أعلن رجب طيب اردوغان الذي تسلم رسميا مهام منصبه كرئيس للحكومة التركية خلفا لعبدالله غول أن طرح مسالة انتشار القوات الأميركية مجددا للتصويت في البرلمان ليست مطروحة الآن على جدول أعماله.
وقال اردوغان في كلمة ألقاها في حفل تسلمه رئاسة الحكومة "إن حكومته تبدأ مشوارها في ظروف محلية ودولية صعبة"، مؤكدا "أن حكومته ستعمل على معالجة الملف الاقتصادي وتحسين أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة وتعزيز الوحدة الوطنية".
ونقلت وكالة الاناضول للأنباء عن رئيس الوزراء التركي الجديد قوله تعقيبا مسألة طرح انتشار القوات الأميركية في بلاده على البرلمان "إن هذا ليس على جدول أعمالنا في الوقت الراهن. سيكون ذلك بعد تبني مذكرة الثقة" في البرلمان.
وقدم اردوغان الجمعة لائحة أسماء حكومته الجديدة إلى الرئيس احمد نجدت سيزر الذي صادق عليها. ولا بد ان يمنحها البرلمان الثقة كي تستلم الحكومة مهامها.
وأوضح رئيس الوزراء "سنعقد الاثنين اجتماعا للحكومة ثم سنعرض برنامجها على البرلمان وقد يتم ذلك الثلاثاء أو الاربعاء ثم سيفتح المجال للنقاشات والتصويت على مذكرة الثقة".
وقد يزيد هذا التباطؤ في نفاد صبر الولايات المتحدة التي تطالب بإصرار بالسماح لها بنشر 62 ألف جندي على الأراضي التركية استعدادا لفتح "جبهة شمالية" في العراق وبإمكانية التحليق في المجال الجوي التركي. ويتعين أن يتم ذلك من خلال تصويت في البرلمان في الحالتين.
ولكن جدول الأعمال الذي قدمه اردوغان قد يشير إلى انه من غير المحتمل التصويت مجددا في البرلمان حول الانتشار الأميركي اعتبارا من الاسبوع المقبل.
وكان البرلمان التركي رفض في الأول من آذار/مارس عريضة في هذا الصدد رفعتها حكومة عبد الله غول بأغلبية ثلاثة أصوات الموافقة على هذه العريضة.
وأفاد مراقبون عديدون انه من المحتمل كثيرا أن يعرض اردوغان الذي بات رئيسا للوزراء بعد فوزه في الانتخابات التشريعية الجزئية في التاسع من آذار/مارس عريضة جديدة على النواب في البرلمان حول انتشار القوات الأميركية وان تتم المصادقة عليها في آخر المطاف.
إلا انه سيتعين على رئيس الوزراء الجديد وهو زعيم حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي الذي يسيطر على البرلمان التركي، إقناع عدد من نواب حزبه المعارضين الانضمام إلى واشنطن في مخططها للهجوم على العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)