ارجاء التصويت على مشروع القرار الثاني حول العراق

تاريخ النشر: 11 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت واشنطن ولندن ومدريد ان تصويتا لن يتم في مجلس الامن اليوم الثلاثاء على مشروع القرار الذي تقدمت به هذه العواصم ويمهد للحرب على بغداد. وفي هذه الغضون، ردت الولايات المتحدة بفتور على اعلان فرنسا، عزمها استخدام الفيتو لاحباط مشروع القرار، بينما انتقدت مدريد معارضة باريس وموسكو وبكين للمشروع، رابطة بين هذه المعارضة والمصالح الاقتصادية لهذه العواصم في بغداد.  

اعلن الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر ان التصويت على مشروع القرار لن يتم اليوم الثلاثاء، مشيرا في تصريحات للصحافيين الى ان المشاورات ما زالت متواصلة ومن الممكن ان يتم التصويت في أي وقت لاحق هذا الاسبوع. 

وبدوره اعلن السفير الاسباني لدى الامم المتحدة اينوسينشيو ارياس، ان التصويت على مشروع القرار "سيكون في اليوم الذي نحصل فيه على عشرة اصوات، واظن اننا نقترب من ذلك. 

وكان سفير بريطانيا في الامم المتحدة اعلن قبل ذلك انه لا يتوقع التصويت على المشروع اليوم الثلاثاء. 

وقال السير جيريمي جرينستوك للصحفيين "لا اعتقد في ظل الظروف التي نمر بها الان ان يكون هناك تصويت على مشروع قرارنا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية."  

وأكد السفير الامريكي جون نيغروبونتي بدوره عدم اجراء تصويت اليوم الثلاثاء.  

وبدوره اعلن السفير الاسباني لدى الامم المتحدة اينوسينشيو ارياس، ان التصويت على مشروع القرار "سيكون في اليوم الذي نحصل فيه على عشرة اصوات، واظن اننا نقترب من ذلك. 

وقد بدا واضحا ان التراجع عن طرح مشروع القرار للتصويت اليوم الثلاثاء، قد نجم عن قناعة الولايات المتحدة وحليفتيها بريطانيا واسبانيا بالفشل في الحصول على تسعة اصوات يتطلبها المشروع ليصبح نافذا. 

واشنطن ترد بفتور على تعهد شيراك بالفيتو 

في هذه الاثناء، رد مسؤول أميركي رفيع بفتور على تعهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك باستخدام حق النقض "الفيتو" إزاء مشروع قرار يدعو إلى استخدام القوة العسكرية ضد العراق، قائلا إن ذلك الاعتراض لن يفاجئ واشنطن. 

وأضاف المسؤول الأميركي الذي رفض نشر اسمه "لا تراودنا أي أوهام" بشأن فرنسا. وقال إن واشنطن لن ترد بشكل خاص على كل تصريح منفردا، مشيرا إلى أن البيت الأبيض "لن يفاجأ على الإطلاق إذا تمسكت فرنسا بقول لا حتى النهاية". وأكد أنه لا يتوقع أي تغيير جوهري في موقف الفرنسيين. 

وكانت روسيا اعلنت صراحة امس عزمها استخدام الفيتو في مجلس الامن في حال عرض مشروع قرار اعدته الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، ويمهد للحرب على العراق. 

وقد اعرب الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر في وقت سابق عن الامل في ان لا تستخدم روسيا أو فرنسا حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بشأن العراق، مشددا على أن واشنطن ستشعر "بخيبة أمل" إذا قررت موسكو وباريس القيام بذلك. 

شيراك  

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اكد ان بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) اذا كان القرار البريطاني الاميركي سيفضي للحرب واشار الى ان روسيا والصين مستعدتان للتصويت بالفيتو مضيفا ان الحرب اسوء الحلول.  

وفيما اقر شيراك بان العراق لا يتعاون بالقدر الكافي مع مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة الذين يبحثون عن اسلحة دمار شامل محظورة، الا انه اكد على شبكة (ال.سي.اي) في اول مقابلة تلفزيونية له بشأن الازمة العراقية على انه "ليس من حقك او من حقي القول بما اذا كانت عمليات التفتيش فعالة وما اذا كان العراق يتعاون بالقدر الكافي". 

وفي تعليقه على التهديد الاميركي بحظر المنتجات الفرنسية قال وصفه شيراك بانه "بلا معنى".  

وقال "لا مبرر للحل العسكري الا بعد ان يعلن المفتشون انهم لم يعودوا يستطيعون العمل هناك واضاف ان شن حرب يؤدي الى شق التحالف الدولي ضد الارهاب  

وقال الرئيس الفرنسي الذي يقود معارضة للمطالب الامريكية بنزع اسلحة الدمار الشامل المزعومة منه بالقوة ان الحرب لاتزال غير حتمية.  

واضاف شيراك انه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن دعوة فرنسية لسفر رؤساء دول وحكومات الى نيويورك لحضور اقتراع بمجلس الامن بشان مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة.  

مدريد تنتقد 

الى هنا، وانتقد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار معارضة فرنسا وروسيا والصين لعمل عسكري ضد العراق، رابطا بين هذه المعارضة، والمصالح التي تتمتع بها هذه الدول في العراق. 

وقال ازنار في مقابلة تلفزيونية "ليس لنا أي مصالح مادية في العراق... فرنسا لها مصالح مادية في العراق. روسيا لها مصالح مادية في العراق.. الصين لها مصالح مادية في العراق. ونحن ليس لنا أي مصالح." 

وسئل ازنار هل تلك المصالح تفسر مواقف فرنسا وروسيا والصين بشان العراق فقال "ذلك سؤال هم وحدهم الذين يمكنهم ان يجيبوا عليه". 

وأضاف قائلا "يبدو لي انهم يسيرون في الطريق الخاطيء ويجب عليهم ان يضعوا مزيدا من الضغوط على (الرئيس العراقي) صدام حسين... ان توجهاتهم خاطئة." 

ولروسيا مصالح منذ فترة طويلة في العراق بما في ذلك تعاون واسع في القطاع النفطي يرجع إلى العهد السوفيتي في حين ان فرنسا هي تقليديا أحد أكبر الشركاء التجاريين للعراق. 

وقال ازنار وهو صديق شخصي للرئيس الاميركي جورج بوش "ما هو البديل للأمن الذي تعرضه الولايات المتحدة على العالم اليوم ? هل يمكن حقا ان تفكر في مكافحة الارهاب دون مشاركة الولايات المتحدة ?" 

وأضاف ازنار ان العراق يمثل تهديدا لاسبانيا. ومضى قائلا "اذا كان التدخل العسكري في نهاية الأمر شيء لا يمكن تفاديه فانني لن اذرف دمعة واحدة على ذلك النظام لانه تهديد للجميع بما في ذلك اسبانيا 

عزيز العراق سيقاتل حتى النهاية  

من جهته اعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الاثنين امام الصحافيين ان العراق مصمم على القتال "حتى النهاية" وعلى عدم الاستسلام امام اي هجوم اميركي محتمل.  

وقال في تصريح صحافي بعيد استقباله وفدا صحافيا اسبانيا "نحن مصممون على القتال حتى النهاية" مضيفا "لن نستسلم". 

الى ذلك نفى العراق ان يكون زرع متفجرات في منشآته النفطية في كركوك شمال البلاد لنسفها في حال حصول هجوم اميركي، معتبرا اعلان وزارة الدفاع الاميركية بهذا الصدد "كذبا".  

وقال ناطق باسم وزارة الاعلام العراقية ان المعلومات بهذا الصدد بانها "اكذوبة اميركية جديدة". واضاف "انها نكتة لا تستحق حتى الرد".  

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلن اليوم الاثنين ان العراقيين ينقلون على ما يبدو متفجرات الى حقول النفط في منطقة كركوك (شمال العراق). وقال "لقد اطلعنا على مؤشرات تفيد ان العراقيين ينقلون على ما يبدو متفجرات الى حقول النفط في كركوك". —(البوابة)—(مصادر متعددة)