عرضت اريتريا على اثيوبيا استخدام موانئها على البحر الاحمر للمساعدة في ايصال المساعدات الغذائية حيث يعاني اكثر من 14 مليون اثيوبي من نقص الغذاء بسبب الجفاف الذي يجتاح القران الافريقي، وجاء العرض في ضوء تقارير عن قلق تبديه كل من اثيوبيا واليمن والسودان من تطور علاقات اريتريا بإسرائيل، وخشية هذه الدول على امن البحر الاحمر.
عرضت اريتريا على اثيوبيا استخدام مينائي عصب ومصوع على البحر الاحمر، وقال بيان لوزارة الخارجية الإريترية، نقتله "رويترز"، إن اسمرا تعي التزاماتها في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة وأن الشعب الإثيوبي "يجب أن لا يأخذ بجريرة حكومته".
وكانت إثيوبيا تستخدم ميناءي عصب ومصوع الإريتريين قبل اندلاع الحرب عام 1998.
وقد رفضت إثيوبيا رفع المقاطعة عن الميناءين الإريتريين بالرغم من اتفاق السلام الذي توصل له الجانبان عام 2000، وبدلا من ذلك لجأت إلى ميناء جيبوتي.
وكان ميناء عصب يستخدم سابقا بشكل كامل تقريبا من قبل إثيوبيا، لكنه أصيب بالشلل منذ اندلاع الحرب.
ويأتي العرض الاريتري بعد تقارير عن مخاوف تبديها السودان واليمين واثيوبيا من تطور علاقات اريتريا باسرائيل وفي ضوء التوتر مع السودان تحديدا.
وقد عبرت نتائج اجتماع ثلاثي عقده نهاية الشهر الماضي وزراء خارجية اليمن والسودان وأثيوبيا استضافته في أديس أبابا عن قلق هذه الدول من تحركات إسرائيلية مريبة في البحر الأحمر بالتعاون مع ارتيريا.
وبرزت الحكومة اليمنية خلال الأيام القليلة الماضية أكثر قلقا اذ أطلق ثلاثة من وزرائها في وقت واحد تحذيرات مركزة من ثلاث عواصم خارجية حيث تواجدوا فقد حذر وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي من محاولات اسرائيل فرض سيطرتها على البحر الأحمر وتعزيز وجودها فيه. وفي تصريحات صحفية أطلقها من العاصمة الأثيوبية حيث الاجتماع الثلاثي دعا القربي الى موقف عربي لحماية المنطقة المائية. وقال الوزير اليمني إن بلاده حريصة على مسؤولية عربية مشتركة عن أمن وسلامة البحر الأحمر من السيطرة الاسرائيلية.
وحسب صحيفة "الوطن" السعودية فان وزير التخطيط أحمد محمد صوفان اكد ان اسرائيل تتعامل من منطلق تدمير الغير داعيا الدول العربية المطلة على البحر الأحمر الى تكثيف التعاون والتنسيق فيما بينها لحماية هذا الممر المائي الهام من أي هيمنة.
والواضح أيضا أن جهودا مثيرة للتوجس جارية حاليا في البحر الأحمر حيث القلق الجاثم من تطورات علاقة اسرائيل بدولة اريتريا المطلة عليه.
ويخشى الآن من اندفاع أسمرا نحو تقديم تسهيلات كبيرة للاسرائيليين بشكل أوسع من ذي قبل في مياه البحر الأحمر كردة فعل.
كما يأتي العرض الاريتيري في ضوء التوتر بينها وبين السودان حيث تدخلت مصر والجامعة العربية لتهدئة الاوضاع واستضافت القاهرة الاسبوع الماضي الرئيس الاريترى اسايس افورقي الذي نفى بعد محادثات مع المسؤولين المصريين أي توتر في العلاقات بين بلاده والسودان.
وقال افورقي يوم الخميس للصحافيين في ختام لقائه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "انها علاقات طبيعية ولا يجب ان ينزعج احد من التصريحات غير الايجابية في هذا المجال".
وعبر عن امله في "تجاوز اي شىء يعيق بناء علاقات قوية" بين البلدين.
وحول اتهام السودان اريتريا بدعم المتمردين والتدخل في شؤونه الداخلية، قال افورقي ان "التصريحات السودانية غير موفقة في هذا الاتجاه والمشاكل بين اريتريا والسودان لا تستدعي هذا الصخب الاعلامي".
وتتهم الخرطوم اسمرا بدعم المتمردين الذي سيطروا على حاميتي همشكوريب ورساي مطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضي. الا ان اسمرا نفت اي تورط لقواتها في الامر.
واعتبر افورقي ان "الاوضاع في منطقة القرن الافريقي تستحق من الجامعة كل اهتمام والقيام بدور بناء وفعال لحل مشاكل القرن الافريقي".
وتابع "تحدثنا ايضا عن العلاقة بين اريتريا والجامعة العربية والقرار السياسي قد يكون مؤجلا لكن التعاون الفعال بين اريتريا والجامعة مستمر وسنعمل بكل ما نستطيع لتقوية هذه العلاقة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)