أوقفت أمس الشرطة الاسبانية مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية تيسير علوني في غرناطة في اطار تحقيق حول "الارهاب الاسلامي".
واوضح مصدر امني ان عملية توقيف علوني جرت في غرناطة في جنوب اسبانيا بناء على امر من القاضي بلتاسار غارسون الذي يتولى ملف التحقيق في تفكيك خلية لناشطين اسلاميين مرتبطين بتنظيم "القاعدة". وكان علوني الذي يحمل الجنسيتين السورية والاسبانية، قيد التوقيف الاحترازي بعد ظهر أمس في مركز شرطة غرناطة في انتظار نقله الى مدريد "في الساعات المقبلة" لاحالته على القاضي بعد يومين او ثلاثة أيام على الارجح.
وأفادت مصادر امنية انه يشتبه في ان علوني الذي يعمل في مقر "الجزيرة" في الدوحة وأقام مع عائلته في غرناطة قبل بضع سنين، يقيم علاقات مع أشخاص على صلة بتنظيم "القاعدة" وخصوصا مع عماد الدين بركات جركس الملقب بأبي دحدح والمعتقل بصفته زعيما محتملا لخلية اسلامية جرى تفكيكها في اسبانيا عام .2001 ويتهم الاعضاء الثمانية في هذه الخلية بأنهم شاركوا في الاعداد لاعتداءات 11 ايلول في الولايات المتحدة. لكن القضاء الاميركي لم يطلب تسليمهم. ويتهم المدعي العام بيدرو روبيرا والقاضي غارسون علوني بالمشاركة في "التنظيم والدعم والبنية التحتية لهذه الخلية" وبـ"امداد القاعدة بالاموال في افغانستان" عندما كان مراسلا في كابول خلال حرب .2001
وكانت صحيفة "ال باييس" اوردت اواخر تشرين الاول 2001 ان الشرطة الاسبانية راقبت هذا الصحافي خلال اكثر من سنة بسبب "علاقاته" مع الاسلاميين الراديكاليين وخصوصا أسامة بن لادن. وقد صدر امر قضائي بالتنصت على مكالماته الهاتفية عندما كان يعمل في غرناطة حتى شباط 2000 في القسم العربي لوكالة الانباء الاسبانية "ايفي" حيث أبلغ الى بعض مسؤوليها بعملية المراقبة هذه.
وعمل علوني بعد ذلك مراسلا لـ"الجزيرة" خلال الحرب في افغانستان واشتهر خصوصا ببثه عبر القناة القطرية شرائط فيديو لبن لادن هدد فيها الولايات المتحدة باعتداءات جديدة. كذلك عمل في بغداد في نيسان عند انتهاء الحرب على العراق. وعندما كشفت الصحيفة عن التحقيق التي تقوم به الشرطة في اسبانيا، ندد علوني بمحاولة النيل من صدقية عمله كصحافي.
وقالت زوجة علوني لـ"الجزيرة" ان أمر الاعتقال تضمن اتهاما لزوجها بأن له صلات بـ" القاعدة". وقالت: "حضر رجال شرطة بزي مدني الى منزلنا واعتقلوا تيسير لاتهامه بأنه عضو في القاعدة. لا ادري الى اين اصطحبوه (...) ربما الى مدريد".
"الجزيرة"
وفي الدوحة، ندد الناطق باسم "الجزيرة" جهاد بلوط بتوقيف علوني قائلا انها "خطوة اضافية في طريق المضايقات التي يتعرض لها الاعلاميون في شكل عام ومراسلو الجزيرة في شكل خاص". واضاف: "جرى توكيل محام لعلوني فيما لا تزال محاولة الاتصال بالسلطات الاسبانية مستمرة فضلا عن المنظمات الاهلية الدولية التي تهتم بالدفاع عن حرية الصحافة".