استؤنفت في كينيا الجمعة، مفاوضات السلام السودانية بين الحكومة والمتمردين، وذلك بعد توقف دام يوما واحدا بمناسبة رأس السنة واستقلال السودان.
ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق سلام شامل قبل نهاية العام 2003 كما تعهدا امام الولايات المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر بحسب وزير الخارجية الاميركي كولن باول.
وقال رئيس مجموعة الوساطة لازارو سومبايو "استأنف الطرفان المحادثات عند الساعة 11:00(الساعة الثامنة ت.غ.) من اليوم الجمعة".
وأدلى بهذه التصريحات في اتصال هاتفي معه من نايفاشا حيث تعقد المفاوضات على بعد ثمانين كلم شمال غرب العاصمة الكينية نيروبي.
ويجري كل من نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الكولونيل جون قرنق مفاوضات حول وضع المناطق الثلاث المتنازع عليها، وهي ابيي وولاية النيل الازرق وجبال النوبة، وحول تقاسم السلطة.
وتؤكد الحركة الشعبية احقيتها في هذه المناطق رغم انها جغرافيا ليست جزءا من الجنوب الذي يعتبر معقلا للحركة.
وقال مسؤول في مجموعة الوساطة طالبا عدم الكشف عن هويته اليوم أن الطرفين اتفقا "بشكل كبير" على أن تتمتع ولاية النيل الازرق الجنوبية وجبال النوبة بحكم ذاتي لكن يبقى الاتفاق على "مدى هذا الحكم الذاتي وطبيعته" فضلا عن وضع ابيي.
ويبحث الطرفان ايضا في وضع العاصمة في حال استمرار تطبيق الشريعة خلال الفترة الانتقالية التي ستحكم فيها حكومة موقتة موحدة في الخرطوم.
واتفقت الحكومة والحركة الشعبية في كانون الاول/ديسمبر على تقاسم الثروات. وقد اسفرت الحرب الاهلية الدائرة في السودان منذ 1983 بين الشمال العربي المسلم والجنوب الارواحي والمسيحي عن مقتل 5،1 مليون شخص ونزوح اربعة ملايين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)