استأنف الناخبون السوريون اليوم الاثنين عمليات الاقتراع لانتخاب اعضاء مجلس الشعب في دورته الثامنة وهي اول دورة في عهد الرئيس الحالي بشار الاسد.
واعيد فتح صناديق الاقتراع ليواصل المواطنون الادلاء باصواتهم على ان تنتهي عملية الاقتراع بالاصوات عند الساعة 00،14 بالتوقيت المحلي.
وتبدأ عملية فرز الاصوات بحضور مندوبي المرشحين فور انتهاء العملية الانتخابية وتتواصل غدا الثلاثاء في حال عدم انتهائها اليوم، مع ان يوم غد عطلة رسمية بمناسبة رأس السنة الهجرية.
وكانت الانتخابات التشريعية الثامنة في سوريا بدأت صباح امس الاحد في محافظات سوريا الخمس عشرة وسط اقبال كبير منذ ساعات الصباح الاولى، على حد تعبير وكالة الانباء السورية (سانا). وهي اول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ وصول الرئيس السوري بشار الاسد الى الرئاسة بعد وفاة والده حافظ الاسد في تموز/يوليو 2000.
وتجري الانتخابات التشريعية في سوريا كل اربع سنوات ويشارك فيها ببطاقة انتخابية كل سوري بلغ الثامنة عشرة من العمر ما عدا رجال الامن والعسكريين.
ويتنافس في الانتخابات الحالية 4945 مرشحا على 250 مقعدا. وكان عدد المرشحين تجاوز في البداية عشرة الاف، الا انه كالعادة انسحب مرشحو الاحزاب الثمانية المرخصة برئاسة حزب البعث لمصلحة قائمة "الجبهة الوطنية التقدمية" التي تقرها القيادة القطرية في الحزب الحاكم وتضم 167 مرشحا من احزاب الائتلاف. وجرى التقليد ان تفوز هذه القائمة بنحو ثلثي المقاعد. ويلفت البعض الى انسحابات ايضا في صفوف المستقلين لمصلحة آخرين".
ويبلغ عدد الناخبين عشرة ملايين و817 الف و821 ناخبا.
يذكر ان للجبهة الوطنية التقدمية، وهي ائتلاف من سبعة احزاب في السلطة بقيادة حزب البعث الحاكم، 167 مقعدا خصص اربعة منها في هذه الدورة لحزبين لا يشاركان في الائتلاف وهما الحزب السوري القومي الاجتماعي والاتحاد العربي الديموقراطي، فيما المقاعد الثلاثة والثمانون الباقية هي للمستقلين.
وشدد نائب الرئيس السوري محمد زهير مشارقة على ان الانتخابات "واجب لا حق فقط" في ظل "التوتر الذي تشهده المنطقة وتعاظم النزعة العدوانية لدى الادارة الاميركية". وامتنع عن تفسير تبني قائمة الجبهة مرشحين من حزبين غير مرخصين على انه مؤشر لتوسيع هذه الجبهة وضم الحزبين اليها لاحقا، قائلا ان "الاتحاد العربي الديموقراطي يعامل معاملة احزاب الجبهة منذ زمن طويل"، فيما تبني مرشحين من الحزب السوري القومي الاجتماعي يدل على "حيوية الجبهة سواء لجهة هيكليتها او صلاحياتها" و"استجابتها الدائمة لمتطلبات العمل الوطني والقومي".
وفي الانتخابات السابقة، فاز حزب البعث ب135 مقعدا من اصل 167 مخصصة للجبهة الوطنية التقدمية.
وقاطعت الانتخابات احزاب التجمع الوطني الديموقراطي المعارضة وابرزها الحزب الشيوعي-المكتب السياسي (امينه العام رياض الترك الذي اطلق سراحه بعفو رئاسي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي) وحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي الذي يتزعمه حسن عبد العظيم—0البوابة)—(مصادر متعددة)