يستعد زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رجب طيب أردوغان لتولي رئاسة الوزراء، بعد فوزه في انتخابات فرعية جرت في دائرة سيرت القريبة من الحدود مع شمال العراق، وتفيد تحليلات بان رئيس الوزراء القادم قد يمهد الطريق أمام تصويت برلماني للموافقة على طلب واشنطن لنشر قواتها في الاراضي التركية.
وأعلن نوري أوكتان حاكم سيرت في بيان بثه التلفزيون التركي مساء، أن أردوغان واثنين من محازبيه الذين خاضوا الانتخابات لملء ثلاثة مقاعد برلمانية شاغرة تمثل الدائرة، فازوا بنسبة 85 في المئة من الاصوات.
ويعتبر اردوغان حليف قوي لواشنطن على عكس رئيس الوزراء الحالي عبدالله غل الذي تولى المنصب نتيجة حظر قضائي منع أردوغان من خوض الانتخابات الاخيرة في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي، فيما يشترط الدستور على رئيس الوزراء أن يكون عضواً في مجلس النواب.
وكان البرلمان التركي رفض مطلع الشهر الحالي تمركز 62 الف جندي اميركي في تركيا.
ومن المتوقع ان يحصل اردوغان (49 عاما) الزعيم الشعبي لحزب العدالة والتنمية (المنبثق من التيار الاسلامي) الذي يرى ان تقديم الدعم للولايات المتحدة في هذا المجال، سيخدم المصالح التركية، على مقعد في الجمعية التركية اثر الانتخابات الجزئية التي تجري اليوم الاحد.
وفي الاول من آذار/مارس، رفض النواب بفارق ثلاثة اصوات السماح بنشر 62 الفا من جنود المشاة الاميركيين في تركيا، في حين كانت انقرة تتوقع مقابل هذا الانتشار، الحصول على مساعدة مالية ولكن حزب التنمية والعدالة الحاكم اعلن عزمه على ان يطلب اجراء تصويت آخر بعد تعيين اردوغان على راس الحكومة.
واحتمال هذا التغيير في مواقف بعض النواب قد يعود مرده الى حد كبير الى مداخلة رئيس اركان الجيش التركي الجنرال حلمي اوزكوك الذي اعلن بوضوح دعمه لانتشار كثيف للقوات الاميركية التي يمكن استخدامها لاجتياح العراق المجاور. وتواصلت اليوم الاحد عملية انزال معدات عسكرية اميركية ونقلها الى جنوب شرق تركيا في اتجاه الحدود العراقية، في حين ابدى رئيس البرلمان التركي بولند ارينج استياءه لهذا الانتشار الجاري "بحكم الامر الواقع—(البوابة)—(مصادر متعددة)