ازمة مسرح موسكو: فشل مفاوضات إطلاق سراح الرهائن الاجانب

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن القنصل الاميركي العام والناطق باسم جهاز الاستخبارات الروسية عن فشل مفاوضات الافراج عن الرهائن الاجانب المحتجزين مع المئات من الروس في مسرح من قبل مجموعة ارهابية شيشانية. فيما افيد عن وجود العشرات من الاطفال بين الرهائن. 

قال القنصل الاميركي العام جيمس وارليك يوم الجمعة ان الافراج عن كل الاجانب الذين يحتجزهم مقاتلون شيشان رهائن في مسرح بموسكو اصطدم بعقبة في اخر دقيقة وانه سيتم تأجيله حتى الساعة 0700 بتوقيت غرينتش. 

وأردف قائلا ان "المفاوضات انهارت. نهدف الى الافراج عن كل الرهائن الاجانب بحلول الساعة الحادية عشر صباحا."  

واكد الناطق باسم جهاز الاستخبارات الروسية سيرغي اينياتشنكو ان ممثلي اللجنة الدولية للصليب الاحمر ودبلوماسيين اجانب لم يتوصلوا الى الحصول على الافراج عن الرهائن الاجانب. 

وقال الناطق ان "الارهابيين لم يتخذوا قرارا بعد بشان الافراج عن الرهائن"، موضحا انه "كان يفترض بهم ان يفرجوا عنهم بين التاسعة والعاشرة بحسب اتفاق اولي، لكنهم سيتخذون قرارا بشأن هذه المسألة في الساعة 0700 توقيت غرينتش". 

ونقلت وكالة انلاباء الروسية "انترفاكس" عن الكسندر موزيكانتسكي المسؤول في بلدية موسكو ان "السفراء وممثلي الصليب الاحمر ذهبوا الى هناك (المسرح) الا انه لم يتم الافراج عن اي رهينة". 

وبثت محطة التلفزيون الروسية "ان تي في" مشاهد لاربعة رجال يحمل اثنان منهم علما ابيض مع صليب احمر يخرجون من مبنى المسرح في العاشرة بالتوقيت المحلي (6.00 توقيت غرينتش). وكانوا دخلوا اليه قبل نصف ساعة. 

وقال اينياتشنكو "نفذنا كل مطالبهم ودعونا الدبلوماسيين وكاميرات الـ(ان تي في)". 

الى ذلك، صرح طبيب ان بين الرهائن الذين تحتجزهم المجموعة الارهابية الشيشانية المسلحة في مسرح في موسكو ما بين 15 وعشرين طفلا، ثلاثة منهم مرضى. 

وفي تصريحات للصحافيين، قال الطبيب ليونيد روشال الذي تمكن من الدخول الى المبنى مرات عدة ان "ما بين 15 وعشرين طفلا تقل اعمارهم عن 14 عاما" محتجزون مع الرهائن الذين يبلغ عددهم حوالي 700 شخص. 

واضاف ان "ثلاثة من الاطفال مرضى احدهم اصيب بنوبة صرع والثاني مصاب بالتهاب الشعب الهوائية والثالث بالتهاب الرئة". 

واوضح الطبيب ان الرهائن "ليس لديهم وجبات غذائية حقيقية ويأكلون الشوكولاتة ويشربون الماء". 

وقد اكدت المجموعة المسلحة على موقع قريب للانفصاليين الشيشان على شبكة الانترنت انها لا تعتبر الرهائن الذين تتجاوز اعمارهم 13 عاما اطفالا. 

وبررت ذلك بان القوات الروسية في الشيشان تعتبر الشيشانيين الذين تبلغ اعمارهم اكثر من عشرة اعوام من المقاتلين المحتملين.  

وكان الطبيب نفسه تمكن من ادخال بعض المواد الغذائية والادوية الى الرهائن. وقال ان وضعهم "مرض" لكن "الجو العام يثير توترا". 

وقد رفض افراد المجموعة المسلحة اولا نقل اي مواد غذائية للرهائن مؤكدين انهم "مضربون عن الطعام لذلك يجب الا يتناول رهائنهم الطعام"، على حد تعبير الطبيب نفسه. 

من جهة اخرى، قال صحافي من "صنداي تايمز" البريطانية تمكن من ان يتحدث في المسرح مع زعيم المجموعة المسلحة موفسار باراييف، ان باراييف كان مزاجه جيدا. 

ونقل الصحافي مارك فرانشيتي الذي تحدث عشرين دقيقة الى باراييف، عن زعيم المجموعة قوله "نحن في مزاج جيد لان حلمنا بان نصبح شهداء على وشك ان يتحقق". 

واكد باراييف ان المطلب الوحيد للمجموعة هو انسحاب القوات الروسية من الشيشان. 

وكان الصحافي البريطاني تمكن من دخول المسرح مرة واحدة على الاقل عند الافراج عن بريطاني. 

من جهة اخرى، ذكر مسؤول في خلية الازمة التي شكلتها السلطات الروسية ان الخاطفين وزعوا رهائنهم في مجموعات وضعت كل منها في احدى غرف المسرح. 

وقال هذا المصدر مساء الخميس ان كلا من الرجال والنساء والاجانب والروس والاوكرانيين وضعوا في غرفة منفصلة، بدون ان يتمكن من تفسير هذا القرار. 

لكنه رأى ان محتجزي الرهائن قد يشعرون بذلك انهم اكثر قدرة على السيطرة على الوضع في حال تعرضهم لهجوم—(البوابة)—(مصادر متعددة)