استئناف الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عقد مساء امس الاربعاء اجتماعا ضم وزير الحكم المحلي الفلسطيني ووزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز في اول اتصال على هذا المستوى منذ اشهر، فيما على الارض واصلت اسرائيل عميلات الاعتقال حيث اعتقلت الليلة الماضية احد قيادي حركة فتح كما كانت قتلت ناشط من حركة الجهاد امس وتوغلت في غزة وجرحت 16 فلسطينيا.  

افاد مسؤول فلسطيني كبير ان اجتماع فلسطينيا اسرائيليا عقد مساء امس الاربعاء برئاسة صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي في القدس الغربية تم خلاله بحث الانسحاب الاسرائيلي من المدن الفلسطينية. 

وقال هذا المسؤول لوكالة فرانس برس ان "الاجتماع ضم عن الجانب الفلسطيني اضافة الى صائب عريقات، وزير الاقتصاد والتجارة ماهر المصري وتم خلاله الاتفاق على عقد اجتماع موسع بين الجانبين مطلع الاسبوع القادم". 

واوضح ان المجتمعين "ناقشوا الانسحاب الاسرائيلي من المدن الفلسطينية والحصار والكارثة الانسانية. وبحثوا ايضا مسألة الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية لدى اسرائيل" والتي يطالب الجانب الفلسطيني بتحويلهاالى السلطة الفلسطينية. 

وعلى الارض، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل اليوم الاربعاء احد قياديي حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقرب من الخليل بجنوب الضفة الغربية. 

وقالت متحدثة باسم الجيش ان "القوات الاسرائيلية اعتقلت ارهابيا مهما من التنظيم في قرية يطة". وتطلق اسرائيل صفة ارهابيين على المجموعة العسكرية المرتبطة بحركة فتح. 

واوضح مصدر امني اسرائيلي ان هذا الفلسطيني مسؤول مباشرة عن عمليتين عسكريتين اوقعتا خمسة قتلى وثلاثة جرحى اسرائيليين بجنوب الخليل الاسبوع الماضي ونهاية تموز/يوليو الماضي. 

واكد فلسطينيون في يطة عملية الاعتقال. وقالوا ان القوات الاسرائيلية طوقت منزل طالب مخامري (25 عاما) واخرجت القاطنين فيه باستثناء طالب. 

وقال شهود ان مروحيتين من طراز اباتشي فتحتا النار على المنزل وان جرافة دمرت قسما منه ما اضطر مخامري الى الاستسلام. ونفى الشهود علمهم بانتماء مخامري الى اي فصيل فلسطيني. 

ونفى المصدر الامني الاسرائيلي ان تكون مروحيات قد شاركت في العملية وان يكون المنزل قد دمر جزئيا. 

وامس اعلن الجيش الاسرائيلي انه قتل الاثنين الناشط في حركة "الجهاد الاسلامي" وسيم احمد سباعنة في القباطية قرب جنين واعتقل في اليوم نفسه عضواً آخر في الحركة يدعى رياض محمد الفيصل نزال كان يستعد لتنفيذ عملية انتحارية في اسرائيل. وجاء في بيان له ان "الارهابي سباعنة متورط في عملية انتحارية في 18 ايلول قرب ام الفحم ادت الى مقتل شرطي وجرح اثنين". وقال ان نزال اعتقل في القباطية ايضا وقدم "خلال استجوابه، معلومات عن مختبرات لتصنيع القنابل في القباطية عثر عليها الجيش بعد ذلك".  

وكان مسؤول في الحركة الاسلامية افاد الاثنين ان ناشطين فيها قتلا برصاص جنود اسرائيليين فتحوا النار على السيارة التي كانا فيها لدى مرورها قرب جنين، وان فلسطينيا ثالثا عضوا هو أيضاً في حركة "الجهاد" اصيب بالرصاص واعتقله الجنود.  

اصابة 16  

وفي قطاع غزة اصيب 16 فلسطينيا نصفهم من الاولاد برصاص الجيش الاسرائيلي خلال صدامات تلت اقامة الجنود برجا للمراقبة في رفح.  

وروى شهود ان "عشرات من المواطنين غالبيتهم من الفتية والاولاد رشقوا بالحجار الجنود لدى اقامة البرج، فرد هؤلاء باطلاق النار بكثافة. وقال احدهم ان اشتباكات مسلحة حصلت بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي الذي اطلق قذائف مدفعية في اتجاههم.  

وفي رام الله اقتحم الجيش جامعة بيرزيت وفتش مرافقها واعتقل خمسة طلاب.  

قتل المدنيين  

وتحدث المركز الاسرائيلي لحقوق الانسان "بتسيلم" عن مقتل الجيش 15 مدنيا فلسطينيا بينهم 12 ولدا في الضفة منذ حزيران لانتهاكهم نظام منع التجول الذي فرض على المدن الفلسطينية. وجاء في تقرير له: "في حالات كثيرة، اطلق الجنود الرصاص الحي على مدنيين كانوا خارج منازلهم خلال منع التجول. وخلال الاشهر الاربعة الاخيرة، قتل 15 فلسطينيا في هذه الظروف. و12 من الضحايا من الاولاد الذين عمرهم دون 16 سنة". واشار الى ان الجنود الاسرائيليين يستخدمون غالبا قنابل غاز مسيل للدموع ضد مدنيين "لعقابهم على انتهاك منع التجول".  

واعلن الجيش صباحا رفع منع التجول حتى المساء في طولكرم ورام الله ونابلس. واضاف انه في قلقيلية وجنين والخليل، لم يكن منع التجول ساريا منذ بضعة ايام".  

الخليل  

ونفى وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات حصول انسحاب جزئي للقوات الاسرائيلية من الخليل كان وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريس تحدث عنه الثلثاء. وقال: "الحقيقة لم يحدث انسحاب اسرائيلي لا جزئي ولا كلي من الخليل. فالحصار هو الحصار ذاته والاغلاق هو الاغلاق ذاته والاحتلال هو الاحتلال ذاته، وبالتالي كل هذه المسائل ما زالت قائمة".  

ولفت ان اعلان اسرائيل انسحابها جزئيا من الخليل "يتزامن مع زيارة شارون لواشنطن وموعد انعقاد اجتماع اللجنة الرباعية" اليوم الخميس في باريس—(البوابة)—(مصادر متعددة)