تستأنف اليوم في العاصمة الكينية نيروبي محادثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق للبحث في قضايا ثلاث مناطق في الحدود الفاصلة بين الشمال والجنوب وهي جبال النوبة جنوب النيل الأزرق وابيى.
وكانت حركة قرنق قد رفضت خلال اليومين الماضين مقترحات تقدم بها الوسطاء بخصوص أجندة وموضوعات التفاوض لهذه الجولة التي كان من المقرر ان تبدأ نهاية الأسبوع الماضي الا أنها تراجعت تحت ضغوط الوسطاء ووافقت على تلك المقترحات.
وتنص المقترحات على تشكيل ثلاث لجان للتفاوض يترأسها أبناء المناطق الثلاث وتستبعد منح تقرير المصير واستبعاد تلك المناطق من تطبيق الشريعة الإسلامية وهى مطالب كان يصر المتمردون على ادراجها ضمن موضوعات التفاوض.
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن السفير السوداني في نيروبي الدرديري محمد احمد قوله ان جلسة اليوم ستنظر فى مناقشة القضايا الجوهرية لمشكلة جبال النوبة والسبل الكفيلة بحلها قبل مناقشة قضيتي النيل الأزرق وابيى.
ووصف الدرديري استئناف التفاوض بشان المناطق الثلاث بانه مؤشر إيجابي وعبر عن تفاؤله بالوصول الى رؤية وحلول مرضية لمشاكل تلك المناطق الأمر الذي سيدفع بمحادثات السلام المرتقبة حول قضية الجنوب الى ان تستأنف في 22 آذار/مارس لمناقشة الترتيبات الأمنية واقتسام السلطة والثروة.
يذكر ان الحكومة السودانية تجرى مفاوضات متواصلة مع المتمردين منذ منتصف العام الماضي تحت رعاية منظمة التنمية الحكومية الأفريقية "ايغاد" ووقعت معهم اتفاق تفاهم نص على منح أبناء الجنوب حق تقرير المصير بعد ست سنوات انتقالية تلي توقيع السلام النهائي كما تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي يعد الأول منذ اندلاع الحرب في الجنوب عام 1983.