سرية شاكر
هناك ما يعرف سيكولوجيا بازمة منتصف العمر.. واعتقد ان التعبير ينبغي ان يدرج على الزواج.. فهناك ازمة منتصف الزواج.
كثير من الرجال والسيدات الذين امضوا اكثر من عشرة سنوات متزوجين يعانون منها.. ويذهب كل منهم في قراءة "الحالة" على طريقته ومن زاويته مذاهب شتى.
واحيانا يقنع الزوج او الزوجة نفسه بان الحق كله على الشريك.. وبانه ربما "عينه زايغة" او انه يؤجج الامور ليوصلها الى الطلاق وهو استنتاج خاطيء.
بعض الازواج يلقون المسؤولية على الزوجة وبعض الزوجات يظنن ذلك.. فيعتقد وتعتقد ان المسالة مرتبطة بعنصر الاثار وان افتقاد المراة للتجديد والابتكار هو الذي اوصل الامور الى هنا.
ويقال ان توقع التجديد المستمر من الزوجة يجعل الزوج دائما في حالة ترقب واهتمام. وهذا هو سر الجاذبية!
لكني اعتقد ان هذه النظرة لا تخلو من السطحية.
لا شك ان التجديد مطلوب لكن الازمة ليست هنا، فحتى لو اجرت المرأة عملية تجميل وصارت شبيهة بنانسي عجرم او اليسا ، فان شيئا لن يتغير..
الحقيقة ان الزواج نفسه من فرط روتينه يغدو الازمة بحد ذاتها..
واي تغيير في ذلك الروتين سيعد خارجا عن المالوف وسينظر اليه باعتباره سوءا وليس حسنا. حتى لو ادعى أي من الشريكين انه حسن.
المسالة ليست خارجية وليست مرتبطة بشخص اخر دخل حياة الشريك مثلا، بقدر ما هي داخلية.
حل الازمة وهي خطيرة جدا وربما اخطر من الازمة العراقية، يبدا بسؤال انفسنا الى اين؟ وهل نحن مقتنعون بان نواصل الحياة وسط العائلة، ونشيخ مع الشريك الذي اخترناه ذات فترة لم نكن فيها نحن انفسنا اليوم؟!
هناك خطأ.. يقول ازواج. خطأ حدث. لكن أي منهم لا يستطيع ان يضع يده عليه.
الحوار هو الاساس.. ومحاولة تفهم متطلبات وحاجات الاخر اساس ايضا.
ثمة حاجة لهواء طلق لان الشريكيين مخنوقين.
نعم.. ازمة منتصف الزواج مثلما ازمة منتصف العمر يمكن حلها بتنشق قليل من الهواء لان الشريكين يشعران بالاختناق.. واعادة التفكير بالشريك واختياره مجددا.
لست متشائمة..
لاني ارى الازمة عادية ويمكن ان تمر. ولا تؤثر بالضرورة على حياتنا.
انظروا فبعض المطربين يمرون بهذه الازمة لك اصواتهم لا تتغير.. وبعض السياسيين يمرون بها ايضا.. لكن اكاذيبهم لا تتغير..!؟
