وصل الرئيس الاميركي جورج بوش الى اليابان ظهر اليوم الاحد، وذلك في مستهل جولة تستغرق اسبوعا وتشمل كوريا الجنوبية والصين، وهي الجولة التي استبقها بتصعيد هجومه ضد كوريا الشمالية، مع تعمده ابقاء باب مفتوح للحوار معها، وكذلك بدعوته الصين الى عدم السماح لمشكلة تايوان بالوقوف حجر عثرة في سبيل تطوير العلاقات بين بكين وواشنطن.
وقد كانت الجولة التي بداها بوش مقررة سابقا الا انها تم تاجيلها بسبب احداث 11 ايلول/سبتمبر.
ومن المقرر ان تتركز المباحثات التي سيجريها بوش مع رئيس الوزراء الياباني جوينشيرو كويزومي، سبل انعاش الركود الذى يعاني منه الاقتصاد الياباني اضافة الى مشاكل البيئة العالمية، كما ستتطرق المحادثات الى مسائل الحد من انتشار الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل.
وطبقا لراديو اليابان الدولى فسيلقي بوش، الذي تستمر زيارته الى طوكيو ثلاثة ايام، خطابا امام البرلمان الياباني يركز فيه على خمسة عقود من الصداقة بين البلدين.
وكان الرئيس الأمريكي صعد، قبيل بدء جولته، هجومه على كوريا الشمالية، ولكنه ابقى باب الحوار معها مفتوحا، فيما وجه ما يشبه الانذار الى الصين التي دعاها لعدم عرقلة تطور العلاقات بينها والولايات المتحدة بسبب مشكلة تايوان.
ففي خطابه الاسبوعي الاذاعي الذي تم بثه عقب مغادرته واشنطن لخص بوش اهداف جولته قائلا انه يعتزم تذكير العالم خلال زيارته للمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين ان كوريا الشمالية تسعي لتهديد الحرية بحيازتها اسلحة للدمار الشامل.
وقال بوش 'سوف ازور كوريا الجنوبية واتوجه إلى المنطقة منزوعة السلاح.. وهي واحدة من اخطر الاماكن على الارض حيث تفصل الاسلاك الشائكة بين الحرية والقمع'.. لكن بوش ابدى ايضا تأييده للمصالحة بين الكوريتين.
وفي مقابلة مع شبكة اذاعة كوريا الجنوبية اكد الرئيس بوش مجددا ان الولايات المتحدة تسعى لاقامة حوار مع كوريا الشمالية لكنه وصف الشعب هناك بأنه يعاني من الجوع والبؤس تحت قيادة لا تمثله.
واوضح بوش ان واشنطن عرضت اجراء حوار مع بيونج يانج لكنها رفضت لاسباب غير معروفة.. واضاف انه لا يعتقد ان الرئيس كيم جونج ايل يمثل ارادة شعب كوريا الشمالية.
ومن جهة ثانية، قال الرئيس الاميركي انه سيحث الحكومة الصينية لدى زيارته الى بكين، على فتح اسواقها للمنتجات الزراعية الامريكة ومراعاة المطالب العالمية بشأن الكرامة الانسانية وحرية العقيدة وحقوق وقيمة حياة الفرد.
وفي مقابلة مع التليفزيون الصيني سجلت في واشنطن اعرب بوش عن أمله في ان تسهم زيارته المرتقبة للصين في اقامة روابط ايجابية بين البلدين وألا تعرقل مسألة تايوان الشائكة النهوض بهذه العلاقات.
وقال بوش ان قضية تايوان حساسة لكن ليس إلى درجة ان تؤثر على قدرة الولايات المتحدة والصين على المضي قدما في اقامة حوار طيب وصريح.
وقد اعربت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية عن احتجاج بكين علي خطط و اشنطن بيع مدمرات وغواصات لتايوان محذرة من ان ذلك قد يضر بالعلاقات الصينية الامريكية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)