استشهاد اسير واعتقالات: استنفار امني بعد فشل حوار القاهرة وحماس تتحدى اسرائيل تحييد المدنيين

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استنفرت قوات الاحتلال قواتها وشددت حصارها على المدن الفلسطينية في اعقاب فشل الفصائل الفلسطينية بالتوصل الى وقف اطلاق النار فيما تحدت حماس حكومة شارون ان تقبل بالهدنة فقد اعلن عن استشهاد اسير فلسطيني في معتقل مجدو بينما اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطيني من اصل كندي بتهمة التخطيط لعمليات 

استشهاد أسير 

قالت مصادر حقوقية ان في نابلس إن الأسير بشير عويص (33 عاماً)، من مخيم بلاطة، استشهد اليوم، في إحدى مستشفيات الاحتلال الإسرائيلي. 

وقالت التقارير إن الأسير كان يقبع في سجن "مجدو" وأصيب بجلطة قبل يومين وبقي يصارع الموت حتى استشهد ظهر اليوم الاثنين في مستشفى الاحتلال. 

حصار شامل 

الى ذلك شددت قوات الاحتلال الاسرائيلي حصارها على مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وأغلقت الشرطة عددا من الطرق في مناطق شمال تل أبيب خاصة في محيط مدينة كفار سابا وبلدة كفر قاسم. 

وبررت السلطات الإسرائيلية هذه الإجراءات بتحذيرات أمنية بشأن فدائي فلسطيني يستعد للتسلل إلى المنطقة لتنفيذ هجوم وذلك في اعقاب فشل الفصائل الفلسطينية بالتوصل الى هدنة مع اسرائيل خلال حوار القاهرة الذي اختتم امس الاحد 

وأقيمت حواجز كثيرة تسببت باختناقات مرورية واسعة لا سيما في المناطق المتاخمة لخطوط التماس مع الضفة الغربية. 

حماس تتحدى اسرائيل بالاعلان عن هدنة 

على صعيد متصل تحدت حركة المقاومة الاسلامية حماس اسرائيل، بأن تقبل هدنة يتم فيها تحييد المدنيين من الجانبين قائلة انها ستبحث أي عرض بهذا الشأن من جانب اسرائيل. 

وقال موسى أبو مرزوق، القيادي البارز في الحركة ، في تصريحات ادلى لوكالة "رويترز" ان الحركة تسعى الآن الى التحرر السياسي لكنها بعد ذلك ستسعى الى السلطة. 

وتابع أبو مرزوق "اذا أحضر أي جانب عرضا من اسرائيل بوقف اطلاق النار فاننا سندرسه. وسنتخذ قرارنا بعد أن يحضروا مثل هذا العرض... واذا طلب أبو علاء (رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع) عقد اجتماع آخر أعتقد أنه ستتم الموافقة عليه." 

لكن أبو مرزوق أضاف "أنا متيقن وأتحدى أن يقبل العدو الصهيوني تحييد المدنيين لان ذلك يشكل له مسألة داخلية كبيرة جدا. فممارساته في الاراضي المحتلة في مواجهة مدنيين. فهو لا يواجه جيشا ولا يواجه طائرات ولا مدافع ولا دبابات لكنه يواجه نساء وأطفالا وشيوخا. وهو يواجه ممتلكات وأشجارا وأحجارا... بالتالي أتحدى أن يقبل العدو الصهيوني ما يقبله العالم كله." 

وفي رده على سؤال عما اذا كانت حماس تسعى الى السلطة قال أبو مرزوق "لا توجد حركة سياسية لا تسعى للسلطة فلا تكون حيئنذ حركة سياسية. لكننا لسنا في إطار دولة مستقلة نحن في مرحلة تحرر ليس فيها سلطة لكن فيها تضحيات ودماء يبذلها أبناء الحركة. نحن نتسابق الان في البذل من أجل الحرية والاستقلال. بعد ذلك الأمر كله متروك للشعب الفلسطيني." 

ونفى أبو مرزوق أن تكون الحركة قد أصابها أية أضرار من جراء الحملة الدولية ضدها وكذلك من جانب السلطة الفلسطينية. واضاف "كلما اشتدت الاجراءات ضد حماس كلما تعززت مكانتها بين الفلسطينيين وزادت مواردها." 

وقال "لا يمكن أن تكون حركة مطاردة ومحاصرة ثم يخطب قرارها السياسي بهذا الشكل. بالعكس حركة حماس أصبح قرارها مؤثر في مستقبل الشعب الفلسطيني ولا يمكن تجاهلها. والولايات المتحدة لا تستطيع أن تجفف منابعها... ولن يُصدِق أحد أنه كلما زاد الضغط الامريكي على حماس تتضاعف مواردها المالية 

حملة اعتقالات 

في هذه الاثناء اعلنت مصادر اسرائيلية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل منذ مطلع الشهر الماضي الطالب الجامعي الكندي، من اصل فلسطيني، جمال عقل، بتهمة التخطيط لهجمات على أهداف اسرائيلية ويهودية في أمريكا الشمالية ومحاولة "اغتيال شخصية اسرائيلية في اميركا"! 

وقال جهاز الامن الداخلي (شين بيت) في بيان له، اليوم، ان عقل البالغ من العمر 23 عاما اعتقل أثناء مغادرته قطاع غزة حيث زار مسقط رأسه في مُخيم النصيرات للاجئين. 

وزعم الشاباك انه تبين له خلال التحقيق مع عقل "انه تدرب أثناء زيارته على أيدي حماس لاغتيال مسؤول اسرائيلي كبير في الولايات المتحدة ومهاجمة أعضاء بالجالية اليهودية في الولايات المتحدة وكندا"! 

ولم يذكر البيان اسم المسؤول الاسرائيلي الكبير إلا ان عقل حصل على توجيهات باختيار أهداف يهودية في الولايات المتحدة او كندا يستهدفها باستخدام بندقية محلية او قنابل يدوية الصنع، حسب المزاعم الاسرائيلية  

وكان عقل قد هاجر الى كندا عام 1991  

وشمالي الضفة الغربية, اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين فلسطينيين في جنين وانسحبت من المدينة بعد أن توغلت فيها لعدة ساعات ودهمت بعض المنازل. 

وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من توغل مماثل في مدينة طولكرم حيث اعتقلت قوة عسكرية للاحتلال 15 فلسطينيا. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوة دخلت المدينة مدعومة بنحو 20 سيارة عسكرية 

وفي رام الله اعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي، فتيين من قرية بدرس غربي محافظة رام الله والبيرة اليوم، ونقلوهما إلى معسكر الاعتقال "عوفر" القريب من بلدة بيتونيا المجاورة. 

وذكر مواطنون من القرية، أن جنود الاحتلال اعتقلوا الفتيين بلال سامي مصطفى، وبهاء محمد عبد الله في السادسة عشرة من عمرهما، واقتادوهما إلى معسكر الاعتقال، وذلك خلال محاولة أهالي القرية منع جرافات الاحتلال من اقتلاع أشجار الزيتون التي سيحل مكانها الجدار الفاصل، وسط إطلاق نار وقنابل الصوت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)