ارتفاع حصيلة مجزرة خان يونس الى16 شهيدا وبوش يعرب عن 'قلقه': الاحتلال يقتل طفلة في رفح والجهود تتواصل لانهاء مواجهات غزة

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن "قلقه العميق" من المجزرة الاسرائيلية في خان يونس، والتي ارتفعت حصيلتها الى16 شهيدا، لكنه لم يفوت الفرصة للتاكيد مجددا على دعمه ل"حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وفي الغضون، قتل الجيش الاسرائيلي طفلة في رفح، واقتحم الخليل بعد اصابة 4 مستوطنين في هجوم تبنته "القسام"، بينما واصلت الفصائل جهودها لانهاء المواجهات بين حماس والشرطة في غزة.  

اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن "قلقه العميق" من الغارات التي شنها الجيش الاسرائيلي الاثنين في قطاع غزة واوقعت 16 شهيدا فلسطينيا، وذلك حسب بيان وزعه البيت الابيض الثلاثاء. 

وبرغم هذا الانتقاد المبطن، الى ان بوش اكد، حسب البيان، ان "الادارة تدعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها"، غير انه لفت الى ضرورة "ان تبذل القوات الاسرائيلية جميع الجهود الممكنة للحؤول دون وقوع ضحايا مدنيين وهي تمارس هذا الحق". 

باول ينتقد 

وفي سياق متصل، فقد انتقد وزير الخارجية الاميركي كولن باول في وقت سابق امس هذه الغارات، مشيرا الى انها قد تؤدي الى تصاعد موجة العنف. 

واعلن باول اثناء لقاء مع مجموعة وكالات صحافية دولية "اننا على اتصال مع الاسرائيليين لنقول لهم ان عليهم دراسة العمليات بعناية قصوى لتفادي سقوط خسائر بشرية الامر الذي لا يعمل على تقدم جهودنا لايجاد حل سلمي" للنزاع. 

واكد وزير الخارجية الاميركي انه "قلق من عدد الضحايا المدنيين". ومع اعترافه بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، اشار الى ان "الرد ياتي احيانا بما يؤدي الى تراجع اكبر" في جهود السلام. 

وذكر باول بان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيزور واشنطن في السادس عشر من تشرين الاول/اكتوبر، مؤكدا ان الولايات المتحدة "لم تتراجع" عن محاولاتها في ايجاد مخرج للنزاع. 

واضاف ان واشنطن ما زالت ملتزمة بفكرة قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية، تعيشان بسلام ولكن "من الصعب السير بوضوح بهذا الاتجاه عندما يتواصل العنف والاعمال الارهابية". 

واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء ان شن غارات اخرى في قطاع غزة سيتواصل غداة التوغل الذي اسفر عن مقتل 15 فلسطينيا بينما تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين لليوم الثاني على التوالي في غزة. 

واكد الجيش الاسرائيلي ان العملية كانت تهدف الى "تدمير بنى تحتية ارهابية" لحركة حماس المسؤولة عن عدد كبير من العمليات في اسرائيل. 

واعربت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين عن "قلقها العميق" من هذه العمليات العسكرية، وطلبت من الجيش الاسرائيلي فتح تحقيق حول الظروف التي سقط فيها المدنيون الفلسطينيون. 

استشهاد طفلة في رفح  

الى هنا، فقد اعلنت مصادر طبية فلسطينية الثلاثاء ان طفلة فلسطينية قتلت وجرح شخص آخر برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس ان "الطفلة ميساء عماد زنون (12 عاما) من مدينة رفح جنوب قطاع غزة قتلت اثر اصابتها برصاصة في الصدر من عيار 500 ملم اطلقتها دبابة اسرائيلية". 

واكد شهود عيان ان "الطفلة ميساء كانت تجلس امام منزلها عندما فتحت الدبابات الاسرائيلية المتواجدة على الشريط الحدودي بين الاراضي الفلسطينية برفح ومصر النار باتجاه منازل المواطنين". 

واوضحت المصادر الطبية ان "فتى فلسطينيا اخر ايضا اصيب في مخيم رفح بشظايا في الراس نتيجة قصف الدبابات الاسرائيلية لمنازل المواطنيين 

الجيش الاسرائيلي يدخل الخليل 

ومن جانب اخر، فقد افادت مصادر متطابقة ان قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي تساندها الدبابات والاليات العسكرية قد دخلت مساء اليوم الثلاثاء الى القسم الخاضع للسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وذلك عشية اصابة اربعة مستوطنين في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارتهم جنوب المدينة.  

وقالت المصادر ان القوات الاسرائيلية التي اقتحمت المدينة تحت غطاء كثيف من النيران العشوائية، قامت بفرض حظر التجول على السكان، وبدات حملة مداهمات وتفتيش واسعة للمنازل. 

وكان المستوطنون اليهود قد اعتدوا على سكان المدينة عقب الهجوم، وقاموا بتحطيم عدد من السيارات. 

هذا، وقد اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الثلاثاء مسؤوليتها عن الهجوم، موضحة انه جاء ردا على "المجزرة" التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في خان يونس امس. 

واعلنت كتائب القسام في بيان "مسؤوليتها التامة عن اطلاق النار على سيارة للمغتصبين الصهاينة جنوب مدينة الخليل في الوقت الذى يحاول فيه بعض المنتفعين جر حركتنا المجاهدة لفتنة داخلية". 

واضافت ان "هذه العملية رد على المجزرة التي ارتكبها الصهاينة في مدينة خان يونس والمجزرة التي ارتكبتها السلطة (الفلسطينية) بحق المواطنيين من ابناء شعبنا في غزة والنصيرات". 

وكان مصدر طبي اعلن وفاة فلسطينيين الثلاثاء متأثرين بجروح اصيبا بها خلال هذه المجزرة ليرتفع عدد الشهداء الى ستة عشر شهيدا. 

واوضح المصدر ان "محمود جاد الله الاسطل (16 عاما) استشهد اليوم (الثلاثاء)متأثرا بجراحه"، مشيرا الى انه كان تعرض الى اصابة في الراس.  

وفي وقت سابق من مساء امس، استشد محمد هاشم الاسطل (40 عاما)، والذي كان يعاني من اصابة خطيرة، حيث اشار المصدر الى انه "توفي في مستشفى ناصر بخان يونس". 

الفصائل تبذل جهودا لانهاء المواجهات في غزة 

على صعيد اخر، فقد اكدت مصادر في لجنة المتابعة العليا للقوى الفلسطينية اليوم الثلاثاء ان اللجنة تبذل جهودا لانهاء الحوادث التي تلت مقتل ضابط كبير في الشرطة الفلسطينية على يد مجموعة من عناصر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقتل فيها اربعة فلسطينيين . 

وقال زكريا الاغا رئيس اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في قطاع غزة لوكالة الصحافة الفرنسية ان "لقاء تمهيديا عقد اليوم بين الفصائل ويفترض ان يعقد الليلة لقاء اخر بين الفصائل لحل المشاكل ووضع حد للاحداث الجارية والمؤسفة ". 

واكد مصدر في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية عقد الاجتماع الليلة. 

واعرب الاغا عن امله في ان "تتكلل جهود الفصائل الفلسطينية بالنجاح وتتمكن من نزع فتيل الفتنة ورص الصفوف". 

لكنه اكد "ضرورة تسليم الذين قتلوا العميد راجح ابو لحية (المسؤول في الشرطة) ليأخذ القانون مجراه ومحاكمته والالتزام بالحيلولة دون تكرار هذه الامور". 

وحول علاقة حركة حماس في هذه الحوادث، قال الآغا "انهم (حماس) يقولون انه لا علاقة لهم بعملية القتل (ابو لحية) لذلك من المفروض ان يعلنوا ذلك رسميا ليرفعوا الغطاء عن القاتل ودعوته لتطبيق القانون وتسليمه الى العدالة—(البوابة)—(مصادر متعددة)