ارجأت الخرطوم ومتمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان التوقيع على اتفاق حول وقف مؤقت للنار، كان مرتقبا ابرامه امس الاثنين، وذلك بسبب خلافات بشان كيفية تنفيذ ومراقبة مثل هذا الاتفاق,
واعلن متحدث باسم متمردي الجيش الشعبي للصحافيين عقب اختتام جولة مباحثات مع موفدي الخرطوم في بلدة ماشاكوس الكينية ان الطرفين ياملان في التغلب على هذه المشكلة توطئة للتوقيع الى الاتفاق الذي سيشكل في حال تحققه سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ الصراع السوداني الممتد منذ نحو 19 عاما.
وقال المتحدث سامسون كواجي،"نحاول التوصل إلى آلية للتحقق من وقف إطلاق النار وتقويمه، نأمل الاتفاق على ذلك، حتى الآن نحن مختلفون في هذا الشأن".
واضاف "سيكون الاتفاق شاملا للسودان كله، لا يبدو أن الطرفين مختلفان على ذلك".
وكان وسطاء سلام اعلنوا امس ان الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان قد يوقعان الاثنين، اتفاقا مؤقتا لوقف النار.
وكان الجانبان المتصارعان عاودا في بلدة ماشاكوس في كينيا الاحد مفاوضات السلام بينهما بعد تعليقها لاكثر من شهر في محاولة لانهاء اطول الحروب الاهلية في العالم واكثرها دموية.
غير ان معاودة هذه المفاوضات، ينبغي ان يسبقها توقيع الجانبين على بروتوكول اتفاق في شأن وقف موقت للاقتتال، وذلك توطئة لنجاح اية مفاوضات سياسية لاحقة.
وقال وسطاء سلام ان الاتفاق سيشكل هدنة تغطي مدة إجراء المباحثات التي من المتوقع ان تستمر خمسة أسابيع.
وكانت المحادثات بين الجانبين انهارت الشهر الماضي بعد استيلاء المتمردين على مدينة توريت الاستراتيجية. ومنذ ذلك الحين تصاعدت حدة القتال في جنوب السودان.
ولكن بعد استعادت القوات الحكومية السيطرة على توريت وافق المتمردون على مطلب حكومي بالتوقيع على هدنة قبل استئناف محادثات السلام.
واعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاسبوع الماضي، ان وقف الاعتداءات خلال المفاوضات لن يمتد الى شرق السودان الذي تقدم فيه مؤخرا التجمع الوطني الديمقراطي.
غير ان وسطاء السلام أعربوا عن أملهم في ان يشمل الاتفاق وقف اطلاق النار على كل الجبهات.
وقال مسؤول في السفارة السودانية في نيروبي ان الوفد الحكومي من المتوقع ان يوقع على "وقف محدود لاطلاق النار اليوم الاثنين." —(البوابة)—(مصادر متعددة)