ما زالت تتعلق في أذهان معظمنا تلك القصص والحكايات التي كانت ترويها جداتنا و أمهاتنا في الصغر فنتوق لسندريلا والأميرة الجميلة والشاطر حسن ونضحك من حكايات الطنطل وأم السعف والليف التي كانت إحدى طرق تخويفنا في الماضي.
ولئن كان الزمن قد عفا على عدد من هذه القصص أو بعض منها وظهرت القصص الجديدة التي تواكب طبيعة العصر فإن تأثير هذه الحكايات ما زال موجودا وما زالت هناك العديد من الأمهات ممن يحرصن على سرد القصص الصغيرة على اختلاف مضامينها لأطفالهن قبل النوم.
وحول تاثير القصة في تكوين شخصية الطفل أوضح الاستشاري النفسي والتربوي الدكتور محمد حسين الطاهر في حديث لوكالة الانباء الكويتية "كونا" أن القصة مهمة جدا في تكوين شخصية الانسان، وقال أن للقصة تأثيرا فعالا في جذب انتباه الأطفال والكبار إلى قضايا تهمهم في المستقبل، مبينا في ذلك أن الإنسان يستطيع أن يتذكر عند الكبر ما كان يروى له، وأن يؤثر ذلك على تصرفاته في المجتمع وعلى مجموع القيم والمفاهيم التي يؤمن بها .
وضرب مثالا على ذلك بالطفل الذي يسمع قصة الرجل الفقير الذي يحتاج الى العون والمساعدة تجده يتفاعل معها وبتلقائية يمد يد المساعدة الى محتاج أو فقير يراه، وذلك لأن القيمة القصصية كان لها تأثير فعال في برمجة دماغ الطفل وتوجيهه نحو هذا التصرف – (البوابة).
