ارتفع سعر مزيج نفط برنت بمقدار دولار واحد ليصل إلى 27 دولارا ونصف الدولار للبرميل متأثرا باعلان العراق اليوم وقف صادراته من النفط لمدة شهر احتجاجا على العدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وتوقعت جهات مسؤولة ان يرتفع سعر النفط بنسبة 25 في المائة خلال الاسبوعين المقبلين.
وفي نفس الوقت، هبط مؤشر فاينانشال تايمز للاسهم البريطانية القيادية اليوم الى 5200 نقطة مقابل 5209 عند آخر اقفال له ظهر اليوم. وقال متداولون ان السبب هو تصاعد التوتر في الشرق الاوسط مما ابقى على حالة التردد بين المستثمرين. كما فقدت شركة (بي بي) لمنتجات مشتقات النفط 6 في المائة لتستقر على 602 بينس فيما ارتفع سعر سهم (شيل) بمقدار بينسا واحدا ليصل الى 503 بنسا.
وتوقع محللون ان تتأثر جميع البورصات العالمية هبوطا لنفس السبب.
وكان الرئيس العراقي صدام حسين اعلن ان العراق قرر "ايقاف تصدير النفط كليا اعتبارا من بعد ظهر اليوم الاثنين عبر الانابيب المتجهة الى الميناء التركي على البحر المتوسط وعبر موانئنا في الجنوب ولمدة ثلاثين يوما (..) ثم ننظر (بما ال اليه الوضع) او حتى تنسحب جيوش الكيان الصهيوني دون قيد او شرط من الاراضي التي احتلتها، وتحترم ارادة شعب فلسطين وارادة الامة العربية في حقها في السيادة والامن والكرامة والحياة".
وتابع الرئيس العراقي ان "الدم الذي يسيل في رام الله او بيت لحم وغزة او جنين او القدس مثلما لو سال لا سامح الله في اي مدينة عربية اخرى وكانه يسيل في بغداد او الموصل والبصرة وكربلاء وصلاح الدين واربيل او اي مدينة او قرية عراقية".
وقال الرئيس صدام حسين في خطاب الى "الامة العربية" ان القرار موجه بالاساس "الى الكيان الصهيوني والسياسة الاميركية العدوانية وليس ضد احد غيرهما، ولا يقصد منه الا ايذاء من قرر ايذاء الامة العربية ومنها شعب فلسطين المكافح البطل".
واتخذ القرار اثر اجتماع مشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي ومجلس الوزراء اليوم الاثنين.
واعرب الرئيس صدام حسين عن الامل "باخواننا العرب والمسلمين بل وبكل المؤمنين ان يشجعوا خطوتنا هذه وان يباركوها ويدعموها بخطوات مماثلة من قبل اصحاب النفط وبخطوات اخرى للاخرين كل حسب ما يتيسر له فرصة القيام باجراء مؤثر".
وكانت بغداد هددت بداية نيسان/ابريل بوقف تصدير النفط ردا على الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وقال وزير النفط العراقي في الاول من الشهر الحالي ان العراق يصدر 2.3 مليون برميل يوميا بموجب مذكرة التفاهم المعروفة باسم النفط مقابل الغذاء والدواء.
واعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) انها لن تحذو حذو العراق. وقال مصدر مقرب من المنظمة في فيينا ان "اوبك لم تتخذ اي قرار جماعي بوقف صادراتها النفطية".
وقال الامين العام للمنظمة علي رودريغيز من الدوحة حيث يشارك في مؤتمر حول النفط والغاز انه يجري مشاورات مع الدول الاعضاء.
وكان مرشد الجمهورية الاسلامية الايراني اية الله علي خامنئي دعا الجمعة "الدول العربية والاسلامية المنتجة للنفط الى قطع تزويد الغرب والدول التي تقيم علاقات مع اسرائيل لفترة شهر كخطوة رمزية". وايران هي ثاني اكبر منتج للنفط بعد السعودية في اوبك.
واعربت ليبيا الاحد عن تاييدها لدعوة ايران.
وفي 2 نيسان/ابريل، افادت الامم المتحدة ان صادرات النفط العراقية خلال الاسبوع الذي سبق ذلك التاريخ بلغت 5.16 مليون برميل، مقابل 7.6 ملايين برميل في الاسبوع الذي سبقه.
ويستطيع العراق تصدير حوالي 2،2 مليوني برميل في اليوم، وهو لا يتبع نظام الحصص الذي تتعامل به اوبك لخضوعه لحظر دولي منذ 1990. ويقدر الاحتياطي العراقي المحقق من النفط بحوالي 112 مليار برميل--(البوابة)--(مصادر متعددة)
