نجح اطباء القلب والداخلية في مستشفى جامعة ريجنزبورغ الالمانية، لأول مرة في العالم، بمعالجة مرضى العجز الرئوي بواسطة رئة صناعية جديدة تعمل من دون مضخة حسبما ورد في تقرير صادر عن صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية اليوم.
وذكر ميشيل رينج، الذي قاد فريقا من الأطباء بينهم لويس فيليب ويورجن شلوميريش، أن الرئة الجديدة هي أول رئة صناعية تستخدم من دون مساعدة مضخة خارجية، وثبت أنها تخلص المريض من الأعراض الجانبية التي تسببها هذه التقنية وتنتهي بوفاة المريض عادة.
وتتألف الرئة الجديدة من أغشية غاية في الرقة، تتنافذ الغازات بينها إلى الدم ومنه بواسطة فرق الضغط بين الشرايين والأوردة، وهذا سبب عدم حاجتها إلى المضخة الإعتيادية.
ويتم ربط الرئة الجديدة خارجياً بواسطة حقنتين صغيرتين تربطان عند أقرب شريان ووريد يغذيان الرئة. ولاحظ الأطباء الذين يستخدمون الطريقة القديمة أن المضخة مسؤولة عن نزف داخلي يصيب المريض مصحوبا بانخفاض حاد في عدد كريات الدم الحمراء ويتسبب عادة بموت المريض، وهي مضاعفات لم يرصدها رينج وزملاؤه أثناء تطبيق الطريقة الجديدة في مستشفى ريجنزبورغ على عشرة مرضى مصابين بـ Adult Respiratory Distress Syndrome (ARDS)، وهي حالة الإصابة بصعوبات تنفسية لدى البالغين.
وأوردت الصحيفة أن وفاة ثلاثة من المرضى كان بسبب تفاقم المرض لديهم، وليس بسبب عجز الرئة الجديدة، أما السبعة المتبقون فقد غادروا المستشفى بعد شفائهم. وتثبت المتابعة الجيدة لوضع المرضى، خلال العلاج وبعده، أن التنفس بواسطة محرك الاوكسجين المربوط بالرئة لم يؤد إلى ظهور أي أعراض تدل على نزف داخلي أو أي تغير سيئ في صورة الدم. وأكد ميشيل رينج أن الرئة الجديدة أسهل استخداما من سابقاتها وأقل سعرا بكثير اضافة إلى مزاياها الطبية، لكنه حذر من استخدام الرئة الجديدة من دون خبرة سابقة ودراية لأن ذلك ربما يتسبب بمضاعفات خطيرة للمرضى. وقال البروفيسور أن الرئة الجديدة الخالية من المضخة في طور التجريب والمراقبة لكنه يتوقع إنزالها إلى المستشفيات خلال وقت منظور—(البوابة).