أعلن مسؤول إسرائيلي أن العد العكسي لمدة 48 ساعة قبل لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز لم يبدأ بعد بسبب ما وصفه بالانتهاكات لوقف إطلاق النار، في الوقت الذي استشهد أحد أفراد الأمن الوطني متاثرا بجراحة بينما شددت قوات الاحتلال حصارها على نابلس وطولكرم
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ربط لقاء بيريز وعرفات بفترة "هدوء تام" لمدة 48 ساعة على الاقل، وقال آفي بازنر المتحدث باسم شارون لوكالة فرانس برس ان "العد العكسي سيبدأ حين يقوم الفلسطينيون باحترام وقف اطلاق النار، وهو غير حاصل الان". واضاف ان "قرار اعلان بدء العد العكسي ستتخذه الحكومة الاسرائيلية".
وادعى بازنر ان هناك "سلسلة هجمات مسلحة" ضد اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ الاعلان بعد ظهر الثلاثاء عن وقف اطلاق النار مؤكدا على رفض الحركتين الاسلاميتين الراديكاليتين "حماس" و"الجهاد الاسلامي" وقف اطلاق النار.
لكنه اعترف في الوقت نفسه بحصول "تراجع مهم" لمثل هذه الهجمات معربا عن امله في ان "يستخدم عرفات كل سلطته لتطبيق وقف اطلاق النار".
وكان بيريز اعلن الثلاثاء ان وقت لقائه مع عرفات قد حان معتبرا ان ذلك ليس "سوى مسالة ايام" في حال صمود وقف اطلاق النار.
في هذه الاثناء اعلنت مصادر طبية ان احد افراد الامن الوطني الفلسطيني استشهد اليوم الاربعاء متاثرا بجروحه التي اصيب بها يوم الخميس الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي جنوب مدينة قلقيلية (شمال غرب الضفة الغربية).
وقالت المصادر "ان الرقيب اول مالك عبد الجبار تيم (27 عاما) استشهد اليوم في مستشفى رفيديا في مدينة نابلس جراء اصابته بثلاثة عيارات نارية في انحاء مختلفة في جسمه".
واضافت المصادر "ان عبد المالك تيم اصيب عندما تعرض حاجز الامن الوطني الذي يقف عنده الى قصف الجيش الاسرائيلي الخميس الماضي بالقرب من مدينة قلقيلية".
وعلى صعيد متصل اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم، ثلاثة شبان من قرية أوصرين جنوب شرق نابلس، والمعتقلون هم: ماهر شهير إعديلي (17عاماً) وياسر شهير إعديلي(20عاماً) وزهران شكيب إعديلي (16عاماً).
وأفاد شهود عيان أن قوة إسرائيلية تضم عدة سيارات عسكرية وقوات راجلة ضربت حصاراً على القرية، وسدت جميع منافذها قبل أن تداهم عدداً من البيوت.
في غضون ذلك، لا زالت محافظة نابلس تخضع لحصار عسكري مشدد حيث بقيت مداخلها الرئيسية والفرعية مغلقة بالسواتر التربية والخنادق، من جهة أخرى، دمرت قوات الاحتلال شبكة المياه التي تغذي قرية برقة شمال نابلس، مما خلق أزمة مياه في القرية.
اما مدينة طولكرم فما زالت تخضع لحصار محكم ومشدد من قبل قوات الاحتلال التي أبقت على حواجزها العسكرية على مداخلها الأربعة وعزلها عن باقي قراها وبلداتها.
وانتشرت دوريات الاحتلال الراجلة على طول الخط الفاصل بين بلدة فرعون و"الخط الأخضر" وداخل الأراضي الزراعية المحاذية لحاجز الطيبة ونصبت الكمائن للعمال أثناء توجههم إلى أماكن عملهم وطاردتهم في الجبال المحيطة.
ورابطت دورية إسرائيلية صباح اليوم، على مفترق الكفريات جنوب طولكرم وأخرى أمام مفترق شوفة المتفرع عن الطريق الالتفافية، وقام أفرادها بإيقاف المواطنين السائرين على الأقدام وتفتيشهم تفتيشاً دقيقاً بعد مصادرة هوياتهم ومقارنتها بقوائم اسمية لديهم.
وأبقت قوات الاحتلال آلياتها الثقيلة على جسر باقة الشرقية ومدخلها الجنوبي ومنعت المواطنين والسيارات المارة من الدخول إليها أو الخروج منها.
وشهدت أراضي شويكة الغربية المحيطة بمستوطنة "بيت حيفر" مساء أمس تحركاً مكثفاً لدبابات الاحتلال، مما أدى إلى تخريب مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وأعادت جرافات الاحتلال إغلاق طريق نور شمس-عنبتا بعد أن تمكن المواطنون من إزالة الحاجز الترابي الذي كان يقطع الطريق صباح اليوم—(البوابة)—(مصادر متعددة)