضي الفلسطينية قد افادت ان فلسطينيا فجر نفسه مساء يوم الاربعاء في دورية للجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة نحال عوز في الجانب الاسرائيلي بالقرب من الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل ما اسفر عن جرح جنديين إسرائيليين بجروح طفيفة واستشهاد منفذ العملية وفقا لما أوردته الإذاعة الإسرائيلية.  

واوضحت الاذاعة ان العملية وقعت بالقرب من كيبوتز ناحال عوز على بعد مئات الامتار من قطاع غزة.  

واكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو احمد فؤاد ان "المعركة مفتوحة مع العدو الصهيوني ما دام جاثما على أرض الوطن". واضاف "ان نضالنا سيستمر حتى تحقيق اهدافنا في الحرية والاستقلال والدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، وهذا خط كفاحي مستمر". 

وفي اول رد فعل اميركي على عملية اغتيال زئيفي اعلن البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش يدين الاغتيال ويدعو القادة الفلسطينيين الى القاء القبض على المسؤولين واحالتهم الى القضاء. وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان "الرئيس يدين باشد التعابير اغتيال زئيفي" موضحا انه اخذ علما بادانة السلطة الفلسطينية لهذه العملية. واضاف ان "هذا التصريح (الفلسطيني) مناسب لكنه غير كاف". 

ومن ناحيته دان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي، وحث الحكومة الاسرائيلية على عدم التخلي عن الحوار مع الفلسطينيين. 

واعلن فريد ايكهارد المتحدث باسم انان ان "الامين العام صدم عند تبلغه نبأ اغتيال زئيفي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)