تطور مجموعة "بي ايه اي سيستميز" (بريتيش ايروسبيس) نظاما سيعتبره البعض في حال اعتماده فرصة رائعة والبعض الآخر كابوسا إذ انه يسمح باستخدام الهواتف النقالة في الطائرات.
وقد وضعت المجموعة التي تعنى بصناعة الطيران والدفاع نظاما يسمح باستخدام الهواتف النقالة العادية بكل سلامة في الطائرات. وستباشر التجارب على هذا النظام هذا الخريف.
وقال الناطق باسم المجموعة لوكالة فرانس برس "إنها ثورة فعلية. فقد يتمكن الراكب قريبا من استخدام هاتفه النقال للاتصال خلال الرحلة بأصدقائه وعائلته وزملائه".
وتشمل هذه التقنية التي أطلق عليها اسم "كابين كول" وضع علبة صغيرة داخل الطائرة هي بمثابة محطة إرسال للهواتف النقالة في الأجواء. ويمكن عندها للهواتف النقالة عبر هذه العلبة أن تكون على اتصال بشبكة الاتصالات الخارجية للطائرة.
وأوضح المتحدث "بفضل هذا النظام يمكن لأفراد الطاقم أن يقرروا في أي وقت يمكن استخدام الهواتف النقالة. فيمكنهم أن يطلبوا إطفاءها عندما يريد الركاب الخلود إلى النوم أو أن يلزموا الركاب على ذلك خلال عمليات الهبوط أو عند سير الطائرة على ارض المطار".
ويثير هذا الاكتشاف ردودا متفاوتة لدى الركاب وشركات الطيران وشركات خدمات الهواتف النقالة. لكن يبقى معرفة ما إذا كان "الحرمان" الناجم عن حظر الاتصال من هاتف نقال خلال الرحلات الجوية الطويلة سينتصر على الانزعاج من سماع الراكب المجاور يتحدث بصوت عال عن مغامراته العاطفية.
وتقول سوريل نيوبيري وهي خبيرة استشارات (24 عاما) التي غالبا ما تستقل الطائرة إلى شيكاغو في إطار عملها "رأيي منقسم".
وتوضح في هذا الإطار "سانزعج فعلا إذا تمكن الناس من استخدام الهاتف على سجيتهم لكن في المقابل يمكن إنجاز الكثير من الأعمال خلال رحلة جوية ويشعر المرء بالاستياء أحيانا عندما لا يمكنه استخدام الهاتف".
في المقابل تحمل مسافرة أخرى طلبت عدم الكشف عن اسمها بقوة على هذا الأمر "إذا كان من مكان يمكن فيه الابتعاد عن كل شيء فهو الطائرة. من الجيد الحصول على فسحة من الهدوء وإمكانية التفكير بهدوء".
وتعتبر شركة فودافون اكبر مجموعة عالمية لخدمات الهاتف النقال "طالما أن الآداب والتهذيب متوافرة فان هذا النظام قد يشكل خدمة إضافية للأشخاص الذين يستقلون الطائرة كثيرا في تنقلات عملهم".
وشددت ناطقة باسم هذه المجموعة أن "الهواتف النقالة وسيلة أساسية وقد يكون ذلك جيدا لنشاطاتنا" مضيفة أن "الأشخاص الذين يستقلون الطائرة كثيرا في رحلات طويلة يفوتون على أنفسهم أحيانا حتى عشر ساعات من العمل إذا كان من المستحيل الاتصال بهم".
لكن الناطقة أقرت انه في "حال ثرثر المسافرون دونما توقف طوال الرحلة فسيكون ذلك أمرا مبالغا به" مشيرة إلى انه "طالما أن الأشخاص يحترمون رفاهية الآخرين لن تكون هناك مشكلة".
وأبرمت "بي ايه اي سيستمز" اتفاقا مع شركة طيران لإجراء تجارب على النظام هذا الخريف وتأمل بالحصول على الاذونات لتتمكن من البدء بالعمل به فعليا اعتبارا من خريف العام 2001.
وتتخذ شركة "بريتيش ايرويز" موقفا حذرا لكنها تقر أن هذه الخدمة قد تتكيف جيدا مع استراتيجيتها الموجهة خصوصا لركاب درجة الإعمال.
وقال ناطق باسم شركة الطيران البريطانية "إذا اعتمدنا هذا النظام سنحرص على أن لا تحدث الاتصالات الواردة رنينا. فلا مجال بتاتا لإزعاج الركاب الآخرين الذين يشاهدون فيلما برنين هاتف نقال".
لكنه أضاف "قد يكون ذلك ممكنا في درجة الأعمال لان المقاعد التي تتحول الى اسرة" معزولة جيدا عن بعضها البعض—(أ.ف.ب)
