استشهد ثلاثة عناصر من حركة حماس اليوم السبت خلال محاولتهم زرع عبوة ناسفة قرب معبر صوفا جنوب قطاع غزة، فيما توغلت في قريتين جنوبي الخليل، وذلك بعيد عملية مستوطنة كارني تسور التي اسفرت عن مصرع واصابة ثمانية اسرائيليين، بالاضافة الى استشهاد احد منفذي العملية.
اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس عبر مكبرات الصوت اليوم السبت ان ثلاثة من عناصرها استشهدوا خلال محاولتهم تنفيذ هجوم ضد الجيش الاسرائيلي قرب معبر صوفا برفح جنوب قطاع غزة.
وقال احد عناصر حماس من سيارة تجولت في رفح بواسطة مكبرات الصوت ان "كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف ثلاثة من شهدائها سقطوا قرب معبر صوفا اثناء وضع عبوة كبيرة لجيش الاحتلال الاسرائيلي".
وقال متحدث ثان لحماس في سيارة اخرى جالت في رفح ايضا ان "حماس تنعي الشهيدين يوسف الملاحي (29 عاما) ومحمد وادي (25 عاما) من رفح اللذين سقطا فجرا خلال عملية بطولية ضد الاحتلال".
وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت صباح اليوم ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا في قطاع غزة، اثنان قرب معبر صوفا في الجنوب، وثالث قرب مستوطنة دوغيت شمال مدينة غزة.
وقال احد الشهود الفلسطينيين ان "انفجارا كبير وقع قرب معبر صوفا الخاص بنقل مواد الاسمنت تبعه تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين مسلحين والجيش الاسرائيلي ادى لاستشهاد اثنين او ثلاثة مواطنين وجثثهم محتجزة لدى الجانب الاسرائيلي".
فيما افاد مصدر امني فلسطيني ان "انفجارا كبيرا وقع فجرا قرب معبر صوفا كذلك حصل اطلاق نار واطلاق قذائف مدفعية بشكل كثيف من قبل الجيش الاسرائيلي".
واوضح المصدر الامني نفسه ان "مزارع فلسطينية قريبة من المعبر اصيبت باضرار نتيجة القصف الاسرائيلي المدفعي".
في غضون ذلك، توغلت القوات الاسرائيلية في قريتين جنوب الخيل في الضفة الغربية، وذلك بعد بضع ساعات من عملية مستوطنة كارني تسور التي نفذها فلسطينيان واسفرت عن مقتل واصابة ثمانية مستوطنين بالاضافة الى استشهاد احد منفذي العملية، في حين تمكن الثاني من الفرار.
واوضحت المصادر ان جنودا مدعومين بمدرعات دخلوا بلدتي حلحول وبيت امر على الطريق بين مدينتي بيت لحم والخليل التابعتين للسلطة الفلسطينية، وبدأوا عمليات تفتيش من بيت الى بيت بحثا عن ناشطين فلسطينيين.
وامر الجنود سكان البلدتين بالتجمع في المدارس والمباني العامة لاستجوابهم.
وبدأت العملية بعد بضع ساعات من هجوم استهدف مستوطنة كارني تسور جنوب الخليل وادى الى مقتل مستوطنين اسرائيليين، اضافة الى استشهاد احد المهاجمين الفلسطينيين الاثنين، بحسب الجيش الاسرائيلي.
واوضحت مصادر متطابقة ان منفذي العملية فتحا النار من سلاح آلي على مقطورات مثبتة في المستوطنة فقتلا اثنين من المستوطنين واصابا ستة بجروح.
والاسرائيليان القتيلان هما زوجة حامل وزوجها.
ولاحقا، اعلن عن وفاة احد الجرحى، متأثرا بجروحه، وفق ما افاد مصدر عسكري اسرائيلي.
وبذلك يرتفع الى ثلاثة اسرائيليين، ولم يوضح الجيش ما اذا كان القتيل الاسرائيلي الثالث عسكريا او مدنيا.
وقد اخترق الرصاص الجدران الرقيقة للمقطورات المثبتة في نقاط استيطان جديدة في الاراضي المخصصة للاستيطان.
ورد حرس المستوطنة المؤلف خصوصا من المقيمين، فاستشهد أحد المهاجمين الفلسطينيين فيما تمكن الثاني من الفرار الى القرى الفلسطينية المجاورة.
وكان الجيش الاسرائيلي قد سارع الى تطويق القطاع بحثا عن هذا الرجل الذي اتجه الى مدينة حلحول القريبة المشمولة بالحكم الذاتي.
وألقى المتحدث العسكري الاسرائيلي على السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية متهما اياها في بيان "بعدم القيام بأي شيء لمنع هذه الاعمال الارهابية".
وكان فلسطيني قد استشهد في 31 ايار/مايو في عملية مماثلة بينما كان يهاجم مستوطنة شافي شومرون في شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وكان الرجل المسلح ببندقية آلية وقنابل يدوية استشهد برصاص مستوطن بعد دخوله المستوطنة.
وبصورة عامة، لا تستنكر السلطة الفلسطينية هذه العمليات ضد المستوطنات وتقول انها مشروعة، خلافا للعمليات في الاراضي الاسرائيلية.
والعمليات في اسرائيل اوقعت نسبيا اكبر عدد من القتلى بين اكثر من 500 اسرائيلي قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
ويوم الاربعاء في مجدو بشمال اسرائيل اسفرت عملية مماثلة عن مقتل 17 اسرائيليا منهم 13 جنديا، واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن هذه العملية التي كثف الجيش الاسرائيلي في اثرها عمليات التوغل في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني وحاصر طوال ست ساعات مقر قيادة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)