ارجاء جديد للتصويت على مشروع القرار الثاني وواشنطن تكثف ضغوطها على انقرة

تاريخ النشر: 13 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارجأت الولايات المتحدة وبريطانيا مجددا طرح مشروع القرار الثاني حول العراق، على مجلس الامن، ورجحتا ان يصار الى ذلك الاثنين المقبل. وفي هذه الاثناء، كثفت واشنطن ضغوطها على انقرة، وطلبت منها فتح الاجواء التركية لجسر جوي لنقل القوات الاميركية لشمال العراق في ظل الحديث عن استعداد الفرقاطات في المتوسط والاحمر لضرب العراق بصواريخ توماهوك. 

تأجيل التصويت 

وفي خطوة تعكس التخوف الاميركي من الحشد المناهض للحرب في مجلس الامن اعلن وزير الخارجية كولن باول يوم الخميس انه ربما لا يجرى تصويت على مشروع قرار مطروح على الامم المتحدة يفوض بشن حرب على العراق.  

وقال باول امام احدى لجان الكونجرس "الخيارات ما زالت.. اما المضي الى تصويت ورؤية ما سيقوله الاعضاء او عدم المضي الى تصويت. لكن... كل الخيارات التي يمكن تصورها مطروحة امامنا وسندرسها اليوم وغدا وخلال عطلة نهاية الاسبوع." 

في هذه الاثناء يقوم الرئيس الامريكي جورج بوش بمحاولات محمومة لاقناع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي حيث تحتاج واشنطن الى تسعة اصوات بالموافقة على مشروع القرار مع عدم استخدام اي من الدول دائمة العضوية حق النقض (الفيتو) ضده. 

واتصل بوش هاتفيا برئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء البلغاري سيميون كوبورج الذي يساند ايضا مشروع القرار. 

وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين "العملية الدبلوماسية جارية. وقد تنتهي غدا. وقد تستمر خلال الاسبوع المقبل." 

 

واوضح ان المشاورات للحصول على تأييد لمشروع قرار ثان في مجلس الأمن، قد تمتد الى الاسبوع المقبل، مؤكداً تمسك الرئيس جورج بوش بأن تصوت الدول الأعضاء على مشروع القرار بصرف النظر عن النتائج. 

وفي محاولة لحشد التأييد لمشروع القرار اقترحت بريطانيا اجراء يتضمن وضع اختبارات محددة يتعين على الرئيس العراقي صدام حسين اجتيازها لاظهار استعداده للاستجابة للمطالب الخاصة بنزع اسلحته والا واجه حربا. لكن فرنسا والمانيا وروسيا رفضت الاقتراح. 

وقال فلايشر "الرئيس يقطع الميل الاخير في الجهود الدبلوماسية. هناك حد للمدى الذي سيصل اليه على هذا الطريق. انه يريد اتاحة القدر المناسب من الوقت لانجاح الدبلوماسية." 

مواجهة على خلفية شروط لندن 

شهدت المواجهة الساخنة بين الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن "اشتباكاً" علنياً بين باريس ولندن، على خلفية الشروط الستة التي حددتها بريطانيا للعراق على سبيل "الاختبار"، ثم أبدت فرنسا مرونة بعدما اعتبرت حكومة توني بلير ان رفضها تلك الشروط "مستهجن". كما تنازلت لندن عن شرط تعهد "متلفز" يقدمه الرئيس صدام حسين بأنه سيدمر اسلحة محظورة يمتلكها، ورفض دوفيلبان الشروط الستة البريطانية، كرر الوزير دعم بلاده "الذين يرفضون منطق الانذارات والحرب"، ثم أبدى مرونة لقبول كل الأفكار التي تؤدي إلى تسوية للأزمة، مشدداً على أهمية وحدة مجلس الأمن.  

واتسع الشرخ بين فرنسا وروسيا وبين الولايات المتحدة وبريطانيا بعد جلسة مغلقة عاصفة للمجلس، عكست فشل محاولة بريطانيا في تغيير المواقف جذرياً. وبقيت الدول الست الأعضاء في المجلس المترددة على موقفها في مرحلة طرح الأسئلة على الوفدين البريطاني والأميركي، بعدما عرض السفير البريطاني اسقاط الفقرة الثالثة من مشروع القرار التي يقرر مجلس الأمن بموجبها أن العراق فشل في الاستفادة من الفرصة الأخيرة، ويضع 17 الشهر الجاري كتاريخ حاسم. 

واقترح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي السفر مجدداً إلى بغداد، لوضع جدول زمني لنزع الأسلحة. 

بوش يطلب من اردوغان فتح الاجواء 

في الغضون قالت قناة الجزيرة الفضائية ان الرئيس الاميركي ورج بوش اتصل برئيس الوزراء التركي المكلف رجب طيب اردوغان وطلب منه السماح بفتح الاجواء التركية لتامين جسر جوي اميركي لنقل الجنود الاميركيين الى شمال العراق باقصى سرعة ممكنة 

واشار السفير التركي في واشنطن فاروق لوغوغلو خلال الاسبوع الجاري الى مباحثات تمهيدية حول طلب من البنتاغون للتمكن من استخدام المجال الجوي التركي في حال نشوب حرب. 

وهذه الموافقة ضرورية للتمكن من القصف بواسطة طائرات من حاملتي طائرات اميركيتين في شرق المتوسط واطلاق صواريخ او حتى شن عملية مجوقلة في شمال العراق. 

ونقلت وكالة انباء الاناضول الاربعاء عن السفير التركي قوله ان مثل هذا الاذن سيتطلب بكل الاحوال موافقة البرلمان التركي. 

وتامل الولايات المتحدة في ان يعود البرلمان التركي قريبا عن رفضه السماح بنشر 62 الف جندي اميركي في تركيا للتمكن من مهاجمة العراق من الشمال. 

واضاف المسؤول ان مسالة اخرى عالقة مع تركيا هي انزال مدرعات وتجهيزات ثقيلة تابعة لكتيبة المشاة الرابعة من سفن الشحن الراسية قبالة السواحل التركية. وقال ان هذه السفن لن تكون بالتالي معنية بنقل السفن المزمع في اتجاه البحر الاحمر 

في هذه الاثناء قال مسؤولون عسكريون يوم الخميس ان الولايات المتحدة تعتزم الدفع بنحو 12 سفينة قادرة على اطلاق الصواريخ من البحر المتوسط الى منطقة الخليج خلال الايام المقبلة للانضمام الى اكثر من 60 سفينة حربية امريكية اخرى تحتشد ضد العراق. 

وقال المسؤولون ان الفرقاطات والمدمرات التي يحمل العديد منها اكثر من 100 صاروخ كروز بعيد المدى ستبحر عاجلا عبر قناة السويس الى البحر الاحمر.  

واضافوا "كلها راجمات (صواريخ)." 

وقالوا ان الفكرة تقضي بنقل مدمرات وطرادات وغواصات في اتجاه البحر الاحمر وفي هذه الحالة سيصبح من الممكن اطلاق الصواريخ على العراق "بتعاون السعودية". 

القوات الاميركية في الكويت 

اعلن مصدر عسكري اميركي ان وحدات من الجنود الاميركيين المتمركزين في شمال الكويت بدأوا مساء الخميس مناورات بالذخيرة الحية تدريبا على عملية تشبه الهجوم على العراق. 

وقال اللفتنانت كولونيل سكوت راتر قائد احد هذه الوحدات ان قوات من الكتيبة الثالثة للمشاة الاميركية شاركت في هذه التمارين التي تتضمن خصوصا اختراق دفاعات العدو مثل حقول الغام او خنادق. 

والوحدات التي شاركت في هذه المناورات بالذخيرة الحية كانت مغطاة بطلعات جوية على عشرات الكيلومترات كما قال الضابط بخصوص هذه المناورات التي قال انها "تجربة عامة للقضاء على مواقع الاعداء وفتح ثغرات". 

واضاف ان هذه المناورة تعتبر الاكبر التي تنفذها هذه الكتيبة لاختراق خطوط العدو من حيث عدد الرجال المشاركين فيها، منذ بدء انتشار الجيش الاميركي في محيط العراق قبل اشهر. 

والكتيبة الثالية للمشاة هي الوحيدة المؤللة المنتشرة بالكامل في الكويت. 

وفي حال حصول هجوم ضد العراق ستكون مدعومة من مشاة البحرية والكتيبة 101 المجوقلة المتمركزة ايضا في الكويت. 

واعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاربعاء ان اجمالي عدد القوات الاميركية المحتشدة في العراق تجاوز 250 الف رجل هذا الاسبوع. 

وينتشر حوالى 140 الفا من هؤلاء الجنود في الكويت لا سيما في الصحراء الشمالية على الحدود مع العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)