اسبانيا ترغب في ''حل حضاري'' لنزاعها مع المغرب

تاريخ النشر: 15 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد التصريحات التي كانت ادلت بها وزيرة الخارجية الاسبانية عن "لغة الرموز التي يجب ان يفهمها المغرب" قال نائب وزير الداخلية الإسباني بيدرو مورينيه أمس إن بلاده ستتعامل في نزاعها الحالي مع المغرب على جزيرة ليلى "بالطريقة التي تتعامل بها الدول المتحضرة" في مثل هذا النوع من النزاعات. 

لكن المسؤول الإسباني الذي كان يتحدث أثناء زيارة إلى المنطقة المتنازع عليها أشار إلى أن على المغرب أن تعلم "أن موقفها غير مقبول"، وذلك في إشارة إلى قيام المغرب بنصب موقع عسكري على الجزيرة. 

وكانت مدريد ارسلت السبت زوارق حربية وغواصات ومروحيات هجومية لحماية الأراضي التي تسيطر عليها بمحاذاة الساحل المغربي المطل على البحر المتوسط. 

ودعت وزيرة الخارجية الاسبانية أنا بالاسيو المغرب الى فهم الرسالة التي تحاول مدريد ان تبعث بها بعد نشر هذه القطع من بحريتها قرب الجزيرة.  

ورفضت ان تحدد الى متى ستبدي بلادها استعداداً لانتظار رد من الرباط على طلب الانسحاب من الجزيرة الواقعة قبالة السواحل الشمالية للمغرب.  

وقالت انه "في هذا المجال، لا يمكن اعطاء مهل".  

وأضافت ان "اسبانيا فعلت ما عليها. ثمة لغة رموز يفهمها الجميع، كارسال زوارق دورية. فاننا نقول "نحن هنا". ليست المسألة خطيرة. اننا هادئون. نحن دولة ديموقراطية عضو في الاتحاد الاوروبي" (...) من هنا اننا سندع فترة من الوقت تمر، ثم سنحلل احتمال عدم صدور رد" عن المغرب.  

وكان الجيش المغربي أقام الخميس "مركز مراقبة" على الجزيرة غير المأهولة التي تنفي مدريد سيادة المغرب عليها، من غير ان تطالب بها أرضاً اسبانية. وارسلت مدريد السبت فرقاطة وطرادين الى مياه سبتة ومليلة في قطاع جزيرة ليلى. والهدف المعلن رسميا لهذه التحركات هو طمأنة سكان هذين الجيبين الاسبانيين على الساحل المغربي.  

وأمس علم من مصدر في مرفأ سبتة ان مدريد أرسلت أيضاً فرقاطة لتعزيز اسطولها البحري قبالة الجيبين. وقال ان الفرقاطة "نومانسيا" غادرت مرفأ روتا الذي ترسو فيه في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة الاسبانية منتصف نهار الاحد، على ان تصل صباح اليوم الى سبتة الجيب الاقرب الى جزيرة ليلى. ستنضم الى الفرقاطة "نافار" قبالة سبتة، بينما السفينتان "انفنتا ايلينا" و"كازادورا" مبحرتان قبالة مليلة.  

ونشرت الصحف الاسبانية ان اربع طائرات هليكوبتر وغواصة تكمل الانتشار البحري.  

وأفادت معلومات لم تتأكد رسميا ان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اسنار عقد اجتماعا طارئا مع نائب رئيس الوزراء ماريانو راخوي ووزير الدفاع فيديريكو تريو-فيغيروا.  

وزار وزير الدولة الاسباني لشؤون الامن بدرو مورينس سبتة ومن المتوقع ان يزور مليلة اليوم.  

في الرباط انبرت الصحف المغربية للذود عن "السيادة الوطنية"، منددة بموقف اسبانيا من قضية جزيرة ليلى. وكتبت "لوبينيون" الحكومية ان التمركز المتنازع عليه لا يشكل "احتلالا" عسكريا من المغرب لان الجزيرة الصغيرة "تابعة للسيادة المغربية". ورأت ان "وجود المدنيين والسلطة المغربية في جزيرة ليلى متواصل منذ 45 سنة".  

واعتبرت "دومان ماغازين" الاسبوعية التي تخشى عواقب الاحداث ان المسألة تتعلق "بأكبر ازمة عسكرية مغربية اسبانية منذ المسيرة الخضراء" التي نظمها المغرب عام 1975 لاستعادة السيادة على الصحراء الغربية. واضافت: "ان قبول الامر الواقع بالنسبة الى خوسيه ماريا اسنار، يعني عدم الحفاظ على ماء الوجه وتعريض المستعمرات الاسبانية الاخيرة في افريقيا للخطر".  

وتحدثت "الصحراء المغربية" عن "رغبة المغرب في ان يسود منطق الحوار مع اسبانبا حتى لو كانت الاخيرة تواصل احتلال حصون وجزر في الاراضي المغربية". وقالت ان من المناسب "في الوقت الحاضر على الاقل"، "التمييز بين وضع جزيرة ليلى وملف الحصون الاخيرة المحتلة".  

وأعلنت الرئاسة الدانماركية للاتحاد الاوروبي في بيان على شبكة الانترنت "ان الاتحاد الاوروبي يعرب عن تضامنه الكامل مع اسبانيا ويحث المغرب على سحب قواته فورا" من جزيرة ليلى. وأضافت ان رئاسة الاتحاد "قلقة جدا للوضع الذي اثاره المغرب" في الجزيرة.  

واجرى رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي ونقل اليه "قلق" الاتحاد الاوروبي—(البوابة)—(مصادر متعددة)